وكالات - رفع بنك «إيه إن زد» توقعاته لسعر خام برنت في 31 ديسمبر 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، مقارنة بتقدير سابق بلغ 95 دولاراً، مرجعاً ذلك إلى توقع استمرار القيود الفعلية على إمدادات النفط وصعوبة تراجعها قبل نهاية العام.
وحذر البنك، في مذكرة صدرت الجمعة 30 أكتوبر، من أن أي تصعيد كبير في الصراع مع إيران قد يدفع أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل أو أكثر. وفي المقابل، أشار إلى أن إحراز تقدم دبلوماسي موثوق، بالتزامن مع تحسن ملموس في ظروف الشحن، قد يعيد خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 90 و95 دولاراً للبرميل.
وجاء تعديل التوقعات بعدما تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الخميس، عقب جلسة متقلبة، مع تنامي الآمال في إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف بعض المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط.
وقال البنك إن سوق النفط أظهرت قدرة ملحوظة على التكيف مع تداعيات التوترات الإقليمية، إذ ساعد السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وتغيير مسارات الصادرات، ونقل النفط من سفينة إلى أخرى، إلى جانب إطالة مسافات الشحن وتغير أنماط الطلب، في الحد من انتقال الاضطراب الأولي لإمدادات الخليج إلى نقص أوسع في الأسواق.
لكن صادرات الخليج لا تزال تواجه قيوداً، إذ لا تتجاوز حركة العبور عبر مضيق هرمز نحو 60% من مستوياتها المعتادة، وفق تقديرات البنك.
وأضاف «إيه إن زد» أن امتلاك الدول المنتجة طاقة إنتاجية احتياطية لا يعني بالضرورة قدرتها على زيادة الإمدادات المتاحة للأسواق، في ظل صعوبات الشحن ومحدودية طرق التصدير البديلة، التي تعرقل وصول كميات إضافية من الخام إلى المشترين.
واعتبر البنك أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر تمثل المحفز الجيوسياسي الرئيسي التالي لأسواق النفط، مشيراً إلى أن احتمال تجدد الأعمال القتالية بعد الانتخابات يضيف مزيداً من الضبابية إلى سوق تعاني بالفعل من هشاشة في الإمدادات المادية.
وبذلك، تظل توقعات أسعار النفط مرتبطة بمسار التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، ومدى تحسن حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب فرص التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية تخفف اضطرابات الإمدادات.







