الخليل - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الميداني على مدينة الخليل لليوم الثامن على التوالي، متسببة في إحكام الحصار على أحياء سكنية وتنفيذ حملات اعتقال واحتجاز وتنكيل بطالت عشرات المواطنين، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحة على المزارعين في موسم قطاف الزيتون.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب عمر شاور من منطقة دخلة وادي الكرم وشاباً آخر في منطقتي الجلدة ودير بحة، واحتجزت سبعة مواطنين آخرين وقامت بتكبيلهم والتنكيل بهم، مع منع السكان من الوصول إلى منازلهم التي أُجبروا على إخلائها قسراً.
حصار وتنكيل وتغيير في الواقع الميداني
وفرضت القوات الإسرائيلية حصاراً شديداً على الأحياء المغلقة بمدينة الخليل، حيث داهمت منازل المواطنين الذين نزحوا عنها، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت صوب الأهالي الذين حاولوا تفقد منازلهم، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
كما حولت القوات الإسرائيلية عمارة سكنية في المدينة إلى ثكنة عسكرية، ونشقت على سطحها قناصة ورفعت أعلاماً عليها، وسيرت دوريات في منطقتي الجلدة ودير بحة وسط تهديدات عبر مكبرات الصوت بإطلاق النار والاعتقال بحق كل من يحاول الاقتراب.
ودعت طواقم الدفاع المدني المواطنين لتوخي الحذر والالتزام بإرشادات السلامة خشية وجود مخلفات خطرة تركتها القوات عقب الاقتحامات.
اعتداءات المستوطنين في تل الرميدة
وعلى صعيد الاعتداءات الأهلية، أصيب خمسة مواطنين برضوض وإغماء وجروح نتيجة هجوم نفذه مجموعة من المستوطنين على عائلة أبو عيشة أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة تل الرميدة المغلقة عسكرياً.
وأوضح المواطن راغب أبو عيشة أن المستوطنين اعتدوا على العائلة بالضرب ورشوهم بغاز الفلفل، مما أسفر عن معالجة أربعة ميدانياً إثر الإصابة بالرضوض والإغماء، فيما نُقل مواطن خامس إلى المستشفى لتلقي العلاج جراء إصابته بكسر في اليد.







