هونغ كونغ - استقر الين الياباني خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر 2026، قبيل إعلان بنك اليابان المركزي قراره بشأن السياسة النقدية، فيما تراجع الدولار الأمريكي متأثراً بانخفاض عوائد سندات الخزانة، مع اتجاه المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن عقب موجة بيع جديدة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
وتشير توقعات الأسواق إلى أن بنك اليابان سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 1.25%، رغم استمرار الضغوط التضخمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات بشأن تشديد السياسة النقدية، مع تقديرات تبلغ نحو 80% لاحتمال رفع الفائدة خلال ديسمبر المقبل.
وتراجع الين بشكل طفيف إلى نحو 157.815 مقابل الدولار، متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.2% أمام العملة الأمريكية.
ويختتم بنك اليابان أسبوعاً حافلاً بقرارات البنوك المركزية الكبرى، بعدما أبقى كل من البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وبنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار التضخم والظروف المالية غير المواتية.
وتقترب أسعار الطاقة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، بينما لا تلوح مؤشرات واضحة على تسوية الصراع في الشرق الأوسط. وتتجه أنظار المتعاملين الأسبوع المقبل إلى قراري بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي.
وقال خون جوه، رئيس قسم الأبحاث الآسيوية في بنك «إيه إن زد»، إن التوقف الحالي قد يكون مؤقتاً، مشيراً إلى أن دورة التشديد النقدي العالمية ستستمر في التأثير على أسواق العملات.
وأضاف أن السؤال الرئيسي مع دخول عام 2027 يتمثل في ما إذا كان استمرار التضخم المرتفع سيدفع البنوك المركزية إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.
وفي أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1185 دولار، بعدما هبط لفترة وجيزة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2025، ويتجه لتسجيل خسارة شهرية بنحو 1.2%.
وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3390 دولار، محققاً مكاسب بنحو 1% منذ بداية أكتوبر. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7030 دولار، مرتفعاً 1.2% خلال الشهر، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.5626 دولار، مع استقرار أدائه تقريباً على أساس شهري.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 101.77 نقطة، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 0.3%، مسجلاً ارتفاعاً للشهر الثاني على التوالي.
وتزامن تراجع الدولار مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعدما أثارت نتائج شركة ألفابت مخاوف بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما ساهم في تراجع أسواق الأسهم العالمية وزيادة الإقبال على السندات.
وبلغ العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.8958%، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.2623%، ليسجل كلاهما أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر.







