تل أبيب_ قال المحلل الاقتصادي الإسرائيلي البارز، يهودا شاروني، إن المستثمرين تلقوا صفعة قوية عقب ظهور شكل نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بعدما كانوا يأملون بحدوث تحول إيجابي، يقوده فوز المعارضة الإسرائيلية.
وبحسب المحلل شاروني، شكّل متغيران اقتصاديان هامان مؤشراً دقيقاً لتوقعات المستثمرين بشأن نتائج الانتخابات، وحتى ظهر يوم الثلاثاء، يوم الانتخابات، كانت التوقعات تشير إلى تحوّل في النتائج وفوز كتلة التغيير بقيادة غادي آيزنكوت بفارق النقاط، وقد انعكس ذلك فوراً في انخفاض الدولار مقابل الشيكل بنحو 1.5%.
ووفقا شاروني: "قبل يوم من الانتخابات، شهدت بورصة تل أبيب ارتفاعًا في الأسعار، وقفز مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 1.9% تحسبًا لاضطرابات سياسية. إلا أن الأسواق تلقت ضربة قوية نتيجة للجمود السياسي. ومع حلول المساء، وتحديدًا في اليوم التالي، ومع مرور الساعات وبدء ظهور النتائج الفعلية، انعكس الاتجاه. وعادت قيمة الدولار للارتفاع مقابل الشيكل، وسجلت البورصة انخفاضًا في الأسعار، لا سيما في أسهم البنوك والعقارات. وقد بدأت المخاوف من فوضى اقتصادية وخطأ فادح يضر بالاقتصاد تظهر بوضوح".
وتوقع المستثمرون أن يكون فوز كتلة التغيير في الانتخابات حدثًا إيجابيًا للاقتصاد، مما يزيد من اليقين والثقة في الأسواق الدولية.
وكان التقييم السائد تبعاً لموقع والا العبري هو أن تغيير الأولويات سيكون فوريًا، وأنه مع تشكيل الحكومة الجديدة، سيتم اتخاذ خطوات عاجلة، في مقدمتها إقرار ميزانية الدولة، وتحديد أولويات اقتصادية متنوعة، وإطلاق إصلاحات جديدة في الاقتصاد.
وكان من المفترض أن تشمل هذه الخطوات أيضًا تغييرات في هيكل التعليم، وتشجيع المتشددين دينيًا على الانخراط في العمل (بما في ذلك معالجة قانون التجنيد الإجباري)، والمعاملة الأساسية للقطاع العربي.
وأشار المحلل شاروني إلى أنه "كان هناك حاجة إلى تغييرات في مجال الضرائب من شأنها زيادة الإيرادات الضريبية وتقليص الفجوات".
ولفت الى أنه "كان من الضروري تنفيذ عدة تعيينات عاجلة: أولها تعيين مراقب مالي للدولة، وثانيها تعيين مدير عام للمؤسسة الوطنية للتأمينات الاجتماعية، وهذان مثالان فقط من بين أمثلة عديدة".
وتوقع المستثمرون أن يكون فوز كتلة التغيير في الانتخابات حدثًا إيجابيًا للاقتصاد، مما يزيد من اليقين والثقة في الأسواق الدولية.
وبين المحلل الاقتصادي، أنه "بمجرد إعلان نتائج الانتخابات، والتي تفاقمت بسبب التخبط السياسي، أصبح من الواضح أن هذه الخطوات لن تُتخذ، والأسوأ من ذلك هو أن عدم اليقين الاقتصادي، إلى جانب عدم اليقين السياسي، سيكون أكبر من أي وقت مضى، والأسواق المالية تعاقبه بالفعل على ذلك".
وأكد شاروني أن هناك حاجة مُلحة إلى التوصل إلى "اتفاق جديد" بين الائتلاف والمعارضة في المجال الاقتصادي. مشيراً إلى أنه "يجب على رئيس الوزراء نتنياهو أن يعود إلى دوره كمسؤول اقتصادي ناضج، بما يخدم مصلحة الاقتصاد. ويتعين على المعارضة التوصل معه إلى إطار عمل متفق عليه، يشمل الموافقة على الميزانية، ونطاق أموال الائتلاف، والاتفاق على حجم ميزانية الدفاع ومصادر تمويلها. نأمل أن يتحلى قادة الكتلتين بالمسؤولية الكافية لقيادة هذه الخطوة الحيوية".
وشدد على أن تحالف آيزنكوت يضمّ عدداً كافياً من ذوي الخبرة الاقتصادية، مثل كيرين تيرنر، المديرة العامة السابقة لوزارة المالية، وشاؤول ميريدور، المشرف السابق على الميزانية، للمساعدة في إيجاد المسار الأمثل للموافقة على الاتفاقيات الاقتصادية.
ونبه إلى أن الوضع الراهن، حيث يسود الجمود، سيؤدي إلى وضعٍ يدفع فيه المواطن العادي ثمناً باهظاً.







