صلاح أبو حنيدق _ أكد المحلل السياسي مصطفى إبراهيم أنه لا خلافات جوهرية بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت بخصوص العقيدة الأمنية المتعلقة بقطاع غزة والضفة الغربية.
وقال إبراهيم في تصريح لشبكة مصدر الاخبارية أن العقيدة الأمنية تجاه القضية الفلسطينية هي أحد مركبات النظام السياسي في إسرائيل، التي تنظر لغزة والضفة كتهديد دائم، وهي نظرة ازدادت تطرفاً خلال حرب الإبادة الأخيرة تجاه كل ما هو فلسطيني.
وأوضح إبراهيم أن غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وصاحب عقيدة الضاحية في بيروت، يحمل نظرة عسكرية وأمنية بحتة لغزة وليست سياسية، حيث انه دخل السياسة حديثاً وكان أحد أعضاء مجلس الحرب خلال حرب الإبادة.
وأضاف أن سياسة نتنياهو واضحة وتستند لما تضعه المؤسسة الأمنية، لافتاً إلى أن برامج الكتل الانتخابية الإسرائيلية ركزت على الوضع الداخلي والأمني في غزة، حيث صرح آيزنكوت مؤخراً: "امنحوني 18 شهراً للقضاء على حماس وإعادة الوضع الأمني لما كان عليه".
وشدد إبراهيم على عدم وجود خلافات جوهرية بين السياسيين الإسرائيليين في التعامل الأمني مع غزة، فبينما كان نتنياهو يُتهم باحتواء حماس عبر نظرية "جز العشب" خلال السنوات الماضية وصل مؤخراً لأسلوب أكثر تطرفا حرب الإبادة، فيما كانت عقيدة آيزنكوت أيضاً واضحة منذ بداية الحرب.
وأشار إلى أن الخلاف الحالي ينحصر في تحميل مسؤولية الفشل في هجوم السابع من أكتوبر وضرورة تشكيل لجنة تحقيق وإقالة نتنياهو، في ظل حالة الصدمة التي تعيشها إسرائيل.
وختم إبراهيم بأن ما يُطرح من حلول لغزة ليس سياسياً، وإن كان كذلك فهو مجتزأ يعبر عن مصالح إسرائيل الأمنية لا عن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، حيث تتفق إسرائيل على بقاء سيطرتها الأمنية وبقاء الجيش في مناطق التماس، بل إن آيزنكوت أكثر تطرفاً، إذ نبهت الحرب الإسرائيليين لقضايا أمنية كان المستوى السياسي يغفلها، وهو يتفق على تطبيق خطة ترامب شريطة نزع سلاح حماس أولاً، وإلا سيستمر الضغط والملاحقة وبقاء السيطرة على القطاع.







