تل أبيب - أعلن الحاخام إيلي سدان، رئيس المعهد الديني العسكري «بني دافيد» في مستوطنة عيلي بالضفة الغربية المحتلة، دعمه لرئيس حزب «عمخا يسرائيل»، عوفر فينتر، قبل يومين من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء، في موقف يتعارض مع مساعي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش لدفع فينتر إلى الانسحاب من المنافسة.
وقال سدان إنه قرر الخروج عن صمته بعد أن نُسبت إليه تصريحات تدعو إلى عدم التصويت لفينتر، على أساس أن حزبه لن يتمكن من تجاوز نسبة الحسم.
ونفى سدان تلك التصريحات، قائلًا: «لم أقل ذلك بالطبع. أتمنى لعوفر أن يتجاوز نسبة الحسم، وهكذا ستكون لنتنياهو حكومة يمين كاملة».
ويأتي موقف الحاخام في وقت تكثف فيه قيادات من معسكر اليمين الإسرائيلي جهودها لمنع تشتت الأصوات بين الأحزاب المتنافسة، خصوصًا في ظل استطلاعات أظهرت أن حزب فينتر لا يزال دون نسبة الحسم، رغم اقترابه منها.
لقاء نتنياهو وسموتريتش مع الحاخام في عيلي
وجاء إعلان سدان بعد زيارة أجراها نتنياهو الأسبوع الماضي إلى المعهد الديني العسكري في مستوطنة عيلي، حيث اجتمع بالحاخام في منزله بمشاركة سموتريتش، في إطار مساعٍ للضغط على فينتر ودفعه إلى الانسحاب من الانتخابات، خشية أن يؤدي خوض حزبه المنافسة إلى ضياع أصوات من معسكر اليمين.
وشارك في الاجتماع أيضًا الحاخام يغال ليفنشتاين، ويهودا سدان، وعدد من قيادات تيار الصهيونية الدينية، إلى جانب رئيس طاقم نتنياهو، عيدو نوردن، ومدير حملة سموتريتش، عومر رحاميم. وينحدر نوردن ورحاميم من المؤسسات التعليمية الاستيطانية العسكرية في عيلي.
ويعكس الاجتماع أهمية الموقف الذي يتخذه سدان داخل الأوساط الدينية القومية، في ظل العلاقة التي تربطه بفينتر، الذي يُعرف بقربه منه وتشاورِه المتكرر معه.
لكن فينتر قال في مقابلات سابقة إنه يستشير الحاخامات، من دون أن يمنحهم صلاحية اتخاذ قراراته السياسية نيابة عنه.
خلاف داخل معسكر اليمين بشأن نسبة الحسم
وكان فينتر قد وجّه انتقادات إلى نتنياهو بسبب الضغوط التي قال إنها تُمارس عليه للانسحاب، معلنًا أنه سيحمّل رئيس الحكومة مسؤولية سقوط معسكر اليمين إذا لم يتمكن حزبه من تجاوز نسبة الحسم.
واتهم فينتر نتنياهو بمهاجمة حزب يميني بدلًا من دعمه، في ظل محاولات دفعه إلى الانسحاب لتفادي تشتت الأصوات بين الأحزاب المحسوبة على المعسكر نفسه.
وفي استطلاعات الرأي الثلاثة الأخيرة التي نُشرت يوم الجمعة، قبل بدء الحظر على نشر الاستطلاعات، بقي حزب «عمخا يسرائيل» دون نسبة الحسم، وإن اقترب منها، ما زاد أهمية المواقف الصادرة عن شخصيات دينية وسياسية مؤثرة في الأيام الأخيرة من الحملة.
ويضع دعم سدان فينتر أمام فرصة للاستفادة من تأييد شخصية بارزة في التيار الصهيوني الديني، لكنه يأتي أيضًا في وقت تتواصل فيه الضغوط داخل معسكر اليمين بشأن جدوى استمرار الحزب في المنافسة، ومخاطر عدم تجاوزه نسبة الحسم على توزيع المقاعد في الكنيست المقبل.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبرز الخلاف حول ترشح فينتر بوصفه جزءًا من الصراع داخل اليمين الإسرائيلي على الأصوات والمقاعد، بين تمسك الحزب بخوض الانتخابات ومحاولات قيادات أخرى دفعه إلى الانسحاب لتقليل احتمال ضياع أصوات المعسكر.







