شبكة مصدر الاخبارية

منصور يطالب الأمم المتحدة بالتحرك لوقف التصعيد الإسرائيلي في الخليل

27 أكتوبر 2026 10:56 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

نيويورك- وجّه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (اليونان)، ورئيس الجمعية العامة، بشأن التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مع التركيز على الإجراءات المتواصلة في محافظة الخليل.

وقال منصور في رسائله إن سلطات الاحتلال فرضت، منذ يوم الجمعة الماضي، حصارًا عسكريًا مشددًا وإغلاقًا شاملًا على محافظة الخليل، ما يعرّض نحو نصف مليون فلسطيني لإجراءات وصفها بالعقاب الجماعي، تشمل التهجير القسري، وهدم المنازل والمنشآت وتدميرها، والاعتقالات الجماعية، وإساءة معاملة المواطنين، والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم، فضلًا عن إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأشار إلى استمرار معاناة المدن ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية جراء التهجير القسري والتدمير الإسرائيلي واسع النطاق، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.

وأوضح منصور أن عدد العائلات التي أُجبرت على النزوح من منازلها في المناطق المحاصرة، ولا سيما منطقتي دير بحّة والجلدة، ارتفع إلى 488 عائلة، تضم نحو 3171 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى. وأضاف أن قوات الاحتلال دمّرت نحو 500 منزل، بالتزامن مع تنفيذ حملة اعتقالات واسعة في وسط مدينة الخليل والبلدات والقرى ومخيمات اللاجئين المجاورة.

ولفت إلى أن إسرائيل تستغل معاناة الشعب الفلسطيني في سياق حملتها الانتخابية، بما يؤدي، وفق رسائله، إلى مزيد من التصعيد وعمليات القتل. واتهم سلطات الاحتلال بمواصلة شن هجمات يومية مميتة، وفرض إجراءات استعمارية تستهدف تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتكثيف ما وصفه بحملة التطهير العرقي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين.

وأكد أن هذه الممارسات تجري في ظل إفلات إسرائيل من العقاب، وتهدف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، داعيًا إلى وضع حد للجرائم التي قال إنها تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما يشمل حظر العقاب الجماعي والتدابير الانتقامية والنهب والنقل القسري، فضلًا عن انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وتجاهل قرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024.

وطالب منصور المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، باتخاذ خطوات جدية وحاسمة على مختلف المستويات، وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك فرض حظر على توريد الأسلحة وفرض عقوبات على إسرائيل، لإجبارها على وقف التصعيد العسكري والإجراءات التعسفية في الخليل وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما دعا إلى إنهاء سياسات العقاب الجماعي والإغلاق والعزل، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، واتخاذ تدابير رادعة وفعالة لضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته، ووضع حد للاحتلال وما وصفه بالظلم المستمر منذ عقود.

وفي سياق متصل، شارك منصور في جلسة حوار تفاعلي عقدتها اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة مع رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وألقى كلمة دولة فلسطين التي شدد فيها على الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ولا سيما الإجراءات المتخذة في محافظة الخليل.

ودعا منصور الدول كافة إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية الشعب الفلسطيني، ووقف عنف المستوطنين ومنع ارتكاب مزيد من الانتهاكات، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار دون عوائق، مؤكدًا أهمية المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك