الخليل - كشف مسؤولون وممثلو مؤسسات رسمية وأهلية في محافظة الخليل، اليوم الخميس (29 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المحافظة، عن التداعيات الإنسانية والاقتصادية والتعليمية الكارثية للعدوان والحصار الإسرائيلي المتواصل، مسلطين الضوء على واقع مناطق "الجلدة"، و"عين دير بحة"، و"فرش الهوى".
وأكدت الإحصائيات الرسمية المعلنة أن العدوان أسفر عن تهجير 537 أسرة قسرياً تضم 3361 فرداً، بالتوازي مع تكبد اقتصاد المحافظة خسائر فادحة تتراوح بين 10 و12 مليون شيكل يومياً، في ظل استمرار الحصار وإغلاق المنافذ الحيوية.
وفي كلمته، أوضح محافظ الخليل خالد دودين أن الرقعة الجغرافية المستهدفة تمتد على مساحة تقارب 3.5 كيلومترات مربعة وتضم نحو 615 أسرة، أُجبرت 537 منها على النزوح القسري تحت وطأة التهديد، لافتاً إلى أن من بين المهجرين أطفالاً ونساءً حوامل ومرضى وكبار سن حُرموا من أدنى الخدمات الصحية والمعيشية.
وأشار دودين إلى تضرر المسيرة التعليمية بشكل واسع بتعطل نحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى المحافظة خلال الأسبوع المنصرم، مع استمرار حرمان آلاف الطلبة المحاصرين والمهجرين من مدارسهم. كما أعلن عن إحاطة 19 سفيراً وممثلاً لدول أجنبية بالانتهاكات القائمة، والتوجه لتشكيل لجان إسناد بلدية، ومباشرة لجان وزارية حصر الأضرار فور إتاحة الوصول الميداني.
من جهته، بيّن رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، أن البلدية فعّلت خطة الطوارئ مبكراً؛ فسخرت الآليات والكوادر لخدمة العائلات، ووفرت شحن الكهرباء مجاناً وضخ المياه للمناطق المستهدفة، إلى جانب إعداد خرائط وقواعد بيانات تفصيلية وخوض تحرك دبلوماسي شمل مراسلة منظمات أممية وقنصليات وأكثر من 600 بلدية حول العالم لتوثيق الانتهاكات.
بدوره، فصّل رئيس لجنة المساندة والإغاثة، سفيان المحتسب، التركيبة الديمغرافية للعائلات الـ537 المهجرة (3361 فرداً)، والتي ضمت: 232 رضيعاً، و1193 طفلاً (2-17 عاماً)، و326 مسناً، و147 امرأة حاملاً ومرضعاً، و32 شخصاً من ذوي الإعاقة، و213 مصاباً بأمراض مزمنة. ولفت إلى تلقي 531 نداء استغاثة عبر الرقم (115)، وتوزيع مئات الطرود الغذائية والمستلزمات والأدوية ومواد الإيواء، موضحاً أن قطاع التعليم المباشر بالمنطقة تضرر منه 2872 طالباً (674 نازحاً و2198 محاصراً).
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد نائب رئيس الغرفة التجارية، عدنان النتشة، على عمق الشلل التجاري والصناعي، مبيناً أن الإغلاقات تكبد المدينة خسائر يومية تتراوح بين 10 و12 مليون شيكل، بينها نحو مليون شيكل يومياً في قطاع إنتاج وتوريد الحليب وحده.







