معاناة المعتقلين القاصرين تتفاقم في سجون الاحتلال

أقلام – مصدر الإخبارية

معاناة المعتقلين القاصرين تتفاقم في سجون الاحتلال، بقلم الكاتب الفلسطيني سري القدوة، وفيما يلي نص المقال كاملًا كما وصل موقعنا:

الأسرى القاصرون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية يعانون ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الطفل وأن المعاناة تشمل جميع الجوانب الحياتية والمعيشية كنقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين والحرارة عالية، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، والانقطاع عن العالم الخارجي، والحرمان من زيارة الأهالي، إضافة إلى الإساءة اللفظية والضرب والعزل وترويعهم عند اقتحام الأقسام بشكل مخيف ومرعب.

سلطات الحكم العسكري الإسرائيلي تعمل على ترسيخ نظامها الاستعماري الاستيطاني في فلسطين والذي يمارس أبشع أشكال نظام الفصل العنصري الابرتهايد، حيث تشهد الطفولة الفلسطينية مأساة حقيقية في ظل واقع الاحتلال وظروف المعيشة الصعبة ضمن خصوصية المجتمع الفلسطيني في ظل ممارسات الاحتلال واستهداف الأطفال وملاحقتهم واعتقالهم فبدلا من ممارسة الفرح والسعادة وتلقى العلوم والمعرفة والتحصيل العلمي يواصل الاحتلال الإسرائيلي التنغيص على أطفال فلسطين وسلب حريتهم وملاحقتهم وزجهم بظروف مأساوية داخل سجونه ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حقوقهم كأطفال.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد تنفيذ العديد من الانتهاكات بحق الأسرى الأطفال منذ لحظة إلقاء القبض عليهم، والطريقة الوحشية التي يتم اقتيادهم بها من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، وتوصف هذه الانتهاكات بالجرائم، ومنها إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر ومتعمد خلال عمليات الاعتقال، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف وإبقائهم دون طعام أو شراب، واستخدام الضرب المبرح، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد.

تواصل حكومة التطرف الإسرائيلية من تصعيد عدوانها من خلال إصدار القوانين واتخاذ قرارات ضد الأسرى بينها قانون منع الإفراج المبكر عن الأسرى، وقرارات ضد المعتقلين الإداريين لمحاولة مواجهة موجة الإضرابات الناجحة التي شهدتها السجون وما تزال قوات الاحتلال تتفنن بانتهاكاتها إزاء حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خاصة الأطفال منهم في المعتقلات والمحاكم الإسرائيلية لا سيما من حيث تزايد أساليب القمع والعنف والتعذيب الذي لم يعد مقتصرا على التعرض للمعتقل والأسير جسديا، بل يأخذ كل شكل من أشكال الانتهاكات والممارسات الجسدية والنفسية والمعنوية والعقابية للأسرى.

عدد الأسرى القاصرين في سجون الاحتلال يزيد على 170 قاصرا يقبع منهم 48 في قسم الأشبال في سجن الدامون، وأن استهداف الأطفال وملاحقتهم مؤشر خطير، تسعى من خلاله سلطات الاحتلال إلى إرهاب الجيل الصغير وزرع الخوف في داخله، وضغطه نفسيا وظروف اعتقال الأشبال تضاهي بقسوتها ما يمر به الأسرى الكبار في السجون.

وفي ظل استمرار تلك العنصرية وممارسات الاحتلال بحق الطفولة الفلسطينية يجب على مؤسسات المجتمع الدولي، خاصة تلك التي ترعى حقوق الطفل وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ببذل جهودها والعمل بشفافية والتزام لرعاية أطفال فلسطين وتوفير الحماية القانونية والإنسانية لهم وصون حقوقهم التي يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي عبر سلسلة الجرائم التي يرتكبها بحقهم من قتل واعتقال وإصابات بالرصاص واقتحام للبيوت والمدارس، دون أدنى مراعاة لحداثة سنهم وبراءتهم.

ممارسات التنكيل والاعتداءات الوحشية تتواصل من قبل مديرية السجون العامة الإسرائيلية وبتعليمات المستوى السياسي بدولة الاحتلال وبمتابعة من قبل أجهزة مخابرات الاحتلال وتستهدف النيل من إرادة الأسرى في مختلف أعمارهم، في ظل غياب مؤسسات حقوق الإنسان، والتنصل من المعاهدات والمواثيق الإنسانيات كافة.

أقرأ أيضًا: مجموعة فتية التلال الاستيطانية.. بقلم سري القدوة

Exit mobile version