محمد دحلان: خطة تفصيلية للإصلاح بعد الانتخابات من خلال قائمة المستقبل

غزة-مصدر الإخبارية

أكد النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان، أن قائمة المستقبل الانتخابية التي يدعمها ذاهبة للانتخابات التشريعية خطة تفصيلية كاملة، تقوم على إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وإصلاح العلاقات مع الدول العربية وتحسين أوضاع الشباب والمرأة والفئات المهمشة.

جاء ذلك في لقاء تلفزيوني لدحلان بثته قناة الغد، حيث قال: “نحن ذاهبون للانتخابات بخـطة تفصيلية شـامـلة، بتفاصيل محددة شاملة، وهذا ليس شـعاراً وليس كـلامًا فـي الإعـلام فقط”.

وسابقًا أعلن القيادي دحلان، عن دعمه لقائمة المستقبل الانتخابية التي تضم كفاءات وطنية وشباب وتقدمت؛ لخوض الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في 22 مايو القادم.

الإصلاح عبر خطة شاملة

وأضاف خلال حديثه أن “الـنقطة الأولـى التي سنعمل عليها، المساهمة فـي إعـادة بـناء الـنظام السياسي الفلسطيني بـشكلٍ كـامـل، عـلى أن يكون قـائـماً عـلى الشـراكة ورؤية سياسية واضـحة نعيد من فـيها الاعتبار للعمل الفلسطيني”.

وتابع “بعدها سنذهب لـنصلح عـلاقـاتـنا مـع الـدول العربية ثـم نذهب للمجتمع الـدولـي لـ نضع مـوقـفنا ورأينا السياسي عـلى طـاولـة الـمجتمع الـدولي متمسكين بـوحـدة وطنية قوية رصينة مـتينة”.

وشدد دحلان أن خطتهم تتضمن العمل على إصلاح أوضاع الناس الداخلية وتوفير فرص العمل، والحياة الكريمة للشباب والنساء من أجل واقع أفضل ومستقبل مزدهر.

وقال “أنـا لا أيد مـن الشـباب الفلسـطيني أن يهربـوا مـن بحـر غـزة مـن أجـل ان يبحثوا عـن أمـل أو يبحثوا عـن فـرصـة عـمـل”.

وأضاف “بـسهولـة نستطيع أن نحفز ونشجع خمسين من رجال الأعـمال بالخارج، بـدلاً أن يستثمروا فـي بـلاد أخرى، ولـديهم الـرغـبة فـي الاستثمار بفلسـطين بـالـتعاون مـع الـقطاع الـخاص الفلسطيني؛ بهدف تشكيل قـاعـدة اقتصادية جـديدة”.

واستطرد “أنـا أريد أن يعود الـشعب الفلسـطيني مـن الـخارج لـيعمل فـي الـداخـل وهـذا واجـب السـلطة التنفيذية فـي أن تجـد فـرص عمـل جـاهزة، ونـاجـزة مـن أجـل الشعب الفلسطيني”.

وأكمل “لا أريـد امرأة فلسطينية أن تـربـي ابـنها طـيلة حـياتـها حـتى تـفتح لـه فـرصـة الـدخـول إلـى الـجامـعة، وحـين يدخـل الـجامـعة لا يجـد فـرصـة عـمـل”.

وأشار إلى “كـل هـذه الأمـور البسيطة مـن وجـهة نـظري هي واجبات السـلطة التنفيذية. ونحن نعتقد أنـنا قادرون عـليها. أنـا أريـد أرى حـلا لـلأيدي الـعامـلة الفلسـطينية”.

واستكمل “لا أحـد يعـرف كـم هي الـمعانـاة الـتي يعانـيها أبـناؤنـا الـعمال الفلسطينيين مـن الضفة الـغربـية سـواء الـذيـن يذهبوا إلـى إسـرائـيل بـطريـقة شـرعـية أو غـير شـرعـية”.

توزيع المقدرات على أسس سليمة

وأوضح أن قائمة المستقبل حال فازت في الانتخابات ستعمل على إعادة “الـنظر فـي كـل توزيع مـقدرات ومـقومـات السـلطة الفلسطينية، بحيث يتم توزيعها على إيجاد فـرص عـمل محـلية فـي الـضفة الغربية والـقدس وقـطاع غـزة”.

وقال دحلان “نـحن لـديـنا مـن الـمعارف والـعلاقـات فـي الـعالـم الـعربـي وفـي الـمجتمع الـدولـي، وأتحـدث هـنا عـن الـقطاع الـخاص لإيجاد شـراكـات مـع القطاع الـخاص الفلسـطيني”.

واستكمل كلامه “ليس صـحيحاً أن الـدول الـعـربـيـة ضـدنـا، وليس صـحيحًا أن الـدول الـعـربـيـة يـعني لـديها مـوقـف سـلبي مـن الشـعب الفلسـطيني.

وأضاف بـالـعكس الـشعب الفلسـطيني لـديـه عـلاقـات ومـوروث مـن العـلاقـات مـن التضامـن الـعربـي فـترة خـلال السنوات الـماضـية بسـبب الانقسامات وقـضايـا أخـرى”.

وقال “نـحن نستطيع أن نجلب دعـما للشعب الفلسـطيني مـبنيا عـلى أسـس مـن الـشفافـية والاحـترام وفـي نـفـس الـوقـت أن يـكون مـنتج ومحسوس”.

محمد دحلان وقائمة المستقبل الانتخابية

وقال محمد دحلان لأجل تحقيق ذلك لدينا في قائمة المستقبل “تشكيلة مـن الكفاءات الوطنية والتاريخية وإخـوة أمـضوا جـزءا كبيراً مـن حـياتـهم بالـسجون، ولـدينا كـتاب وصـحفيين ومـثقفين وجيل مـن الشـباب وجـيل مـن الـمرأة”.

وأشار إلى أن “هذه التوليفة فـي الـقائـمة أعطت رسـالـة جـادة للمجتمع الفلسـطيني وهي أنـنا مـاضـون مـن أجـل الـتغيير ومـن أجـل أن نمتلك مسـتقبلاً أكـثر إشـراقـاً”.

وأضاف دحلان أنه “راضٍ بنسبة كبيرة عن القائمة التي اختار دعمها”، مكملاً أن “الـوصـول إلـى الـبرلـمان لـيس هـدفـا بـل وسـيلة، ومـن يعتقد أننا كـتيار وقـائـمة المسـتقبل ذاهبين مـن أجـل الجلوس في المجلس يكون مخطئ”.

ولفت إلى أنهم “يرون في الانتخابات وسيلة من أجل إحداث التغيير الـشـامـل والجذري فـي الـنظام السـياسـي الفلسـطيني”.

وأضاف “ما يصلني مـن مـعلومـات مـفرحـة سـتكون مـفاجـئة لـلأحـباب والأصـدقـاء ولـلخصوم، وإن شـاء الله مـا يـكون لنا خصوم”.

الانتخابات والقدس

ورأى دحلان خلال حديثه أن الانتخابـات، بـوابـة إعـادة بـناء الـنظام السياسي الفلسطيني عـلى أسـس صحيحة مـن الشـراكـة وعـلى أسـاس بـرنـامـج ساسي مـوحـد يستطيعوا من خلاله مواجهة جميع الخطوات الإسرائيلية الـتي تُمارس ضد الشعب الفلسطيني.

بخصوص عقد الانتخابات في مدينة القدس والإعاقة الإسرائيلية المتوقعة لها هناك، قال “نـحن نـفرض الانـتخابـات بـإرادتـنا ولا نـنتظر مـن إسرائيل مـوافـقة أو عـدم مـوافـقة ولدينا مـن الأدوات والإمكانيات والـقدرات أن نـلزم إسرائيل بـ إجرائها فـي الـقـدس”.

وعقّب “الانتخابات فـرصـة لإعادة إحياء قضية القدس مـن جـديـد بـدلاً مـن أن نتهرب ونهرب مـن مواجهة الحقيقة، يجب عـلينا أن نـضعها عـلى طـاولـة الـمواجـهة مـع إسرائيل مـن خـلال الانـتخابـات”، مستدركاً “من يفكر بـالـتراجـع عـن هذه الانـتخابـات سـيسجل فـي تـاريخه جـريمة سياسة أعـظم مـن الجـرائـم الـتي ارتـكبت فـي الـسنوات الماضية”.

وقال “مـن يريد أن يتحجج فـي الـقدس ويتهرب مـن التزام تنفيذ وإعطاء الـشعب الفلسـطيني الـفرصـة للتوجه إلـى صناديق الاقـتراع وتحديدًا فـي الـقدس يكون قد ارتكب خطأ استراتيجيا”.

وتابع دحلان “هناك عدد من الحلول لإجراء الانتخابات في مدينة القدس، منها إجراء التصويت في قنصليات الاتحاد الأوروبي، أو في مقرات الأمم المتحدة، وحينها ستقف إسرائيل عاجزة أمامنا”، مشيراً إلى أهمية استثمار رأي المجتمع الدولي الداعم تجاه إجراء الانتخابات الفلسطيني وتجديد النظام السياسي.

وفي ملف الأسرى ومشاركتهم في الانتخابات القادمة أكمل قوله: “الأسـرى مـنذ الانتخابـات الأولـى لـهم الـحق فـي الترشح حسـب الـنظام وحسـب الـقـانـون وأحسـب التعرف، ومعظم القوائم ضمت أسرى من داخل السجون، ومن بينها قائمة المستقبل التي أرى فيها مستقبلاً للشعب الفلسطيني”.

حيث الشعب الفلسطيني

وقال دحلان خلال اللقاء “أنـا أجـد نفسـي حـيث مـصالـح الـشعب الفلسطيني سـواء كـنت فـي الـتيار أو فـي غـير الـتيار، أنـا خـرجـت مـن الـضفة الـغربـية بـعد خـلافـي مـع أبـو مـازن ولـم أتـرك لا عـلاقـتـي ولا اهتمامـاتـي مـع الـشعب الفلسـطيني ولا تـواصـلي”.

وأضاف “أنا سخـرت كـل عـلاقـاتـي مـع سـواء مـع رجـال الأعـمال أو مـع قـادة عـرب؛ لـمصلحة الشـعب الفلسـطيني، وهذا هو الفارق بـين مـن خسـر هذه العـلاقـات لخـدمـة الـشعب الفلسطيني أو مـن يسخـر مـقدرات السـلطة لصالحه ولـصالـح أبنائه ولـصالـح أقـاربـه”.

وتابع “نـحن نسـر بـاتـجاه إعـادة بنـاء الحـركـة علـى أسـس وطنية صـحيح، ونعمل على إعـادة تمكين الشـباب مـن قـادة مسـتقبلهم”.

وشدد النائب دحلان على أنهم في التيار الإصلاحي لـن يتخلوا عـن فـتح ولـن تتخـلى عـنهم فـتح.

وقال “نـحن لدينا مـائـة وعشرين ألـف منتسب لهذا الـتيار، وهذا الـذي سـيحدث فـرقـا فـي الانتخابـات القادمـة، هـذا فـقط فـي قطـاع غـزة. ولـذلـك نـحن لـن نخـرج مـن فـتح”.

وأكد على أنهم يستمرون في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، سواء عقدت الانتخابات أو لم تعقد.

وشدد النائب دحلان على أهمية إصلاح القضاء الفلسطيني لأنه هو ضمير الـنظام السـياسـي الفلسـطيني بالـكامـل.

وقال “إذا صـح الـقضاء وكـان سـليما تـكون أنـت آمـنا فـي بيتك وحين طـحن الـقضاء وسيس وطـوع ولـكن أنـا لا أعمم بـشكل كـبير ولـكن حـين طـوع هذا القضاء بـدأت المفاسد”.

وأشار إلى أنهم لذلك رحبوا ودعموا إضـراب الـمحامين، مضيفاً “نـحن نـقدر الإخـوة المحامين وهو قـطاع مهم فـي الـشعب الفلسـطيني ونقدر الـقضاة الشـرفـاء الـذيـن آثروا أن يبقوا شـرفـاء وألا يخضعوا لابتزاز السـلطة التنفيذية الـتي مـارسـت ضـدهم كـثير مـن القهر والإرهاب والابتزاز”.

مستشار عرفات: محمد دحلان تصدّى لعباس والأخير قد يفصل البرغوثي من فتح

غزة – مصدر الإخبارية

“ما يجري في حركة فتح أنها لم تعد تحتمل وطأة الرئيس محمود عباس التي استمرت 15 عاماً، وهناك من سبق الآخرين في التصدي له كالنائب محمد دحلان”، هذا ما صرح به محمد رشيد مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات، واصفًا إيه بـ “الدكتاتور”.

وقال رشيد في لقاء مع قناة الغد، الأربعاء، إن الآخرين اقتنعوا بأن البقاء تحت هيمنة عباس والمجموعة المحيطة فيه لم تعد مجدية وعليهم أن يقولوا كلمة، والمعسكر حول أبو مازن منقسم وفيه عدة قوائم مثل المستقبل والحرية وحركة فتح”.

ولفت رشيد إلى أن عباس يقول إنه “أم الولد” لذا عليه ألا يمزق الولد، مبيناً أنه لا بد من تحدي هذا “النظام المتهالك” من خلال صندوق الاقتراع، ومضيفاً: “من حق الناس ممارسة قناعاتهم فقد تعبوا من استعباد حركة فتح”.

وفي حديثه عن قائمة الحرية المشتركة بين البرغوثي والقدوة قال رشيد: “لم أتفاجأ من تحالف القدوة والبرغوثي لأن عباس أخل بالوعود للبرغوثي ولم يبقَ أمام هذان القياديان سوى التحالف”.

وحول إمكانية فصل عباس للأسير البرغوثي من الحركة بين رشيد أن عباس يفعل أي شي لا يخطر على البال، متابعاً: “من فصل محمد دحلان وناصر القدوة يمكن أن يفصل البرغوثي، وهو يرى أنه يجب ألا يكون هناك قيادات قادرة على المحاسبة والمتابعة”.

وأردف: “قائمة البرغوثي ستأخذ كثيراً من خزان ابو مازن ومن قوة المجلس التشريعي القادم، وسنرى أربعة قوى كبرى في المجلس التشريعي”.

في سياق متصل أوضح رشيد أن تأجيل الانتخابات لن يتم بسبب تعدد القوائم، وإنما بسبب الرعب الذي يعيشه عباس وسيجد مبررات لذلك، مشيراً إلى أن القدس ستكون هي الذريعة.

وحول أثر الاحتلال الإسرائيلي على تعطيل الانتخابات أكد رشيد أن الاحتلال لن يستطيع التدخل في الانتخابات بسبب وجود مراقبين دوليين ولجان تشرف على الانتخابات، ولكنه يحاول عرقلتها بصورة او بأخرى مثل رفع أسماء أسرى من القوائم ومنع وصول مراقبين أوروبيين للقدس.

واستأنف مستشار الراحل عرفات بالقول: “دحلان وعد بألا يكون عباس المرشح الوحيد في الانتخابات الرئيسية القادمة، لذلك أرجح أن أبو مازن سيهرب من الانتخابات الرئاسية، عدا عن أن الأخير متخوف من فوز قائمة القيادي محمد دحلان أو الأسير مروان البرغوثي في الانتخابات التشريعية”.

اقرأ أيضًا: في الدقائق الأخيرة.. قائمة الحرية للبرغوثي والقدوة تقلب موازين الانتخابات