واشنطن - انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، واصفاً المكاسب الواسعة التي حققها الحزب الديمقراطي بأنها "تراجع كبير إلى الوراء في تاريخ الولايات المتحدة"، في موقف يعكس تحولاً حاداً في نبرته السياسية مقارنة بإقراره الأولي بالهزيمة ليلة الاقتراع.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال":"تراجعت أمريكا خطوة عملاقة إلى الوراء في التاريخ بسبب نتائج الانتخابات الأخيرة".
وأضاف أن أسواق الأسهم—التي وصف أداءها بـ "الصاروخ المنطلق" خلال ولايته—تكبدت خسائر مالية بلغت 3 تريليونات دولار في يوم واحد عقب الإعلان عن النتائج.
تشكيك في نزاهة الاقتراع ومطالبات بالتدقيقوشهدت عطلة نهاية الأسبوع تصعيداً في موقف الرئيس الأمريكي؛ حيث أعاد ترامب، يوم السبت، نشر سلسلة من التدوينات والرسوم البيانية التي تشكك في مصداقية وحجم الأصوات التي حصل عليها الديمقراطيون، لا سيما في ولاية تكساس، ملمحاً إلى أن نتائج بعض السباقات—ومنها سباق حاكم ولاية تكساس—تضمنت "أرقاماً كرتونية غير منطقية".
كما تضمنت المنشورات التي شاركها ترامب مطالبات بإجراء تدقيق شامل في 59 سباقاً انتخابياً لمجلس الشيوخ وحكام الولايات شهدت تحولات متقاربة بشكل غير مألوف لصالح الديمقراطيين.
ودعت تلك المنشورات إلى إعادة فرز الأصوات يدوياً باستخدام البطاقات الورقية، ومطابقة سجلات الناخبين بقوائم التصويت المعتمدة.
الديمقراطيون يحكمون السيطرة على الكونغرسوتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في منتصف الولاية الرئاسية الثانية لترامب، بعدما تمكن الديمقراطيون من انتزاع أغلبية صريحة في مجلسي النواب والشيوخ، مجهضين هيمنة الحزب الجمهوري على مفاصل التشريع في واشنطن بعد اختراقهم لمعاقل تقليدية للجمهوريين.
وفقاً للحصيلة غير النهائية، ضمن الديمقراطيون وحلفاؤهم المستقلون ما لا يقل عن 54 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 44 مقعداً للجمهوريين، مع استمرار الفرز في سباقَي ألاسكا وميسيسيبي.
أما في مجلس النواب، فقد حسم الديمقراطيون 254 مقعداً مقابل 162 للجمهوريين، بعد انتزاعهم أكثر من 40 مقعداً كانت تحت سيطرة الجمهوريين، في وقت لا تزال فيه النتائج غير محسومة في 19 دائرة انتخابية.
وتجاوزت هذه الخسارة النمط التاريخي المعتاد للانتخابات النصفية منذ عام 1946، والذي يسجل متوسط خسارة بحوالي 26 مقعداً للحزب الحاكم.






