الخليل - أفاد مراسل قناة الغد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي حوّلت مكتب القناة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية إلى ثكنة عسكرية، السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن حاصرته الآليات العسكرية قبل تمركز الجنود داخله.
وأشار مراسل الغد من الخليل إلى أن القوات الإسرائيلية فرضت طوقًا على المكتب الواقع ضمن مبنى سكني في المدينة، قبل أن تقتحم المكان وتستخدمه موقعًا لتمركز جنودها، في ظل استمرار العملية العسكرية واتساع نطاق المداهمات والانتشار العسكري في أحياء الخليل.
ويأتي استهداف المكتب في سياق عملية عسكرية تنفذها قوات الاحتلال في المدينة، وتشمل انتشارًا واسعًا للآليات والجرافات، وإغلاق مداخل ومناطق عدة، إلى جانب مداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها وتحويل بعض المباني السكنية إلى مواقع عسكرية.
عملية عسكرية واسعة وإغلاق مداخل الخليل
تواصل قوات الاحتلال عمليتها العسكرية في مدينة الخليل، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق لمداخل المدينة ومناطق مختلفة فيها، بالتزامن مع اقتحامات ومداهمات طالت عددًا من الأحياء والبلدات.
وأفادت المصادر الميدانية بأن القوات أجبرت مئات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، فيما نفذت حملة اعتقالات واحتجزت عشرات المواطنين وأخضعتهم للتحقيق الميداني.
وشملت العمليات مداهمة العمارة السكنية التي يقع فيها مكتب قناة الغد، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية استخدام الآليات العسكرية والجرافات لتشديد انتشارها وإحكام السيطرة على مناطق من المدينة.
وأعلن جيش الاحتلال بدء العملية العسكرية، بالتزامن مع تشديد الطوق الأمني والإغلاق في الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية، وسط مخاوف من استمرار تداعيات الإجراءات العسكرية على السكان وحياتهم اليومية.
إخلاء منازل وتحويل مبانٍ سكنية إلى مواقع عسكرية
ترافقت العملية مع إجبار عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها، وتحويل عدد من المباني السكنية إلى ثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها.
وتؤدي هذه الإجراءات إلى تعطيل الحياة اليومية للسكان، في ظل إغلاق الطرق والمداخل واستمرار عمليات التفتيش والاعتقال والاحتجاز. كما يواجه الفلسطينيون الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم ظروفًا صعبة في ظل اتساع نطاق العملية العسكرية داخل المدينة.
وتثير مداهمة المباني السكنية واستخدامها مواقع عسكرية مخاوف بشأن سلامة السكان وحقهم في الوصول إلى منازلهم، خصوصًا مع استمرار الانتشار العسكري والإجراءات التي تحد من الحركة بين أحياء الخليل ومحيطها.
إغلاق المسجد الإبراهيمي وتشديد القيود على السكان
وفي سياق الإجراءات المصاحبة للعملية، قال رئيس بلدية الخليل إن قوات الاحتلال حاصرت المدينة وبعض القرى المجاورة، وأغلقت المسجد الإبراهيمي، ومنعت أداء الصلوات فيه.
وأضاف أن القوات حولت عددًا من المباني السكنية إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على النزوح، في ظل تصاعد القيود المفروضة على الحركة داخل المدينة ومحيطها.
وتطال هذه الإجراءات جوانب متعددة من الحياة اليومية في الخليل، من التنقل والوصول إلى المنازل إلى ممارسة الشعائر الدينية، بالتزامن مع استمرار المداهمات والاعتقالات والانتشار العسكري في مناطق مختلفة.
رئيس بلدية الخليل: ما يجري عقاب جماعي للمدينة
من جانبه، اتهم رئيس بلدية الخليل قوات الاحتلال بممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد المدينة، معتبرًا أن الإجراءات العسكرية تأتي بهدف جلب مزيد من الأصوات في الانتخابات.
وأكد رئيس البلدية أن الاحتلال فرض حصارًا على الخليل وبعض القرى المجاورة، وأغلق المسجد الإبراهيمي ومنع المصلين من أداء الصلوات، إلى جانب إخلاء منازل وتحويل مبانٍ سكنية إلى مواقع عسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المدينة تصعيدًا ميدانيًا يتزامن مع إغلاق مناطق واسعة وتنفيذ حملات اعتقال وتفتيش، فيما تتواصل المخاوف من انعكاسات العملية على السكان والمؤسسات المدنية والإعلامية.
استمرار العملية وسط مخاوف من اتساع تداعياتها
تعكس التطورات في الخليل اتساع نطاق العملية العسكرية الإسرائيلية، التي لم تقتصر على الانتشار في الشوارع وإغلاق المداخل، بل شملت أيضًا إخلاء منازل واستخدام مبانٍ سكنية مواقعَ للتمركز العسكري، إلى جانب تحويل مكتب قناة الغد إلى ثكنة عسكرية.
وفي ظل استمرار الإجراءات، تبقى أوضاع العائلات التي أُجبرت على إخلاء منازلها، وحرية حركة السكان، وإمكانية الوصول إلى المسجد الإبراهيمي، من أبرز القضايا المتأثرة بالعملية.
وتتواصل التطورات الميدانية في الخليل وسط تشديد القيود الأمنية والانتشار العسكري، في وقت تثير فيه مداهمة مكتب إعلامي واستخدامه موقعًا عسكريًا تساؤلات بشأن ظروف عمل المؤسسات الصحفية خلال العمليات العسكرية.
قناة الغد







