وكالات - قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، إنه ناقش مسألة استغلال موارد النفط في بحر الشمال خلال اتصال مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت أيضاً الصراعين في إيران وأوكرانيا بصورة محدودة.
وجاءت تصريحات ترامب للصحفيين في البيت الأبيض قبل مغادرته إلى ولاية فلوريدا للمشاركة في جولة انتخابية استعداداً لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال ترامب إن بريطانيا تفتح المجال أمام استخراج النفط في بحر الشمال، مضيفاً أنه ظل يضغط على الجانب البريطاني بشأن هذه المسألة لمدة عامين، وأن بيرنام يعمل على دفعها قدماً.
وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي اهتمام إدارته بتوسيع استغلال موارد الطاقة في بحر الشمال، في وقت تتواصل فيه المناقشات بشأن المشروعات النفطية والغازية البريطانية والتوازن بين تطوير الإنتاج والاعتبارات الاقتصادية والبيئية.
الموافقة على حقل جاكداو واستمرار الغموض بشأن روزبنك
كان ترامب قد أشاد، الأربعاء، بموافقة بريطانيا على مشروع حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال، بعد خلافات قضائية وسياسية استمرت سنوات.
وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني في بيان إن الزعيمين اتفقا على أن الموافقة على المشروع ستجلب «فوائد كبيرة» لبريطانيا.
لكن المسؤولين البريطانيين أوضحوا أن القرار المتعلق بحقل روزبنك، وهو مشروع نفطي أكبر، لم يُتخذ بعد، ما يعني استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل تطوير أحد أبرز المشروعات النفطية المطروحة في المنطقة.
ويبرز التباين بين المشروعين أهمية القرارات التنظيمية والسياسية في تحديد مستقبل استثمارات الطاقة البريطانية، خصوصاً في ظل النقاشات المتعلقة بأمن الإمدادات والاستثمار في الموارد المحلية.
تعاون بريطاني أمريكي في الطاقة النووية
أشار بيان مكتب بيرنام إلى أن الزعيمين رحبا باستمرار التعاون بين الشركات البريطانية والأمريكية، ولا سيما في مجال الطاقة النووية.
ويأتي هذا التعاون في سياق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين، التي تشمل قطاعات الطاقة التقليدية والنووية، إلى جانب ملفات الأمن والسياسة الخارجية.
ولم يقتصر الاتصال على موارد بحر الشمال، إذ تناول أيضاً تطورات الحرب في أوكرانيا والأوضاع في الشرق الأوسط، وفقاً للبيان البريطاني.
أوكرانيا وستارلينك وجهود إعادة بوتين إلى المفاوضات
فيما يتعلق بأوكرانيا، شدد بيرنام على أهمية حصول كييف على حق الوصول الكامل إلى خدمة «ستارلينك»، بما يتيح لها مواصلة الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا.
كما رحب رئيس الوزراء البريطاني بجهود ترامب الرامية إلى إعادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على العمل مع الشركاء الدوليين من أجل إنهاء إراقة الدماء، في إشارة إلى استمرار المساعي الدبلوماسية المتعلقة بالحرب.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التنسيق الأمريكي البريطاني بشأن الملف الأوكراني، مع تأكيد لندن أهمية الاتصالات الدولية ودعم قدرة كييف على مواصلة الدفاع عن أراضيها.
الشرق الأوسط ودعم السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين
تناول الاتصال أيضاً تطورات الشرق الأوسط، حيث أكد بيرنام مجدداً دعم بريطانيا للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين.
ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات التي قد يتخذها البلدان في هذا الملف، لكنه أشار إلى أن الشرق الأوسط كان ضمن القضايا التي ناقشها الزعيمان، إلى جانب إيران وأوكرانيا والتعاون في قطاع الطاقة.
ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه ملفات أمن المنطقة مع أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والبريطانية، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية للتعامل مع النزاعات والتوترات الإقليمية.







