حرائق شرق الجزائر تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

وكالات – مصدر الإخبارية 

أسفرت الحرائق المندلعة شرق الجزائر اليوم الإثنين، عن مقتل شخصين وإصابة 23 آخرين، وفق ما أعلنت مصادر رسمية في البلاد.

وقالت قوات الحماية المدنية “الدفاع المدني” في سطيف، إن حرائق في محافظة سطيف شرق البلاد تسببت بمصرع شخصين وإصابة 23 آخرين باختناق وحروق بينهم 3 مصابين بحالة خطيرة.

وأضاف الدفاع المدني في بيان أن عمليات إخماد االحرائق التي اندلعت منذ ظهر أمس الأحد، في نواحي دوار الشريقات رأس الفيض والمزاهدية، على حدود بلديتي حمام قرقور شمال غربي سطيف، متواصلة لليوم الثاني على التوالي.

وأوضحت أن الرياح القوية والحرارة الشديدة تسببت في اتساع رقعة الحريق الذي أتى على مساحات شاسعة من الأحراش وبساتين الأشجار المثمرة.

وتعد هذه الحرائق الثانية من نوعها من حيث حجمها التي شهدتها الجزائر خلال الأيام الأخيرة بعد تلك التي شهدتها محافظة سكيكدة شرقي البلاد منتصف يونيو (حزيران) الجاري، وخلفت مصرع شخصين.

وأعلنت النيابة المحلية بسكيكدة سجن شخص مؤقتا بعد أن أثبتت تحقيقات تورطه في رمي سيجارة كانت وراء اندلاع الحرائق.
وحسب القانون الجزائري، تصل عقوبات المتورطين في حرائق الغابات إلى السجن لمدة 30 عاما وتمتد إلى مدى الحياة في حال خلفت وفيات.

والعام الماضي، شهدت عدة محافظات في الجزائر حرائق وُصفت بالأكبر في تاريخ البلاد، تسببت بوفاة 69 شخصا، بينهم 28 عسكريا، إلى جانب خسائر مادية ضخمة، والتسبب بإتلاف نحو 100 ألف هكتار.

اقرأ/ي أيضاً: الخارجية الإسبانية: نأمل بحل الأزمة مع الجزائر عبر الحوار

 

الجزائر تهدد مدريد بفسخ عقد توريد الغاز المبرم بينهما

وكالات-مصدر الإخبارية

هدّدت الجزائر العاصمة الإسبانية مدريد بفسخ العقد المبرم بينهما لتصدير الغاز الجزائري إذا ما أعادت الدولة الأوروبية تصدير أي شحنة من هذا الغاز إلى طرف ثالث، في إشارة إلى المغرب، وذلك في خضمّ توترات دبلوماسية بين الدول الثلاث حول الصحراء الغربية.

وقالت وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية في بيان أمس الأربعاء إنّ “أيّ كمية من الغاز الجزائري المصدّرة إلى إسبانيا تكون وُجهتها غير تلك المنصوص عليها في العقود، ستُعتبر إخلالاً بالالتزامات التعاقدية وقد تفضي بالتالي إلى فسخ العقد الذي يربط سوناطراك بزبائنها الإسبان”.

وسوناطراك، شركة المحروقات الجزائرية العمومية العملاقة، زوّدت إسبانيا في 2021 بأكثر من 40% من وارداتها من الغاز الطبيعي. والقسم الأكبر من هذا الغاز استوردته إسبانيا من الجزائر عبر خط أنابيب “ميدغاز” الذي يمرّ تحت البحر وتبلغ قدرته 10 مليارات متر مكعب سنوياً.

وكان قسم من الغاز الجزائري يصدّر إلى إسبانيا عبر خط أنابيب الغاز المغاربي (جي إم إي) الذي يمرّ عبر المغرب، لكنّ الجزائر أغلقت صنبور هذا الخط في تشرين الأول/أكتوبر بعدما قطعت في آب/أغسطس علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.

وأدّى إغلاق الجزائر لهذا الصنبور إلى حرمان الرباط من الغاز الجزائري، في وقت يؤكّد فيه خبراء أنّ رسوم المرور التي كان يجبيها المغرب من الجزائر على شكل كميّات من الغاز بأسعار تفضيلية كانت تؤمّن له 97% من احتياجاته من هذه المادة الحيوية.

وفي بيانها أوضحت الوزارة الجزائرية أنّ “وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب تلقّى اليوم بريداً إلكترونياً من نظيرته الإسبانية تيريزا ريبيرا تبلغه فيه بقرار إسبانيا القاضي بترخيص التدفّق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي. وحسب الوزيرة الإسبانية فإنّ الشروع في هذه العملية سيتمّ اليوم أو غداً”.

ولم يوضح البيان الجزائري البلد الذي سيستفيد من هذا التدفّق العكسي لكن سبق للحكومة الإسبانية أن أعلنت في شباط/فبراير أنّها ستساعد المغرب على “ضمان أمنه في مجال الطاقة” عبر السماح له باستيراد الغاز عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي “جي إم إي”.

ويومها قالت مدريد إنّه “سيكون بمقدور المغرب الحصول على الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، وإيصاله إلى مصنع لإعادة التحويل في شبه الجزيرة الإسبانية، واستخدام خط أنابيب الغاز المغاربي (جي إم إي) لنقله إلى أراضيه”.

ويندرج التهديد الجزائري بفسخ عقد توريد الغاز لإسبانيا في سياق توترات دبلوماسية متزايدة بين البلدين بسبب قضية الصحراء الغربية، المنطقة الصحراوية الشاسعة التي تسيطر الرباط على القسم الأكبر منها وتطالب جبهة البوليساريو الانفصالية باستقلالها مدعومة من الجزائر.

وعلى الرّغم من اعتمادها الشديد على الغاز الجزائري، غيّرت إسبانيا جذرياً موقفها من هذه القضية الحساسة في آذار(مارس).

وبعد سنوات طويلة التزمت خلالها الحياد بشأن مصير مستعمرتها السابقة، أعلنت الحكومة الإسبانية في 18 آذار(مارس) دعمها مقترح المغرب منح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت سيادته.

و”استغربت” الجزائر “الانقلاب المفاجئ” في الموقف الإسباني، واستدعت في اليوم التالي سفيرها في مدريد.

وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية من “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي” منذ خرج منها المستعمر الإسباني في 1975.

الرئيس الجزائري يعلن موعد تنفيذ منحة البطالة

الجزائر- مصدر الإخبارية:

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن موعد تنفيذ منحة البطالة في الجزائر.

وقال تبون في لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية في الجزائر، إن منحة البطالة ستدخل حيز التنفيذ في كانون ثاني (يناير) 2023.

وأضاف، أن زيادات قادمة ستطرأ على الأجور في البلاد بما يساهم بتحسين معيشة الجزائريين.

وأشار إلى أن المفتشية العامة لرئاسة الجمهورية الجزائرية ستشرع بالتحقيق بنقص وندرة بعض المواد الأساسية في الأسواق المحلية.

ولفت إلى أن 160 مطحنة جزائرية مدعومة من الحكومة ورغم ذلك لا تقوم بوظيفتها المطلوبة منها.

ومن المقرر أن تطال منحة البطالة في يناير المقبل 800 ألف عاطل عن العمل في الجزائر من أصل مليون مقبول فيها، وسيحصل الشخص الواحد على 13 ألف دينار جزائري شهرياً.

وتصل نسبة البطالة في الجزائر إلى قرابة 12%، حوالي 20% منهم من الشباب، وخصص في موازنة البلاد للعام 2022 مبلغ 750 مليون دولار لمكافحتها.

حفل غنائي أمام مسجد يثير الجدل في الجزائر

وكالات-مصدر الإخبارية

أقيم حقل غنائي في الجزائر، ما أحدث جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب إقامته في شهر رمضان المبارك وبمحاذاة المسجد.

وأقيم الحفل الغنائي بالقرب من أحد المساجد الواقعة في ساحة عامة في بلدية امشدالة في محافظة البويرة جنوب شرق العاصمة الجزائرية،تحت إشراف مديرية الشباب والرياضة، وبالتنسيق مع مديرية الثقافة بالمحافظة.

وتداول نشطاء في الجزائر، ليلة السبت الأحد، مقاطع مصورة قصيرة تظهر إمام المسجد وهو يطالب عبر مكبر الصوت القائمين على الحفل بالتوقف ومراعاة حرمة شهر رمضان.

وفي كلمته، انتقد الإمام الحضور والمنظمين بقوله: “تبا لكم، اللعنة على من انتهك حرمة هذا المكان، سحقا لكم، تبا لكم، لا شيم ولا أخلاق ولا مبادئ، سفلة، رعاع”.

والأحد، قالت محافظة البويرة والمجلس الشعبي الولائي (منتخب)، في بيان مشترك، إن “الحادثة اللفظية المعزولة (يقصدان الإمام) التي وقعت أمس بامشدالة عرفت انزلاقا لفظيا من شأنه المساس بمشاعر الناس”.

وأضاف البيان أن “السلطات المحلية والأمنية وبعض المنتخبين وأعيان وجمعيات المنطقة سعوا حين وقوع الحادثة وطيلة الليلة الفائتة واليوم لتفادي أي تأويلات لإخراج الحادثة من نطاقها”.

وتابع أن “هذه المساعي سمحت باحتواء الوضع وهي متواصلة، وذلك إلى جنب الإجراءات الإدارية الواجب اتخاذها في هكذا حالات”.

وانتقد البعض إقامة حفل موسيقي منتصف شهر رمضان وأمام مسجد، فيما انتقد آخرون أسلوب وتعامل إمام المسجد مع المحتفلين.

وقال الناشط فرحاتي فريد إن “إقامة حفل موسيقي صارخ وراقص أمام مسجد وفي ليالي رمضان، لا يمكن إلا أن يكون عملا مقصودا ومستفزا”.

وأضاف: “ويتحمل مسؤوليته كل المسؤولين في ولاية البويرة، بدءا بوالي الولاية والشؤون الدينية والقطاع الثقافي ورئيس البلدية والجهات الأمنية التي سهرت على تأطير وحماية الحفل المسيء، وحتى آخر مواطن حضر هذه الجريمة”.

وتابع: “ثم تكتمل أركان الجريمة بالدعوة لإقالة إمام المسجد المعتدى عليه، والذي أنكر المنكر، ليدفع الثمن”.

وأردف: “نعم، هو عمل مستفز ومقصود، فأمام المنظمين ألف طريقة وطريقة لتنظيم حفلهم في أي مكان بعيدا عن ساحة المسجد”.

وكتب الإعلامي عبد الحميد عثماني عبر “فيسبوك”: “لا خيار أمام السلطات العليا سوى إقالة المسؤولين على فضيحة مشدالة”.

وشدد على أن “انتهاك حرمة المساجد وفي عزّ رمضان جريمة معنوية مكتملة الأركان!”.

بينما قال الصحفي محمد علال إن العبارات التي أطلقها الإمام خرجت من مئذنة المسجد التي شيدت في الأصل لدعوة الناس للصلاة.

وتابع: “إنها سابقة في التاريخ ومؤشر خطير على انهيار المؤسسة الدينية، بهذا الأسلوب يزعم الإمام أنه يدافع عن الإسلام.. سب وقذف وتجريح ولا مسؤولية “فلولا ستر الله” لكانت الكارثة في ليلة رمضان”.

الجزائر تتهم المغرب بقتل مدنيين من رعايا 3 دول بالمنطقة

وكالات- مصدر الإخبارية

اتهمت الجزائر، جارها المغرب بقتل مدنيين أبرياء من رعايا 3 دول في المنطقة، من خلال تنفيذها عمليات قتل باستعمال أسلحة حربية متطورة، خارج حدودها المعترف بها دولياً، ضد مدنيين أبرياء رعايا لـ3 دول في المنطقة.

وأضافت الجزائر، من دون تسمية موقع الحادثة أو الدول المشار إليها، إلى أنّ هذه الأفعال “تعرّض مرتكبيها للمساءلة أمام الأجهزة المختصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة”.

وحذرت الخارجية الجزائرية من أنّ هذه الممارسات “تشكل تحدياً لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وللمبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا”، معتبرةً أنّ جهود الأخير من أجل التهدئة تتعرض “لعملية تقويض جسيمة، جراء الانتهاكات الخطيرة والمتكررة لـلأمن في الأراضي الصحراوية”.

وكانت الجزائر أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في آب (أغسطس) الماضي، متهمةً البلاد بامتلاك “توجهات عدائية”، وهو ما رفضته الرباط واعتبرته “مبررات زائفة”.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء الغربية، وتقترح حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، وهو الموقف الذي تدعمه الولايات المتحدة، فيما تطالب “البوليساريو” باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.

وقرر مجلس الأمن الدولي في تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لمدة عام. ودعا مجلس الأمن “طرفي النزاع” إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية المبعوث الأممي الجديد الإيطالي ستافان دي ميستورا.

اقرأ/ي أيضًا: الجزائر: تفاصيل جديدة بملف رفع الحصانة عن 19 نائبًا

الجزائر: تفاصيل جديدة بملف رفع الحصانة عن 19 نائبًا

وكالات- مصدر الإخبارية

أبلغ مكتبا البرلمان الجزائري بغرفتيه، اليوم الأربعاء، النواب الـ19 المعنيين بإجراءات رفع الحصانة بتهم تخص الحق العام، بإخطارات وزارة العدل بصفة رسمية.

والتمس رؤساء الكتل البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني من وزير العدل حافظ الأختام إعادة النظر في ملفات المعنيين، باعتبار أن الأخير يتمتع بالسلطة التقديرية.

وكانت وزارة العدل الجزائرية وجهت يوم الأحد إخطارات إلى مكتبي البرلمان بغرفتيه تخص طلبات رفع الحصانة عن 19 نائبًا وسيناتورا من مختلف التشكيلات السياسية بتهم تخص الحق العام.

وعلمت صحيفة “الشروق”، أن من بين المعنيين برفع الحصانة نائب ممثل عن الجالية الجزائرية بالخارج، قدم تقارير مغلوطة قبل ترشحه للعهدة التشريعية السادسة، فإضافة إلى كونه يحمل الجنسية الفرنسية وهذا الأمر يتنافى مع شروط الترشح، إلا أن هذا الأخير، أدى الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي.

وأضافت الصحيفة: “الأكثر من ذلك تحصل على أوسمة نظير خدماته ومشاركته في الجيش الفرنسي وهي القضية التي يمكن أن تحرم النائب من عضويته في المجلس الشعبي الوطني وليس فقط من الحصانة البرلمانية”.

وإلى غاية الفصل في هذا الملف، أعطيت للنواب المعنيين برفع الحصانة مهلة 10 أيام للتنازل عنها، أو أن تقوم الجهة المعنية بإخطار، وهي وزارة العدل، بإبلاغ المحكمة الدستورية التي تجتمع لتفصل في الملف إما من خلال الإبقاء على الحصانة أو رفعها عن النائب إلى غاية تسوية ملفه.

بلدة جزائرية تمنع لعب الأطفال بعد آذان المغرب..فما السبب؟

وكالات-مصدر الإخبارية

قررت بلدة سرايدي في ولاية عنابة، شرقي الجزائر على اتخاذ خطوة غير مسبوقة، وهي منع الأطفال من التجوال واللعب من آذان المغرب.

وأقدمت البلدة الجزائرية على منع تجمع وتجوال الأطفال والقصر ابتداء من أذان المغرب دون مرافقة أولياء أمورهم، وذلك في الساحات العمومية والشوارع الرئيسية وأماكن التسلية والمقاهي.

وجاء أيضاً في مضمون القرار “يمنع منعاً باتاً على القصر إصدار ضجيج والأصوات الصاخبة وإزعاج مواطني البلدة ليلاً”، محملاً المسؤولية الكاملة لأولياء الأطفال والقصر أفعال أبنائهم إذا تبين مخالفة أحكامه.

وجرى تكليف الفرقة الإقليمية للدرك الوطني (جهاز أمني يتبع وزارة الدفاع الوطني) بتنفيذ محتوى هذا القرار.

وأوضحت بلدة سرايدي في الجزائر في بيان وقعه رئيسها نشر في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن القرار أملته تدهور النتائج الدراسية وتدنيها في الطورين الابتدائي والمتوسط، وقيام بعض الأطفال بأعمال شغب وتخريب ممتلكات عامة بالساحة العمومية.

وأبرز البيان انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات والحبوب المهلوسة بين القصر والتخطيط للهجرة غير الشرعية.

وأشار إلى ضرورة الحفاظ على الأمن والسكينة العمومية، والحفاظ على الممتلكات العمومية.

بعد تلاشي الآمال.. كيف تنجح الجزائر في رأب الصدع الفلسطيني وتحقيق المصالحة؟

تقرير خاص – مصدر الإخبارية 

بجهود حثيثة وآمالٍ تلاشت فلسطينياً منذ فشل جولات المصالحة التي امتدت على مدار نحو 16 عاماً من الانقسام، تسعى دولة الجزائر اليوم إلى إعادة حبال الوصل بين أنحاء الوطن المتقطعة، باجتماعات وحوار وطني يضم ممثلي فصائل فلسطينية شكل بعضها محوري الانقسام الأساسيين.

حوارات واجتماعات جديدة من المقرر أن تنطلق خلال الفترة المقبلة بين الفصائل الستة (حركة فتح، حركة حماس، الجبهة الشعبية، الجبهة الشعبية – القيادة العامة، الجبهة الديمقراطية، حركة الجهاد الإسلامي) التي توجه ممثلوها إلى الجزائر، في سبيل الوصول إلى قواسم مشتركة تساهم في إخراج القضية الفلسطينية من النفق المظلم إلى أوليات المجتمع الدولي، بعد أن أجريت جولة أولى في كانون الثاني الماضي.

وتعمل الجزائر، وفق ما كشفه ممثلون عن الفصائل، على مواصلة الاستماع لكافة المقترحات المقدمة من أجل التوصل إلى خارطة طريق، تؤدي إلى إغلاق ملف الانقسام الفلسطيني، آملة في إنجاز هذا الأمر قبل القمة العربية التي تستعد لاتسضافتها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت سُمح بتحديده على أن يكون بعيد نسبياً ليتثنى للجزائر أخذ فرصتها الزمنية لإتمام ما تسعى إليه.

المصالحة لن تتم إلا على أرض الجزائر

وفي هذا السياق، وجّه صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة في الجزائر، رسالة للفصائل الفلسطينية بشأن الوحدة، مؤكداً فيها على أن “المصالحة لا يمكن أن تتحقق إلا على أرض الجزائر”.

ودعا قوجيل، في كلمة له أمام مجلس الأمة، الثلاثاء، الفلسطينيين إلى الاستلهام من التاريخ الجزائري، حيث لم تنجح الثورة الجزائرية إلا بعد توحد الجميع في نوفمبر (تشرين الثاني) 1954، مع قبول مساعدة الأشقاء دون السماح لهم بالتدخل في الشأن الجزائري، حد تعبيره.

وقال: “كثير من الأخوة ساندوا الشعب الفلسطيني لكنهم يتدخلون في الشأن الداخلي وهذا ما ذكرته للأخوة في فلسطين بأنكم لن تحصلوا على دولتكم وعاصمتها القدس الشريف إلا بالمرور أولاً على الوحدة مثلما وحدت الجزائر صفوفها بالثورة”.

وأضاف الرجل الثاني في الدولة: “لا يوجد إلا الجزائر من تستطيع تقديم هذا الاقتراح، والفلسطينيون لا يقدرون على الوحدة إلا في الجزائر”. وأردف: “موقفنا منذ وقت الثورة ألا نتدخل في الشأن الفلسطيني ولم نقبل يوماً أن يرتبط بنا فصيل مثلما يفعل آخرون”.

غياب للتشاؤل

وتعقيباً على رسالة قوجيل، قال الناطق باسم حركة “فتح” حسين حمايل: “إن الحركة متفائلة إزاء حوار الجزائر، التي تأتي وسط متغيرات دولية كبيرة”، مرحباً برسالة قوجيل ومقدراً دور الجزائر في رعاية حوارات الوحدة الفلسطينية.

وأضاف حمايل في تصريح لمصدر الإخبارية، أن حركة فتح على أتم الاستعداد والجهوزية لأي مستجد يخدم ملف المصالحة، ومستعدة أيضاً لتقديم أي تنازلات في هذا الاتجاه، بشرط ألا تمس الثوابت الفلسطينية واستقلالية القرار الفلسطيني، حد قوله.

من جانبه، أعرب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، محمد الغول، عن شكره للجهود الجزائرية في إتمام المصالحة الفلسطينية، مقدراً دورها المهم والأساسي في هذا الاتجاه، ومعتبراً إياه استكمالاً للدور المصري والمساعي المصرية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

وقال الغول، في تصريح لمصدر الإخبارية، إن “الأخوة في الجزائر مُصرّون على تذليل العقبات من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية”، متوقعاً أنه لا يمكن للجزائر أن تذهب إلى خطوة يمكن أن تشكل فشلاً، في ظل هذا الاهتمام والإصرار الكبيرين على الوصول إلى نتائج إيجابية.

واعتبر أن عدم حدوث أي خرق حتى اللحظة في هذا الملف يكمن في عدم توفر الإرادة الفلسطينية الحقيقية لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأضاف الغول، أن “مفتاح الحل بيد الرئيس محمود عباس، من خلال دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية (لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية) أو الدعوة لاجتماع لمجلس الأمناء العامين”.

وبيّن أن هناك العديد من النقاط تم الاتفاق عليها في القاهرة وفي محطات سابقة وهناك اتفاق وطني على ضرورة تطوير وتفعيل صيغة منظمة التحرير على اعتبار أنها الصيغة الانتقالية حتى إتمام إجراء الانتخابات في كافة المؤسسات الفلسطينية وفي القلب منها المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره الأساس والمرجعية السياسية للشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات، وفق قوله.

وطالب الغول  باستمرار حالة الضغط على أطراف الانقسام، وأن يكون هناك “أوسع التفاف شعبي وجبهة وطنية عريضة تضم جميع المطالبين بالخلاص من هذه الحالة الراهنة”.

وطالب أيضاً بتشكيل حراك شعبي وجماهيري ضاغط من أجل إلزام الجميع وتحقيق الوحدة الوطنية معزياً ذلك إلى “أنه لا مناص للشعب الفلسطيني ولا خلاص من الاحتلال إلا من خلال الوحدة والمقاومة”، مضيفاً  أن “الفلسطينيين أمام برنامجين، برنامج مقاومة وبرنامج تسوية والشعب الفلسطيني بأغلبيته يلتف حول خيار المقاومة..”.

وفي سياق ذي صلة، اعتبر الغول أن “اجتماع المجلس المركزي اجتماعاً منقوص الشرعية القانونية والسياسية وان اكتمل نصابه، في ظل غياب قوى وازنة كالجبهة الشعبية والمبادرة الوطنية وشخصيات وطنية واعتبارية وغياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي”.

وشدد على على أهمية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها على أسس تشاركية وعلى أساس الانتخابات في كافة المؤسسات وإعادة الاعتبار لهذه المؤسسة باعتبارها أداة كفاحية والمرجعية السياسية للشعب الفلسطيني.

كما اعتبر أن “إعلان منظمة التحرير دائرة من دوائر السلطة بالانقلاب على المنظمة والأصل اعتبار السلطة الفلسطينية ذراع من أذرع منظمة التحرير ودائرة من دوائرها”.

حوار الجزائر بزاوية تحليلية

وحول إمكانية إحداث اختراق فعلي في ملف المصالحة الفلسطينية بجهود جزائرية، شكك الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، في إمكانية إحداث أي خرق، بعد توجه معظم الفصائل للمشاركة في حوار الجزائر، بعد ان باءت جولات الحوار السابقة بالفشل على مدار سنوات الانقسام.

وقال عوكل في حديث لمصدر الإخبارية، إن “الحوار الذي يجري حالياً هو حوار تكرر مراراً ولا جديد يذكر على مستوى تقديم تنازلات كبيرة من قبل أطراف الانقسام، يمكن أن تحدث نقلة في هذا الملف”.

وتوقع عوكل أن يستمر الوضع الراهن لفترة ليست بالقصيرة، لعمق الخلاف السياسي بين من يتمسك بثوابت المقاومة وحل اتفاق أوسلو وبين من لا يزال ينتظر حراك دولي ينشط المفاوضات ويعيد عملية السلام إلى مستوى معين، حد تعبيره.

وشدد على أنه لا يمكن إحداث أي إنجاز في هذه القضية إلا من خلال وصول جميع الأطراف إلى قناعة أن طريق السلام مع إسرائيل مغلق تماماً، وبالتالي لا سبيل حينها أمام الفلسطينيين سوى أن يتحدوا على مواصلة المقاومة بكافة أشكالها.

وبخصوص رسالة قوجيل حول الوحدة، قال عوكل، إن الجزائر دولة وقفت ولا تزال تقف إلى جانب الفلسطينيين، ولكن بعدها الجغرافي عن فلسطين يشكل عائق كبير قد يمنعها من إنهاء الإنقسام، سيما بعد فشل جهود بلدان قريبة جغرافياً من البلاد مثل الجهود الأردنية والمصرية.

وحول حيادية دور الجزائر في الحوار الفلسطيني الفلسطيني، ذكر إن الأمر غير مرتبط بموضوع الحياد لأنه كان الطبع السائد في جميع النقاشات التي أسفر عنها نتائج معينة وكانت بوساطات عربية أخرى.

مؤكداً أنه لم يكن هناك ضغط على طرف على حساب الطرف الآخر، وأن المعضلة الحقيقية تكمن في أن الفلسطينيين وقعوا في “فخ” وهذا الفخ يحتاج إلى تغيرات واسعة وكبيرة جداً لدى الفلسطينيون بالدرجة الأولى لحدوث نقلة إلى الأمام.

وعلى النقيض، توقع أستاذ العلوم السياسية مخيمر أبو سعدة حدوث اختراق في الملف هذه المرة وإن كان ضعيفاً، في ظل صعوبة الوضع الفلسطيني الذي مر عليه أكثر من 15 عاماً.

وقال مخيمر لمصدر الإخبارية إن هذا الاتقاق في حال اتمامه سيتم رفعه إلى الجامعة العربية في اجتماعها المقبل، من خلال ورقة تفاهم، مؤكداً على وجود مؤشرات إيجابية بهذا الجانب.

وأضاف: “الجزائر بصدد اعتماد ورقة تشكل أرضية يمكن البناء عليها في ملف المصالحة، بتنسيق مع مسؤولين مصريين كي يتخذ هذا الموضوع صداه على النحو المطلوب”.

وأردف أن: “الجزائريون يعملون على تسوية إنجاز هذا  الملف بشكل بطيء بالتنسيق المشترك مع مصر، وهناك إصرار على الوصول إلى ورقة تفاهم تعرض خلال اجتماع الجامعة العربية المقبل”.

وبيّن أنه “من الواضح أن الدول التي رعت المصالحة سابقاً كانت تخدم طرف على حساب الطرف الآخر وهذا الأمر معروف لدى الجميع، ولكن الحالة الجزائرية تختلف لوجود ميزتين، الأولى أن الجزائر خاضت تجربة تحرر وطني وكان لديهم فصائل متعددة ومندرجة تحت مسمى “جبهة التحرير الوطني الجزائري”، وبالتالي يمكن الاستفادة من تجربتهم فلسطينياً، والثانية، أن الجزائر تبعد على مسافة متساوية عن قطبي النزاع الفلسطيني (فتح وحماس) وليس لديها توجه لطرف على حساب الطرف الآخر، وهدفهم الوحيد هو إنجاح المصالحة”.

وفي ديسمبر من العام الماضي، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن بلاده تنوي استضافة مؤتمر “جامع للفصائل الفلسطينية”، وأعرب حينها عن أمله لأن “تكون القضية الفلسطينية على رأس أولويات القمة العربية المرتقبة في الجزائر”.

وحرص الرئيس الجزائري بعد ذلك على التوجه إلى مصر في زيارة كان من ضمن أجندتها بحث هذا الملف كون مصر ظلت باستمرار راعية لقضية المصالحة، وهو ما رأى فيه مراقبون تأكيداً من الجزائر على عدم الظهور كوسيط منافس لمصر وإشراكها في الجهود التي تقوم بها.

اقرأ/ي أيضاً: رسالة من الرئيس عباس لنظيره الجزائري .. طالع فحواها

الرئيس الجزائري يقيل وزير النقل لهذا السبب

وكالات – مصدر الإخبارية

أعلنت الرئاسة الجزائرية، مساء اليوم الخميس، عن أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أقال وزير النقل عيسى بكاي؛ ”لارتكابه خطأً فادحاً“ في ممارسة مهامه.

وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية: ”أنهى اليوم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مهامّ وزير النقل عيسى بكاي، لارتكابه خطأ فادحًا، خلال ممارسته مهامّه“.

وأكد البيان، أن الإقالة حصلت بعد ”استشارة“ رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن.

ودخل عيسى بكاي (57 عاما) الحكومة مع أول تشكيلة وزارية للرئيس تبون في كانون الثاني (يناير) 2020 كوزير مكلف بالتجارة الخارجية، وأصبح وزيرًا للنقل في تموز (يوليو) 2021.

وتم تكليف وزير الأشغال العمومية كمال ناصري بتسيير وزارة النقل بالنيابة، بحسب البيان.

وجاءت إقالة بكاي غداة إعلان وزارة النقل عن تسيير أكثر من مئة رحلة إضافية لشركة الخطوط الجوية الجزائرية إلى الخارج اعتبارا من 15 آذار (مارس)، بعد تقليص عدد الرحلات الجوية إلى الخارج لأقصى حد في إطار القيود المتعلقة بوباء كورونا.

وهذه ثاني مرة يقيل فيها الرئيس تبون وزير نقل، منذ توليه الحكم في كانون الأول (ديسمبر) 2019.

وكان الوزير السابق لزهر هاني أقيل في كانون الثاني (يناير) 2021 مع مدير شركة الخطوط الجوية المملوكة للدولة؛ بسبب ”استيراد سلع تتصل بـخدمات الإطعام“، في انتهاك لتعليمات تقضي بإعطاء الأولوية للإنتاج المحلي، وتقليص الاستيراد.

وأفادت دوائر رئيس الوزراء في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية وقتها، أن ”هذا القرار جاء بعد شروع شركة الخطوط الجوية الجزائرية في عملية لاستيراد لوازم مرتبطة بنشاط خدمات الإطعام دون الأخذ بعين الاعتبار الظرف الاقتصادي الوطني والتوجيهات المالية الرامية لتكريس تسيير عقلاني للعملة الصعبة وضرورة إيلاء الأولوية للإنتاج الوطني“.

وكلف الرئيس الجزائري في حينه، وزير الأشغال العمومية فاروق شيعلي بالقيام بمهام وزير النقل بالنيابة.

ووفق المصدر نفسه، ”تم عزل الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية بخوش علاش وكذلك المسؤول عن خدمات الإطعام بالشركة نفسها“.

وأجرى تبون في 17 شباط (فبراير) تعديلًا بسيطًا على الحكومة شمل تعيين وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي خلفا لوفاء شعلال، وعبد الرحمن راوية وزيرًا للمالية، وهو المنصب الذي كان يشغله رئيس الوزراء.

إقرأ/ي أيضًا: الجزائر وموريتانيا تُطلقان الخط البحري التجاري بينهما

الرئيس الجزائري يعلن عن تخصيصه إعانات شهرية للعاطلين عن العمل

وكالات-مصدر الإخبارية

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، عن تخصيص إعانات للشباب العاطلين عن العمل، وتعليق بعض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الجزائر.

وقال تبون في لقاء دوري مع ممثلي الصحافة الوطنية: “كنا أول دولة بعد أوروبا، تأسس هذه العلاوة، لكي يتحصل الشباب على شبه مرتب لصون كرامتهم”.

وتابع: “تقدر منحة البطالة بـ13 ألف دينار جزائري (نحو 82 يورو)، وسيتم صبها ابتداء من شهر مارس، بالإضافة إلى التغطية الصحية. وستحسب هذه العلاوة، في ميزانية 2022”.

يشار إلى أن معدل البطالة في الجزائر حوالي 15%، والحد الأدنى للأجور في الجزائر 20 ألف دينار (125 يورو) وبالتالي فإن هذه المنحة توازي أكثر من نصفه.

وشدد تبون على أن ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية أدى إلى أن الأموال المخصصة لشراء كميات معينة من الحبوب والبقوليات لم تعد تكفي حاليا إلا للحصول على ثلث هذه الكميات.

وأشار إلى تعليق ضرائب بنسبة خمسة بالمئة مفروضة على مواد استهلاكية أساسية.

وقال الرئيس الجزائري إن “الخبازين لن يدفعوا الضريبة على رقم الأعمال بداية من شهر مارس” وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

وتتأثر الجزائر، رابع أكبر قوّة اقتصاديّة في القارّة الإفريقيّة، بتقلّبات أسعار النفط بسبب اعتمادها على العائدات النفطيّة التي تمثّل أكثر من 90% من إيراداتها الخارجيّة.

وفي نوفمبر، صادق النوّاب الجزائريّون على قانون الماليّة لعام 2022 الذي يُلغي نظام الدعم المعمّم للمنتجات الأساسيّة القائم منذ عقود.

Exit mobile version