طهران - أفاد تقرير صحفي استند إلى آراء متخصصين في علوم النوم بنشرة "إيتنغ ويل"، بأن استمرار الشعور بالإرهاق والإنهاك رغم الحصول على عدد ساعات نوم كافية يرتبط بصورة مباشرة بمدى انتظام المواعيد ومدى توافقها مع الساعة البيولوجية للجسم، وليس فقط بالمدة الزمنية المجردة.
وأوضح التقرير أن الفروق الفردية في النمط الطبيعي للنوم وظروف العمل تجعل من التوصيات العامة القائلة بأن النوم بعد منتصف الليل ضار بالجميع أمراً يحتاج إلى تدقيق علمي، مشيراً إلى أن الأزمة الحقيقية تنشأ عند تقليص فترة النوم الإجمالية أو اضطراب دورة الاستيقاظ باستمرار.
آلية عمل الساعة البيولوجية والهرمونات
وتعمل الساعة البيولوجية للإنسان وفق دورة تنظيمية تقارب 24 ساعة، تضبط مستويات اليقظة والنعاس وتتأثر بشكل مباشر بمعدلات التعرض للضوء والظلام.
وينتج الجسم هرمون "الميلاتونين" لتهيئة الأعضاء للنوم مع حلول الظلام، بينما يرتفع هرمون "الكورتيزول" قرب الصباح لتحفيز الاستيقاظ.
وأكدت المتخصصة في علوم النوم تشيلسي روهرشيب أن السهر أمام الشاشات ذات الإضاءة القوية يؤخر إفراز الميلاتونين، مما يربك هذه الدورة الفسيولوجية.
بنية النوم العميق والمخاطر الصحية
وفيما يتعلق بمرحلة النوم العميق المسؤولة عن التعافي الجسدي ودعم الذاكرة، أشار التقرير إلى أنها تتركز عادة في الجزء الأول من فترة النوم نفسها بغض النظر عن توقيتها الزمني، مما يعني أن النوم المتأخر لا يعني بالضرورة حرمان الجسم منها، شريطة عدم اقتطاع ساعات النوم الكلية بسبب الاستيقاظ المبكر.
وحذر المختصون من أن اضطراب النوم المزمن يرتبط بتراجع التركيز والمزاج وزيادة مخاطر أمراض القلب والتمثيل الغذائي، مع التأكيد على أن التأثير ناتج عن ضعف جودة النوم وانتظامه وليس عن ساعة محددة بذاتها.
توصيات لتحسين جودة الراحة
ولتعزيز جودة النوم، التقرير يوصي باتباع الإرشادات التالية:
تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ يومياً بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
تقليل استخدام الشاشات وتخفيض الإضاءة في الفترة المسائية.
التعرض لضوء النهار الطبيعي في الصباح لضبط الإيقاع اليومي.
تجنب تناول الكافيين والمشروبات المنبهة قبل ساعات من التوجه للنوم.
الابتعاد عن استخدام الكحول كمساعد على النوم لتسببه في تقطع فترات الراحة.
استشارة الطبيب في حال استمرار الشعور بالإجهاد الشديد نهاراً رغم اتباع النمط الصحي.







