وكالات - تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل، الاثنين، بعدما أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف الضربات على إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، بعدما ارتفعت بأكثر من 2% في جلسة الجمعة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات تقارب 101 دولار، ليمحو مكاسب الجلسة السابقة.
وبحسب موقع «أكسيوس»، أبلغ ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، بتفضيله المسار الدبلوماسي، وهو موقف أثار قلق الجانب الإسرائيلي. وكان البلدان قد بدآ الحرب على إيران في أواخر فبراير بهجمات مشتركة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، السبت، إنه لم يُتخذ أي قرار بشأن شن ضربات جديدة، مؤكداً أن ترامب يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي. وأسهمت هذه التصريحات في تخفيف المخاوف من تجدد المواجهات، رغم استمرار الهجمات على السفن في محيط مضيق هرمز.
ونقلت «بلومبرغ» عن فلورنس شميت، كبيرة استراتيجيي الطاقة لدى «رابوبنك»، وصفها تراجع الأسعار بأنه مؤقت، مشيرة إلى أن التصريحات الحالية لا تستبعد تصعيداً جديداً في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
مخاوف من تجدد المواجهة واضطراب الملاحة
في المقابل، أفادت تقارير بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أمر كبار القادة العسكريين بالاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم حديث وزير الخارجية الإيراني عن إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية. وكان وفد إيراني قد وصل إلى قطر السبت لإجراء مباحثات مع الوسطاء.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تلقيها بلاغاً عن إصابة سفينة بمقذوف في مضيق هرمز، وذلك عقب هجوم استهدف ناقلة للغاز الطبيعي المسال الجمعة.
ورغم اقتراب صادرات النفط الخام من الخليج العربي من مستويات ما قبل الحرب، لا تزال شحنات المنتجات النفطية تواجه قيوداً. وأسهم الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية، في ارتفاع أسعار الوقود، خصوصاً الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي هذا السياق، رفعت مجموعة «غولدمان ساكس» توقعاتها لسعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل في ديسمبر، مع متوسط يبلغ 88 دولاراً خلال العام المقبل، محذرة من تزايد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات.
وقال محللون في مذكرة إن الصراعات في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا، إلى جانب اتساع الانقسام الجيوسياسي، ترفع احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات. كما وصفت جون غو، كبيرة محللي سوق النفط لدى «سبارتا كوموديتيز»، الديزل بأنه المنتج الأكثر تعرضاً للضغوط مع اقتراب الشتاء في نصف الكرة الشمالي، مشيرة إلى تركز الطاقة التكريرية الفائضة في الصين واستمرار القيود على صادرات الوقود هناك.
وفي تطور منفصل، اتفق تحالف «أوبك+» خلال عطلة نهاية الأسبوع على الإبقاء على حصص الإنتاج دون تغيير في ديسمبر، بعدما ألغى آخر تخفيضاته الطوعية في سبتمبر.
أحدث تحركات الأسعار
تراجع خام برنت تسليم يناير بنسبة 2.9% إلى 110.14 دولار للبرميل عند الساعة 11:18 صباحاً بتوقيت سنغافورة، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر بنسبة 3.1% إلى 100.92 دولار للبرميل.







