مها أبو عوف.. رحيل هادئ لذات الوجه الوديع وبسمة الفن العربي

خاص – مصدر الإخبارية 

فارقت الفنانة المصرية مها أبو عوف الحياة في ساعات مبكرة من صباح اليوم الخميس، عن 65 عاماً، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.

رحيل  أبو عوف الهادئ شكل صدمة كبيرة لجمهورها وأصدقائها الفنانين، بسبب تكتيمها على تفاصيل مرضها طيلة الفترات التي كانت تظهر بها من خلال أعمال فنية في الدراما والسينما المصرية، كما أنها لم تقحم نفسها في خلافات فنية طوال سنوات عملها في الوسط الفني.

تزوجت الراحلة من الموسيقار الشهير عمر خورشيد بعد قصة حب، ولكن فرحة اللقاء لم تدم طويلاً إذ رحل الزوج الشاب في حادث سيارة غامض بعد أشهر قليلة من إتمام الزفاف.

مها أبو عوف بين عائلة تجمع بين حب الفن وصرامة الحياة العسكرية

ولدت مها أبو عوف وسط عائلة محبّة، أم أرستقراطية وأب يجمع بين حب الموسيقى وممارستها، وصرامة الحياة العسكرية بحكم دراسته العسكرية وحياته المهنية من بعدها.

بعد نحو 3 أسابيع من نهاية العدوان الثلاثي على مصر، وتحديداً يوم 28 تشرين الثاني (نوفمير)، رأت مها، نور الدنيا للمرة الاولى، وسط ظروف سياسية غير مستقرة، خاصة أن والدها أحمد شفيق أبو عوف كان حينها يتولى قيادة “جيش التحرير الوطني” بشمال القاهرة.

في أوائل عام 1981 تزوج الموسيقار وعازف الغيتار الشهير عمر خورشيد بمها أبو عوف، أخت صديقه التي كانت تصغره بنحو 11 عاماً، بعد قصة حب طويلة دامت أكثر من شهور زواجهما المعدودة، ووسط اعتراض أخيها عزت الذي رأى أن فارق العمر الكبير سيخلق مشكلة في حياتهما فيما بعد.

فرحة لم يكتب لها أن تكتمل، بعد شهور قليلة توفي خورشيد في حادث سيارة لا يزال يوصف بـ “الغامض” وتوفي في نهاية أيار (مايو) 1981.

الإخوة أبو عوف يؤسسون فرقة “فور إم”

بعد وفاة زوجها، غابت أبو عوف عن فرقة (فور إم 4M) التي أسستها مع أخوتها عام 1979، ولكنها عادت للفرقة وبرعت في تقديم أغاني شرقية بطابع غربي.

ومن أبرز نماذج الغناء التي قدمتها فرقة مها وأخوتها، كليب “الة ده” (هذا الولد)، ويظهر فيه 4 شابات تخرجن في الجامعة الأميركية بالقاهرة، مرتديات الملاية اللف والمنديل الشعبي الملون، يغنين على لحن شرقي تؤديه آلات غربية، في مشروع يهدف لنشر البهجة والتسلية.

معجزة حلم الأمومة

حين سئلت الفنانة الراحلة أبو عوف عن تجربتها في التأخر في الإنجاب قالت إن “الإحباط مش شخصيتي، الحمدلله”، في لقاءمع الإعلامي المصري وائل الإبراشي.

وفي التفاصيل، تروي أبو عوف أنه بعد تجربة الإجهاض في زواجها الأول من خورشيد، حاولت الإنجاب من زوجها الثاني، لكن جميع محاولاتها العلاج داخل مصر وخارجها باءت بالفشل على مدار 15 عاماً.

وبعد ذلك حدث ما وصفه الأطباء بـ “المستحيل”، فقد أنجبت ابنها الوحيد “شريف” وهي بعمر ال39عاماً بعد انتظار دام طويلاً.

وشاركت الراحلة في العديد من الأفلام والأعمال الدرامية الشهيرة، التي أدت فيها دور الأم الطيبة بابتسامتها الوديعة التي غيبها السرطان.

Exit mobile version