تل أبيب - أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، رصد شبكة من الحسابات المشبوهة على منصة «إكس»، وحذف عدد منها، بزعم استخدامها للتأثير بصورة غير مشروعة على الجمهور قبيل انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء، من دون الكشف عن هوية القائمين عليها أو طبيعة المحتوى الذي نشرته.
وقالت الشرطة، في بيان، إن شعبة التحقيقات والاستخبارات رصدت الشبكة بالتعاون مع قسم السايبر في النيابة العامة الإسرائيلية، موضحة أن الحسابات يُشتبه بأنها سعت إلى التأثير على الناخبين خلال الفترة التي تسبق الاقتراع.
وأضافت أن عملية الرصد، التي نفذها قسم مختص في شعبة الاستخبارات، أسفرت عن حذف عدة حسابات بهدف وقف نشاطها ومنع استمرار التأثير المشتبه به، مؤكدة مواصلة العمل للحفاظ على نزاهة الانتخابات.
غموض بشأن الجهات المشغّلة وطبيعة النشاط
لم تحدد الشرطة عدد الحسابات التي حُذفت، أو الجهات التي تقف وراءها، كما لم تقدم تفاصيل بشأن أساليب التأثير المزعومة أو حجم انتشار المحتوى بين الناخبين. ولم توضح كذلك ما إذا كانت الشبكة تُدار من داخل إسرائيل أم من خارجها.
ويأتي الإعلان بعد ثلاثة أيام من بيان لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، أعلن فيه حذف حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، بزعم استخدامها في محاولات «تأثير أجنبي» على الانتخابات، ضمن نشاط مشترك مع النيابة العامة ولجنة الانتخابات المركزية.
ولم تعلن الشرطة وجود صلة بين الحسابات التي قالت إنها حذفتها اليوم والشبكات التي تناولتها تقارير إعلامية سابقة بشأن نشاط إلكتروني مرتبط بالحملة الانتخابية.
الليكود يتحدث عن إنذارات أمنية بشأن الانتخابات
وفي سياق متصل، ادعى حزب الليكود، عبر محاميه إيلان بومباخ، وجود «إنذارات أمنية خطيرة ودراماتيكية» بشأن جهات وصفها بأنها «إرهابية»، قال إنها تعتزم تعطيل الانتخابات أو التأثير على سيرها.
وجاءت هذه الادعاءات على خلفية اجتماع بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والمفتش العام للشرطة داني ليفي، في ظل نقاش بشأن دور الأجهزة الأمنية في التعامل مع أي محاولات محتملة للتأثير على العملية الانتخابية.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل مستقلة توضح طبيعة الإنذارات الأمنية التي تحدث عنها الليكود، أو الجهات التي يُشتبه بأنها تقف وراء المخططات المزعومة.
تحقيق بشأن حسابات روّجت لنتنياهو
وفي ملف ذي صلة بالنشاط الإلكتروني خلال الحملة الانتخابية، كشف تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس»، الخميس الماضي، عن نشاط حسابات على منصة «إكس» سبق أن روّجت لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وشاركت في حملات تستهدف النظام الإيراني، قبل أن تساهم لاحقًا في نشر الدعاية الانتخابية لنتنياهو ومهاجمة منافسيه.
وبحسب تحليل نقلته الصحيفة، فإن 185 حسابًا على الأقل سبق أن شاركت في الترويج لبهلوي تفاعلت مع حسابات نتنياهو منذ بدء الفترة الانتخابية، وأعادت نشر محتواه.
ولم تعلن الشرطة أن الحسابات التي حذفتها اليوم مرتبطة بالحسابات التي تناولها تحقيق «هآرتس»، كما لم تقدم معلومات تسمح بتحديد ما إذا كانت الوقائع المعلنة جزءًا من نشاط واحد أو ملفات منفصلة.
ويأتي رصد الحسابات وحذفها في الأيام الأخيرة التي تسبق انتخابات الكنيست، وسط تحركات من جهات أمنية وقضائية إسرائيلية لمواجهة ما تصفه بمحاولات التأثير على الناخبين، في وقت لا تزال فيه تفاصيل عدد من هذه الشبكات والجهات المشغّلة لها غير معلنة.







