دير البلح - عبرت وزارة التنمية الاجتماعية، مساء اليوم الأحد (8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026)، عن بالغ حزنها وألمها إزاء الفاجعة الإنسانية المروعة التي وقعت إثر انهيار جرف رملي على خيام النازحين داخل أحد مراكز الإيواء في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وحملت الوزارة، في بيان صحفي، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن وقوع هذه المأساة، مشيرة إلى أن سياسات الاحتلال القائمة على حشر مئات آلاف المدنيين وتقليص مساحات الأراضي المتاحة عبر التعديل والتحريك القسري لما يسمى بـ"الخط الأصفر"، أجبرت العائلات على نصب خيام مهترئة في مناطق ومنحدرات رملية شديدة الخطورة وغير صالحة للسكن.
وأكدت الوزارة أن التعنت الإسرائيلي المستمر في منع وعرقلة إدخال مستلزمات الإيواء السليم، والبيوت الجاهزة (الكرفانات)، ومواد البناء الأساسية، هو ما قاد إلى هذه الحادثة الأليمة، مشددة على أن هذه الكارثة تعكس بجلاء حجم المخاطر القاسية والمحدقة بحياة النازحين داخل المخيمات ومراكز الإيواء المكتظة، لا سيما مع الظروف المناخية الصعبة وغياب أدنى مقومات السلامة.
ويعيش أكثر من مليون ونصف نازح في قطاع غزة ظروفاً مأساوية بالغة التعقيد، إثر التكدس القسري في شريط ضيق وسط وجنوب القطاع بعد تدمير أحيائهم السكنية ومنازلهم، واضطرارهم للإقامة في أودية ومناطق رملية هشة تفتقر للبنية التحتية.
وتتضاعف المخاطر على تجمعات ومخيمات النازحين مع استمرار الاحتلال في فرض حصار خانق على المعابر ومنع دخول الخيام ومستلزمات التدعيم والوقاية ومعدات الإنقاذ الثقيلة، ما يجعل خيام القماش والنايلون عرضة دائمة للغرق والانهيارات الأرضية والحرائق المتكررة دون توفر أي ملاذات بديلة آمنة.







