محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الثلاثاء، اعتداءاتهم وانتهاكاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين، بالتزامن مع استمرار العدوان على مدينة الخليل وتشديد الإجراءات العسكرية فيها لليوم الخامس على التوالي.
واستشهدت الطفلة تهاني محمد سعيد شلالفة، البالغة من العمر ست سنوات، متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وفي وسط القطاع، استهدفت قوات الاحتلال منطقة شمال مخيم البريج بقذيفة دبابة، فيما أطلقت آلياتها العسكرية النار باتجاه المناطق الشرقية من مخيم المغازي. وبحسب مصادر طبية، ارتفع عدد الشهداء بنيران قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع منذ صباح اليوم إلى أربعة شهداء.
وفي مدينة الخليل، أصيب ثلاثة مواطنين، بينهم رجلان مسنان، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب في منطقة الفحص. كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المستشفى الأهلي، ما أدى إلى تسرب الغاز إلى أقسام المرضى وغرفهم، وسط حالات اختناق وهلع.
وفي نابلس، أصيب شاب بالرصاص الحي في القدم قرب حاجز حوارة العسكري، جنوب المحافظة. وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، إن طواقم الهلال الأحمر تسلمت الشاب المصاب ونقلته إلى المستشفى.
كما أصيب مواطن يبلغ من العمر 50 عامًا بجروح ورضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في قرية برقة، شمال غرب نابلس، ونقل إلى المستشفى.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، أصيب المواطن عيسى عوض بجروح في الوجه إثر اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في خربة الفخيت، ما استدعى نقله إلى المستشفى.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب عدد من المواطنين ونشطاء أجانب بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال هجوم للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال على قاطفي الزيتون في الأراضي الجبلية ببلدة بيت عور التحتا، غرب المحافظة.
كما أصيب مواطنون بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية النبي صالح، شمال غرب رام الله، حيث أطلقت القوات قنابل الغاز بكثافة باتجاه المنازل، وأطلقت النار على مركبة أثناء محاولتها العبور وسط القرية، قبل أن تداهم عددًا من المنازل.
اعتقالات واحتجاز مواطنين وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية
واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال في عدة محافظات بالضفة الغربية، واحتجزت مواطنين وأطفالًا، بالتزامن مع مداهمة المنازل وإخلاء عائلات منها وتحويل مبانٍ سكنية إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني.
ففي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عمر عطا علوش، البالغ من العمر 56 عامًا، أثناء قطفه ثمار الزيتون في أرضه ببلدة نزلة عيسى، شمال المحافظة. كما أجبرت مواطنين وعائلتيهما على إخلاء منزليهما في بلدة فرعون، جنوب طولكرم، وحولتهما إلى ثكنة عسكرية، بالتزامن مع اقتحام ضاحية ارتاح.
وفي بلدة كفر اللبد، شرق المحافظة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إسلام نزيه أبو جبارة، البالغ من العمر 26 عامًا، عقب مداهمة منزله، وفق مصادر محلية.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال سائق مركبة إسعاف بلدية بيتا، سالم دراوشة، بعد احتجاز مركبة الإسعاف أثناء مرورها عبر حاجز عورتا العسكري، جنوب المحافظة.
أما في الخليل، فاحتجزت قوات الاحتلال أربعة أطفال واعتدت بالضرب على جَدَّيهما في البلدة القديمة. وقال الناشط عارف جابر إن القوات، التي تغلق حارة السلايمة وتفرض حصارًا على البلدة القديمة، اعتدت على الأطفال قرب حاجز السلايمة، واحتجزتهم في أحد مراكزها عند مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف، وحققت معهم قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
وقمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية في منطقة الجلدة بمدينة الخليل، نظمت تنديدًا بالحصار المتواصل، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق. كما اقتحمت المستشفى الأهلي في منطقة فرش الهوى، وأطلقت قنابل الغاز في ساحة المستشفى ومدخل الطوارئ، واستولت على عدد من المركبات من موقفه.
واعتقلت قوات الاحتلال الأشقاء عبد الله وعبد الباسط ومحمد المشني، إضافة إلى أيوب المشني، من بلدة الشيوخ شمال الخليل، أثناء قطفهم الزيتون، واقتادتهم إلى مستعمرة «أصفير». كما اعتقلت المواطن محمد يوسف مخامرة عقب مهاجمته من مستعمرين بالقرب من خربة الفخيت في مسافر يطا.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي من المدينة وبلدة جبع جنوبًا، وداهمت منازل المواطنين، وحولت عددًا منها إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، فيما أجبرت عائلات على إخلاء منازلها بالقوة.
الخليل تحت الحصار لليوم الخامس
واصلت قوات الاحتلال، لليوم الخامس على التوالي، اقتحام منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، ومداهمة منازل المواطنين وإلحاق أضرار بمحتوياتها، بالتزامن مع اعتقال تسعة مواطنين خلال اقتحامات للمدينة وبلدات دورا والسموع ويطا.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال واصلت إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بعدما أجبرت عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، وسط تزايد الأضرار التي لحقت بالسكان والمصالح الاقتصادية والممتلكات، وصعوبات متفاقمة في إيصال الاحتياجات الأساسية إلى العائلات المتضررة.
وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وانتشرت قرب قاعة البلدة وأمام أحد المقاهي، قبل أن تتجه نحو الحارة الشرقية ومنها إلى قرية أبو فلاح المجاورة.
كما اقتحمت قرية المغير شمال شرق رام الله، وحولت منزلًا إلى ثكنة عسكرية، فيما اقتحم مستوطنون أراضي زراعية في القرية. وألصق جنود الاحتلال شارات دعائية لحزب «الليكود» الإسرائيلي على مركبات فلسطينية أثناء مرورها عبر حاجز أقاموه عند مدخل قرية برقا شرق رام الله، في تصرف وصفه شهود عيان بالاستفزازي.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال المحافظة، وانتشرت في محيط مدخلها وأقامت حاجزًا عسكريًا على الدوار المؤدي إليها، بالتزامن مع تسيير دوريات في المنطقة. كما أغلقت مداخل بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، بشكل كامل أمام المواطنين والمركبات، ما أعاق الحركة من البلدة وإليها.
وفي نابلس، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات وتحقيق ميداني مع عشرات المواطنين في قرى محيطة بالمدينة. وأفادت مصادر أمنية بأن القوات اقتحمت قرى تل وقريوت وبورين ومادما وعراق بورين وبيتا، جنوب وجنوب غرب نابلس، وداهمت منازل وحولت بعضها إلى مراكز للتحقيق والاستجواب، كما دمرت صروحًا للشهداء في قريتي مادما وعراق بورين.
وفي بيت لحم، واصلت قوات الاحتلال لليوم الخامس على التوالي إغلاق طرق ومداخل في المحافظة، ما أعاق تنقل المواطنين بين البلدات والقرى ومركز المدينة. وشملت الإغلاقات مداخل النشاش وقصر نصار والسدر، والطريق الواصل بين قريتي الجبعة ونحالين، والمداخل الرئيسية لقرى واد فوكين وحوسان ونحالين وبتير في الريف الغربي.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي محافظة قلقيلية، أغلقت قوات الاحتلال مدخلي قرية النبي إلياس ومدخل جينصافوط الفرعي بالبوابات الحديدية، ما أعاق حركة المواطنين وأجبرهم على سلوك طرق التفافية للوصول إلى أماكن عملهم.
كما منعت سلطات الاحتلال وفدًا دوليًا يضم برلمانيين وشخصيات سياسية وأكاديمية من دخول الضفة الغربية عبر معبر الكرامة، للمشاركة في مؤتمر دولي ينظمه معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، وينطلق اليوم الثلاثاء تحت عنوان «تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية».
13 اعتداءً على قاطفي الزيتون وأراضيهم في أربع محافظات
نفذ جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين 13 اعتداءً في أربع محافظات بالضفة الغربية، استهدفت قاطفي الزيتون وأراضيهم وممتلكاتهم الزراعية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شملت الاعتداءات إصابة مزارعين ومتضامنين، واعتقال مواطن واحتجاز آخرين، والاعتداء بالضرب، وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف، وتخريب المركبات، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، بالتزامن مع إقامة بؤرة استعمارية جديدة وسط أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون.
اقتحام المسجد الأقصى وتصاعد اعتداءات المستوطنين
اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسًا تلمودية وما يعرف بـ«السجود الملحمي» أمام قبة الصخرة المشرفة.
وفي قرية عين يبرود شرق رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في أطراف القرية، وحاولوا إجبارهم على مغادرة أراضيهم، كما نفذوا جولات استفزازية في محيطهم والتقطوا صورًا للمواطنين.
وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، أحرق مستوطنون ثلاث مركبات وخطوا شعارات عنصرية على عدد من الجدران الاستنادية. وأفاد رئيس المجلس القروي مروان الصباح بأن المستوطنين تسللوا بعد منتصف الليل إلى الحارة الغربية من القرية وأضرموا النيران في المركبات.
كما أصيب مواطنان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية دير جرير شرق رام الله، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أحدهما.
وفي مدينة البيرة، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على التلة المقابلة لحي البالوع شمال المدينة. وأفادت مصادر محلية بأنهم نصبوا بيتين متنقلين «كرفانين» بالقرب من المدخل الشمالي للمدينة، على الطريق المؤدي إلى قرية بيتين.
وفي نابلس، احتجز مستوطنون طاقمًا تابعًا لبلدية نابلس أثناء عمله على إعادة تأهيل الطريق الواصل بين منطقة عسكر وبلدة عصيرة الشمالية.
وفي محافظة طوباس، أطلق مستوطنون مواشيهم في محاصيل المواطنين في تجمع يرزا الشمالي شرق المحافظة.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع استمرار القيود العسكرية على حركة الفلسطينيين، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتوسيع الإجراءات التي تؤثر في حياتهم اليومية ومصادر رزقهم، في وقت تتواصل فيه عمليات المداهمة والاعتقال وإخلاء المنازل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.







