تحليلات إٍسرائيلية تتحدث عن الفشل الاستخباراتي عقب هجوم القسام

الأراضي المحتلة – مصدر الإخبارية 

عقب العديد من المحللين الإسرائيليين على الهجوم الذي شنته قوات كتائب عز الدين القسام على مستوطنات غزة والضربة الاستباقية الصاروخية غير المسبوقة والتي سميت “طوفان الأقصى”، معتبرين أن هذا الحدث دليل الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أن صحيفة “معاريف” ذكرت أن أجهزة الأمن رصدت “إشارات” بأن حركة حماس تخطط لعملية، وأن هذه الإشارات نوقشت في الجيش إلا أنها لم تتوقع الهجوم و”لم تر الصورة الكبرى”.

وتذهب التوقعات والتكهنات الإسرائيلية إلى أن الكابينيت الأمني الإسرائيلي سيتخذ قرارات بتصعيد كبير ضد قطاع غزة. وقال محللون عسكريون إن الوضع ” أسوأ بكثير” مما هو معلوم حتى الآن في غلاف غزة، وأنه ليس صدفةً أنه جرى إغلاق هذه المنطقة بالكامل “كي لا يشاهد أحد ما يحدث”، وأن صورة الوضع الحقيقية “ستمنح الكابينيت شرعية” لشن هجوم كبير وشديد ضد قطاع غزة “لم نشهد مثله حتى الآن”.

وأضافوا أنه “نحن في بداية كارثة، وسيكون لها تأثير على الشرق الأوسط كلها”، وأنه “عندما يتحدثون عن القضاء على حماس، ينبغي معرفة ماذا سيحدث بعد ذلك. وهذه الأمور موجودة ومدونة في الخطط العسكرية”.

وقال المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، إن “إسرائيل بحالة حرب منذ الصباح. بادرت حماس لهجوم مفاجئ وفعال، فاجأ بشكل كلي أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وانهارت كليةً العقيدة الدفاعية العملياتية عند حدود قطاع غزة. في جانبنا عدد كبير من القتلى والمصابين، ولم يتضح عددهم النهائي…”.

وأضاف أن “الجيش والشرطة يقومون هذه الساعات بمعارك من منزل لمنزل في البلدات التي لا يزال يتحصن فيها فلسطينيون مسلحون في غلاف غزة، والجيش يجند قوات احتياط بأعداد تتناسب مع حرب”. وقال إن إطلاق القذائف الصاروخية صباح اليوم تجاه القدس والمركز والجنوب كان عملية تغطية بالأساس على الهجوم البري، وأن “المجهود العسكري لحماس استهدف غلاف غزة، وبشكل تراجيدي، حقق نجاحًا كاملًا”.

وكتب هرئيل أن الرد الإسرائيلي، في هذه الساعات وفي الأيام المقبلة، “سيجبي ثمن دماء هائلا في الجانب الفلسطيني”. وأوضح أن غزة قد لا تكون الجبهة الوحيدة التي ستشتعل، “بل على الجيش الأخذ بالحسبان إمكانية محتملة لاندلاع معركة متعددة الجبهات تشمل الضفة الغربية وشرقي القدس، وربما حزب الله” و”جهات متطرفة” في صفوف المواطنين العرب، حسب تعبيره.

وأضاف أن “المقارنة التاريخية في هذه الحالة مطلوبة… العقيدة الإسرائيلية في غزة انهارت – في السياسات ونشر القوات الدفاعية ومدى جهوزيتها لمفاجأة، ومن الواضح أيضًا الانعدام الكامل للإنذار الاستخباراتي. إذ إن حماس تجهزت لهذه المعركة طيلة شهور، لكن في إسرائيل احتاروا طيلة الوقت هل يزيدون عدد التصاريح” للعمال الفلسطينيين.

وأوضح أن “النتيجة كارثية – خمسون عامًا ويوم واحد بعد حرب يوم الغفران. هذا إخفاق هائل تتشارك فيه كل القيادة السياسية والأمنية، لكن مثل هذه الأمور يجب أن تتضح بشكل معمق بعد الحرب. هذه المصيبة تأتي وإسرائيل في حالة أزمة داخلية غير مسبوقة…”.

وقال إن “العائق الذي بنته إسرائيل للأنفاق لم يساعد أيضًا. لقد جرى الالتفاف عليه. أصوات سكان البلدات، وبعضها تحتلها حماس بالفعل، تفطر القلب. يجري بث هذه الدراما على الهواء مباشرة على القنوات التلفزيونية، حيث الشعب كله. إن التبعات بعيدة المدى ـ على استيطان الإسرائيليين في غلاف غزة، وعلى العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين، وربما على الوضع الإقليمي ـ سوف تكون هائلة”.

وأضاف أن “سيناريو الذعر الذي تحقق لن ينتهي بالضرورة في القطاع. ومن المحتمل أن تمتد الأمور إلى بعض الساحات الأخرى أيضًا. وكل هذا، كما ذكرنا، وإسرائيل في ظرف داخلي سيء. وربما كان هذا جزءًا من اعتبارات حماس التي افترضت إمكانية استغلال الضعف الإسرائيلي. وفي ظل الفشل الاستخباري الفادح، لا يمكن استبعاد افتراض أننا لا نعرف ما يجري في الساحات الأخرى. فهل كان هناك تحرك منسق هنا مع حزب الله وإيران؟ هل ينتظر حزب الله أن تستخدم إسرائيل جزءًا كبيرًا من مخزون القبة الحديدية من الصواريخ الاعتراضية ثم ينضم بعد ذلك إلى الهجوم؟ ويمكن الافتراض أن إسرائيل ترسل الآن تحذيرات بالغة القسوة، عبر قنوات مختلفة، إلى طهران ودمشق وبيروت”.

وخلص إلى أن “ربما لم تكن هناك معلومات استخباراتية، ولكن كانت هناك إشارات أولية، من غزة إلى الضفة الغربية. لقد جرى تجاهلها من قبل القيادة بأكملها. ومن المتوقع أن تحصل هزة ارتدادية سياسية ضخمة، في هذه الحالة أيضًا، تمامًا كما حدث في عام 1973”.

اقرأ/ي أيضاً: تطورات عملية طوفان الأقصى والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

أبو رمضان: المعركة الحالية رد طبيعي على ممارسات حكومة اليمين العنصرية

قطاع غزة – مصدر الإخبارية

أكد المحلل والباحث الفلسطيني د.محسن أبو رمضان رئيس الهيئة الوطنية لدعم وإسناد شعبنا في الداخل المحتل، أن المعركة القائمة في قطاع غزة هي رد طبيعي على ممارسات حكومة اليمين الفاشية والعنصرية للاحتلال الإسرائيلي.

وقال أبو رمضان إنها” معركة استعادة النهوض الوطني، وتعزيز روح الكفاح والمقاومة، ومواجهة التخاذل الدولي والدعم الأميركي ومسارات التطبيع”، واعتبرها رد طبيعي على اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً بلا أي رادع.

إضافة إلى أنها جاءت رداً على هجوم المستوطنين على القرى ولابلدت في الضفة المحتلة، والتوسيع الجاري للاستيطان، وعلى التنكيل بالأسرى، عدا عن الإعدامات الميدانية والاعتقالات الواسعة في الضفة، كما أنها ردٌ طبيعي على حصار غزة.

وأضاف: “هذا هو رد شعب يعبر عن قيم الحرية والكرامة، وعكس إرادة الشعوب الحرة الرافضة للظلم والاضطهاد والتميز العنصري”

ودعا أبو رمضان إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني في معركته الحالية، وعدم ترك غزة وحدها، وقال: “يتطلب ذلك كل أشكال الإسناد لشعبنا كما يتطلب فضح أعمال الاحتلال العدوانية أمام المجتمع الدولي والضمير العالمي”.

ووصف المعركة الجارية بـ “أنها لحظات الصدق لكل الأحرار من أجل الانتصار لعدالة القضية الوطنية لشعبنا”، وأضاف إنها “لحظة الوحدة الكفاحية الميدانية الحقيقية، وطي صفحة الانقسام لكل الوطنين من أجل حرية شعبنا وكرامته”.

ولفت أن الاحتلال قد يلجأ لعمليات الانتقام وسيرتكب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية كما اعتاد أن يفعل في الحروب السابقة، ما يتطلب تدخلاً من المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن المواطنين شعروا بفرحة عارمة وواسعة في قطاع غزة، نجمت عن هذه المبادرة والمباغتة، وإدارة المعركة وتحقيق صور من البسالة من خلال نقلها إلى مواقع الاحتلال، والقيام بالعمليات الواسعة في مستوطنات “غلاف غزة”.

اقرأ أيضاً:هنية: طوفان الأقصى بدأ من غزة وسيمتد للضفة والخارج

محمد الضيف: بدء عملية طوفان الأقصى نصرة للمقدسات وثأرًا للحرائر

غزة – مصدر الإخبارية

أعلن القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، السبت، “بدء عملية طوفان الأقصى نُصرة للمسجد المبارك”، وثأرًا للحرائر المقدسيات اللواتي تعرضن للضرب المبرح على يد الاحتلال.

وقال الضيف خلال كلمة مهمة بثتها قناة الأقصى: إن “الضربة الأولى من عملية طوفان الأقصى تجاوزت 5 آلاف صاروخ استهدفت العدو”.

وأضاف: “سبق وأن حذرنا العدو من قبل عندما اعتدى جنوده على المرابطات ودنسوا الأقصى وتجرأوا على مسرى الرسول”.

وتابع: “ارتقى المئات من الشهداء والجرحى هذا العام بسبب جرائم الاحتلال، مضيفًا: “قُوبلت دعواتنا لصفقة تبادل إنسانية برفض وفي كل يوم بالضفة تستمر الانتهاكات”.

وأردف: “هذا يوم الثورة الكبرى من أجل انتهاء الاحتلال، ونقول للأمة العربية والإسلامية: ابدأوا بالزحف الآن نحو فلسطين، ولا تجعلوا حدوداً ولا أنظمة ولا قيودا تحرمكم شرف الجهاد والمشاركة في تحرير المسجد الأقصى”.

واستطرد: “اليوم يتفجر غضب الأقصى، وغضب أمتنا، ومجاهدينا الأبرار هذا يومكم لتفهموا العدو أنه قد انتهى زمنه، ونفذوا هجماتكم على المستوطنات بكل ما يتاح لكم من وسائل وأدوات”.

وأطلقت المقاومة الفلسطينية، صباح السبت، رشقات صاروخية مكثفة تجاه مستوطنات غلاف غزة، في إطار ردها على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق المقدسات والحرائر.

ومنذ ساعات الصباح، تُواصل غرفة العمليات المشتركة إطلاق عشرات الصواريخ من مختلف محافظات قطاع غزة.

إطلاق الصواريخ جاء بعد ساعات قليلة من انتهاء حركة الجهاد الإسلامي إحياء فعاليات انطلاقتها الـ36 في ساحة الكتيبة وسط مدينة غزة.

وسبق مهرجان الانطلاقة الذي حضره آلاف المواطنين والمُؤيدين، تنفيذ سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عرضًا عسكريًا عرضت فيه التطور النوعي الذي وصلت إليه رغم الحصار الإسرائيلي المشدد منذ ما يزيد عن 16 عامًا.

وخلال المهرجان أكدت سرايا القدس أن جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم وأن الرد سيكون مزلزلًا، وسيُربك الاحتلال ويفرض قواعد جديدة في أرض الميدان.

فيما رصدت نشطاء إسرائيليون عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وهم يتجولون داخل مستوطنات غلاف غزة ويشتبكون مع الاحتلال من نقطة صفر.

أقرأ أيضًا: الإعلامي الحكومي يُصدر توجيهات مهمة في ضوء التطورات الميدانية بغزة

Exit mobile version