الناصرة - أعلنت القائمة المشتركة استعدادها للتعاون مع قوى المعارضة الإسرائيلية لفتح الطريق أمام تشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، مؤكدة أنها ستعمل على توظيف القوة التي منحتها إياها نتائج الانتخابات لمنع عودة الحكومة الحالية، وذلك في ظل معطيات أولية تشير إلى عدم امتلاك معسكر نتنياهو أغلبية المقاعد اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي.
واعتبرت القائمة، في بيان صدر مساء الأربعاء، أن المشاركة الواسعة للمواطنين العرب في الانتخابات تمثل إنجازًا تاريخيًا، مشيرة إلى أن الناخبين أدركوا خطورة المرحلة وتوجهوا بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع في البلدات العربية، من الجليل والمثلث إلى النقب.
وقالت القائمة إنها تحيي الجماهير التي شاركت في الانتخابات، معتبرة أن الإقبال الواسع عبّر عن إرادة جماعية في مواجهة التحريض ومحاولات التخويف، وعن رفض سياسات الحكومة المرتبطة بالهدم والعنصرية والحرب.
المشتركة: ثقة الناخبين تحمل رسالة سياسية واضحة
وأعربت القائمة المشتركة عن تقديرها للثقة التي منحها إياها الناخبون، معتبرة أن النتائج تعكس تمسكًا بالوحدة السياسية وبخطاب يحافظ على الحقوق والثوابت، من دون تقديم تنازلات بشأن المطالب الأساسية للمجتمع العربي.
كما وجهت الشكر إلى آلاف الناشطين والمتطوعين الذين شاركوا في الحملة الانتخابية، وإلى مصوتين من القوى اليهودية الديمقراطية الذين دعموها، بحسب البيان.
وربطت القائمة بين المشاركة الواسعة والجهود الميدانية التي بذلها ناشطون في البلدات والأحياء، مشيرة إلى أن العمل الشعبي والتنظيمي أسهما في تعزيز المشاركة والحفاظ على خطاب موحد خلال الحملة الانتخابية.
معسكر نتنياهو دون أغلبية وفق المعطيات الأولية
وقالت القائمة المشتركة إن النتائج المتاحة، قبل إعلان النتائج النهائية، تشير إلى أن المشاركة العربية الواسعة أسهمت في إبقاء معسكر نتنياهو دون أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة.
وأضافت أن نسبة التصويت في المجتمع العربي أسهمت، وفق تقديرها، في عدم تجاوز قائمة إيتمار فينتر وشريكه يوسف حداد نسبة الحسم، إلى جانب قائمتين يمينيتين أخريين، هما قائمة هندل وقائمة زليخا.
وشددت القائمة على أن هذه النتائج تعزز موقعها السياسي وتمنحها مسؤولية العمل على حماية الإنجاز الانتخابي، ومواصلة السعي لتحقيق مطالب المواطنين العرب.
استعداد للتعاون بشروط سياسية
وأكدت القائمة المشتركة أنها مستعدة للتعاون من أجل فتح الطريق أمام حكومة بديلة، لكنها ربطت ذلك بوجود قوى داخل معسكر المعارضة مستعدة لطرح بديل سياسي حقيقي لحكومة نتنياهو ولسياساتها.
وشددت على ضرورة رفض إقصاء المواطنين العرب وممثليهم عن العملية السياسية، والالتزام بمطالب المجتمع العربي وحقوقه.
وجاء في بيان القائمة أنها ستستخدم القوة التي منحها إياها الناخبون للعمل على إسقاط حكومة نتنياهو ومنع عودتها، مؤكدة أن مسؤوليتها تتمثل في صون وحدة المجتمع العربي وحماية ما وصفته بالإنجاز الانتخابي ومواصلة العمل من أجل المستقبل.
وتأتي هذه المواقف في أعقاب الانتخابات، وسط ترقب للنتائج النهائية وللمشاورات السياسية التي ستحدد إمكانات تشكيل ائتلاف حكومي جديد، في ظل عدم وضوح قدرة أي من المعسكرين على حشد أغلبية برلمانية.







