القدس المحتلة - أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، موجة جديدة من التنديد عقب تباهيه الصريح بتحويل حياة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال إلى "جحيم"، مجدداً دعواته لتشريع وتنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم، فضلاً عن مطالبته بطرد عائلاتهم وتفكيك السلطة الفلسطينية بالكامل.
وجاءت تصريحات بن غفير في مقطع مصور بثه عبر حسابه على منصة "إكس"، اليوم الأحد (25 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، استعرض فيه الإجراءات العقابية والانتهاكات التي فرضها على المعتقلين، قائلاً: "أراهم في السجون بينما نحوّل حياتهم إلى جحيم"، زاعماً أنه نجح في إنهاء ما وصفه بـ"حالة الفنادق والانفلات" التي ادعى أنها سادت طوال أربعة عقود داخل المعتقلات.
واعتبر الوزير المتطرف أن هناك "مهمة أسمى" يجب العمل عليها، وهي إعدام الأسرى الفلسطينيين الأحياء، مشيداً بعمليات التصفية والقتل الميداني التي ينفذها جنود الاحتلال، ومضيفاً: "أما الذين يبقون على قيد الحياة، فأنا أصلي وأتمنى، وسأفعل كل ما بوسعي حتى نحظى بشرف إعدامهم".
ولم تتوقف تصريحات بن غفير التحريضية عند استهداف الأسرى، بل امتدت للدعوة إلى طرد عائلاتهم قسرياً، وتفكيك السلطة الفلسطينية بعد نعتها بـ"النازية" واتهامها بالتحريض، خاتماً بالقول: "لا يمكنهم الاستمرار في البقاء هنا، وآمل أن نتمكن من فعل ذلك".
وتتزامن هذه التصريحات الفاشية مع حملة قمعية ممنهجة تقودها مصلحة السجون الإسرائيلية بتوجيهات مباشرة من بن غفير ضد آلاف الأسرى الفلسطينيين، تشمل التجويع المتعمد، والحرمان من الرعاية الطبية، والعزل الانفرادي، والتنكيل الجسدي والنفسي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم داخل معسكرات الاحتجاز.
وتواجه سياسات بن غفير إدانات واسعة من المؤسسات الحقوقية الدولية والأممية، التي تؤكد أن الممارسات المتبعة في السجون الإسرائيلية والتحريض المستمر على الإعدام يرتقيان إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف المعنية بمعاملة أسرى الحرب والمدنيين.







