وكالات - دعا الدكتور أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة وعضو الكنيست، المجتمع العربي إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مؤكدًا أهمية استخدام صناديق الاقتراع لمواجهة مساعي اليمين المتطرف لإقصاء العرب عن المشهد السياسي.
وقال الطيبي، في حوار مع قناة «الغد»، إن القائمة المشتركة مستعدة للتعاون مع قوى المعارضة لمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، مشيرًا إلى أن إسقاط الحكومة الحالية يمثل مطلبًا لدى الفلسطينيين وشريحة واسعة من الشارع الإسرائيلي.
وشدد على ضرورة عدم الاستسلام لليأس والإحباط، داعيًا المواطنين العرب إلى زيادة مشاركتهم الانتخابية وإيصال رسالة سياسية واضحة عبر التصويت.
وقال: «اليأس ليس دواء والإحباط ليس حلًا لمشكلاتنا كمجتمع عربي داخل إسرائيل»، مضيفًا أن الهدف هو رفع نسبة التصويت لإبعاد نتنياهو والقوى المتطرفة عن مركز القرار السياسي.
تحذيرات من استغلال حادث الخليل للتصعيد
وحذر الطيبي من استغلال اليمين الإسرائيلي حادث إطلاق النار قرب الخليل، الجمعة، لتبرير مزيد من التصعيد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، منتقدًا توجهات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي اتهمه بالسعي إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتنفيذ مخططات وصفها بالتطهير العرقي.
كما اتهم الطيبي نتنياهو بالسعي إلى إدامة الحرب لتحقيق أهداف سياسية والمحافظة على موقعه في السلطة، معتبرًا أن استمرار الصراعات لا يوفر حلًا للقضايا السياسية والأمنية، بل يفاقم الأوضاع في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن مستقبل الحرب والسياسة تجاه الفلسطينيين، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات وتنافس الأحزاب على تشكيل الحكومة المقبلة.
الطيبي يطالب برفع التصويت العربي إلى 70%
وشدد الطيبي على أن نسبة المشاركة العربية تمثل عاملًا مهمًا في نتائج الانتخابات، داعيًا إلى رفعها إلى 70%، بعدما توقع أن تبلغ نحو 63% وفق استطلاعات داخلية تجريها القائمة المشتركة.
وفي الوقت نفسه، قال إنه يحترم موقف المواطنين الذين يقررون مقاطعة الانتخابات، لكنه رأى أن ما وصفه بالخطر الداهم يستدعي المشاركة الواسعة والتوجه إلى صناديق الاقتراع.
وحذر من أن انخفاض نسبة التصويت العربي قد يساهم في بقاء نتنياهو وسموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في السلطة، داعيًا الناخبين إلى التعبير عن مواقفهم من خلال التصويت.
ورغم تأكيده أن سياسات المعارضة تختلف عن سياسات حكومة نتنياهو، أعرب الطيبي عن عدم تفاؤله بأن تكون الحكومة الإسرائيلية المقبلة حكومة سلام، مشيرًا إلى أن ملف إقامة الدولة الفلسطينية لن يكون، بحسب تقديره، على جدول أعمال الحكومة المقبلة، بصرف النظر عن هوية رئيسها.
الجريمة والعنف والعنصرية في صدارة أولويات القائمة المشتركة
وقال الطيبي إن مواجهة الجريمة والعنف والعنصرية وهدم المنازل ستكون من القضايا الأساسية التي ستطرحها القائمة المشتركة في أي ترتيبات سياسية أو حكومية مقبلة.
وأضاف أن قيادات في المعارضة تعهدت بتغيير سياسة بن غفير بشأن قضايا العنف والجريمة داخل المجتمع العربي، معتبرًا أن هذه الملفات تمثل تحديات مباشرة أمام المواطنين العرب وتتطلب معالجة سياسية وأمنية مختلفة.
وفي حديثه عن أوضاع فلسطينيي الداخل، حمّل الطيبي بن غفير مسؤولية رئيسية عن تصاعد العنف والجريمة ضد العرب، وهو اتهام يعكس موقفه السياسي من أداء الوزير وسياساته.
كما انتقد الطيبي أداء رئيس الكنيست، معتبرًا أنه انحاز إلى الحكومة، ودعا إلى تغييره بعد الانتخابات.
وأكد أن العرب لن يكونوا جزءًا من أي ممارسات وصفها بالجرائم التي قد ترتكبها الحكومة المقبلة، سواء تشكلت من اليمين أو من قوى المعارضة.
الطيبي: نتنياهو يسعى إلى التصعيد مع إيران
وفي سياق حديثه عن الحسابات السياسية والأمنية، قال الطيبي إن نتنياهو يريد استفزاز إيران والدخول في مواجهة معها، معتبرًا أن التصعيد قد يرتبط بمحاولات التأثير في مسار الانتخابات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي، بحسب ما ذكر، تظهر صعوبة تشكيل نتنياهو حكومة أغلبية، في ظل المنافسة السياسية وتعدد المواقف بشأن مستقبل الائتلاف الحاكم.
وتأتي هذه التصريحات ضمن انتقادات الطيبي لسياسات نتنياهو، التي يرى أنها تقوم على استمرار الصراع بدلًا من التوجه إلى حلول سياسية، في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والإقليمية مع الحسابات الانتخابية الداخلية.
اقتحام مقر انتخابي للقائمة المشتركة في أم الفحم
وفي تطور متصل، أفادت المادة بأن قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت المقر الانتخابي للقائمة المشتركة ونادي الحزب والجبهة في حي الميدان بمدينة أم الفحم، وصادرت الأعلام الفلسطينية التي كانت معلقة على واجهة المقر.
ويأتي الحادث في سياق التوترات المحيطة بالحملة الانتخابية، وسط اتهامات من جهات عربية بأن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف التضييق على المواطنين العرب والحد من قدرتهم على ممارسة حقوقهم السياسية.
ولم ترد في المعلومات الواردة تفاصيل إضافية عن أسباب الاقتحام أو موقف الشرطة من الاتهامات المرتبطة به.
الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة ومستقبل تشكيل الحكومة
من المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط منافسة سياسية تتمحور حول قيادة نتنياهو وإمكان تشكيل حكومة جديدة قادرة على نيل الأغلبية في الكنيست.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن إخفاق أي معسكر في تشكيل حكومة قد يؤدي إلى استمرار الجمود السياسي واحتمال التوجه إلى انتخابات جديدة في عام 2027، مع بقاء نتنياهو في السلطة خلال الفترة الانتقالية وفق الإجراءات السياسية المعمول بها.
وتُطرح الانتخابات بوصفها اختبارًا لمستقبل قيادة نتنياهو، الذي يُعد أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاءً في المنصب، وكذلك لموازين القوى بين اليمين والمعارضة.
وقبيل الانتخابات، طرح سموتريتش خطة قال إنها تهدف إلى توسيع الوجود اليهودي في المناطق المحيطة بمدينة الناصرة شمالًا ومناطق في الجنوب، وشبّهها بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وفق ما ورد في التقرير.
وفي ظل هذه الملفات، يراهن الطيبي على رفع نسبة المشاركة العربية لتعزيز التمثيل السياسي للقائمة المشتركة والتأثير في موازين القوى داخل الكنيست، مع وضع قضايا الجريمة والعنف والعنصرية وهدم المنازل وحقوق الفلسطينيين في صلب النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة.
قناة الغد







