أدنبرة- لجأت مكتبات في أيرلندا إلى تلبية الطلب المتزايد على روايات الكاتبة الأيرلندية سالي روني في بريطانيا، بعد توقف دار نشرها عن توزيع أعمالها في المملكة المتحدة، على خلفية إعلانها التبرع بعائدات مبيعات كتبها لصالح منظمة "فلسطين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين، والمحظورة في بريطانيا.
وقالت وكالة فرانس برس إن دار النشر البريطانية "فابر" أعلنت منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عدم قدرتها على مواصلة توزيع كتب روني في المملكة المتحدة، بسبب تعذر تحويل مستحقاتها المالية إليها، بعد إعلان الكاتبة تخصيص عائدات مبيعات أعمالها في بريطانيا لدعم منظمة "فلسطين أكشن".
وفي المقابل، واصلت مكتبات في أيرلندا الشمالية توفير روايات روني الأكثر مبيعاً، مثل "أناس عاديون" و"إنترمتزو"، من خلال موردين في جمهورية أيرلندا، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من الحدود، لتلبية طلبات القراء داخل بريطانيا وخارجها.
ومن بين هذه المكتبات، مكتبة "ليتل أكورنز" في مدينة لندنديري، حيث قالت مالكتها جيني دوهرتي (55 عاماً): "لم يتم منعنا من بيع الكتب، لا يزال بإمكاننا الوصول إليها"، موضحة أن الجدل المحيط بالكاتبة أسهم في استقطاب زبائن جدد وزيادة الاهتمام بأعمالها، التي أصبحت تتصدر واجهة المكتبة.
وفي السياق ذاته، سجل متجر "كيني" للكتب في مدينة غالواي بجمهورية أيرلندا ارتفاعاً بلغ عشرة أضعاف في مبيعات روايات روني، عقب قرار دار النشر البريطانية وقف توزيعها، وفقاً للوكالة.
وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت منظمة "فلسطين أكشن" في يوليو/تموز 2025، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، ما يجعل الانتماء إليها أو دعمها أو تمويلها جريمة يعاقب عليها القانون البريطاني، في حين لا تزال المنظمة غير محظورة في أيرلندا، حيث تقيم روني.
وأكدت دار "فابر" أنها ستواصل نشر أعمال الكاتبة وتوزيعها خارج بريطانيا، مشددة على أن رواياتها لم تُحظر داخل المملكة المتحدة، وأن النسخ المتوفرة لدى المكتبات والمتاجر البريطانية لا تزال قابلة للبيع، لكن إعادة توفيرها عبر شبكة التوزيع المعتادة لم تعد ممكنة.
وفي المقابل، قالت فيكي شينكين كير، مالكة مكتبة "بارد بوكس" في لندن، التي قررت التوقف عن بيع كتب روني، إن المكتبة لا تشعر بالارتياح لبيع أعمال لا يحصل مؤلفها على مستحقاته المالية، معتبرة أن ما حدث يشبه محاولة لإسكات رأي الكاتبة.
وتحظى سالي روني بشهرة عالمية، إذ بيعت ملايين النسخ من رواياتها، وازدادت شعبيتها بعد تحويل روايتها "أناس عاديون" إلى مسلسل تلفزيوني من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا البريطانية هذا الأسبوع في استئناف ضد قرار حظر منظمة "فلسطين أكشن"، وسط استمرار الجدل بشأن تداعيات القرار على حرية التعبير والمواقف الداعمة للقضية الفلسطينية.







