وكالات - تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، لتسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل سبتمبر/أيلول، بعدما بددت الاضطرابات في فرنسا وارتفاع أسعار النفط جانباً من التفاؤل الذي أثارته نتائج قوية لعدد من الشركات الكبرى.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.31% ليغلق عند 635.77 نقطة، فيما بلغت خسائره خلال الأسبوع نحو 1.4%.
وجاء الأداء السلبي في ختام أسبوع شهد إعلان نتائج شركات كبرى، من بينها «ساب» و«باركليز» و«كيرينج»، ما أتاح للمستثمرين مؤشرات جديدة عن أوضاع الاقتصاد ومعنويات المستهلكين.
ورغم تحسن تقديرات أرباح الشركات الأوروبية بوجه عام، ظل المستثمرون حذرين في ظل ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن الاستقرار السياسي والاجتماعي في فرنسا.
الاضطرابات الفرنسية تضغط على معنويات المستثمرين
تزايدت المخاوف في الأسواق بشأن تداعيات الاضطرابات التي شهدتها فرنسا، مع استمرار الاحتجاجات وتحول بعضها إلى أعمال عنف خلال الأسبوع، في وقت يسعى فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استعادة النظام.
وقال جوش ستيفنز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «كريس ألتا لإدارة الاستثمارات»، إن التطورات في فرنسا ستظل عاملاً مؤثراً في الأسواق خلال الدورة الانتخابية، مضيفاً أن انتهاء الاحتجاجات لا يغيّر التحديات المالية التي تواجهها البلاد.
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، ما يزيد اهتمام المستثمرين بتداعيات الأوضاع السياسية على المالية العامة وثقة الأسواق.
كما تعتزم شركات ومتاحف إغلاق أبوابها خلال اليومين التاليين، وفقاً للتقرير، رغم القيود المفروضة على المظاهرات، وسط مساعٍ لاحتواء الاضطرابات.
كيرينج تتصدر الخسائر بعد تراجع مبيعات جوتشي
شهد سهم مجموعة «كيرينج» الفرنسية للسلع الفاخرة تراجعاً حاداً، إذ هبط بنسبة 16.6% بعد انخفاض مبيعات علامتها التجارية الرئيسية «جوتشي» خلال الربع الثالث، ليصبح الأسوأ أداءً على مؤشر «ستوكس 600» في جلسة الجمعة.
وامتدت الضغوط إلى قطاع السلع الفاخرة الأوروبي، الذي انخفض مؤشره بنسبة 3.6%، في ظل استمرار التحديات التي تواجه الشركات العاملة فيه منذ بداية العام.
ونقلت رويترز عن إيبيك أوزكارديشكايا، المحللة لدى «سويسكوت»، قولها إن القطاع لا يزال يعاني من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتراجع الإقبال في الصين.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الضغوط التي تواجه العلامات الفاخرة، مع تأثر الطلب في أسواق رئيسية واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
لوريال ترتفع بدعم من نتائج تجاوزت التوقعات
على الجانب الآخر، ارتفع سهم شركة «لوريال» الفرنسية لمستحضرات التجميل بنسبة 5.6%، بعدما أعلنت المجموعة عن مبيعات للربع الثالث فاقت توقعات السوق.
وجاء أداء السهم مخالفاً لاتجاه السوق العام، في إشارة إلى أن النتائج الفصلية للشركات ظلت عاملاً أساسياً في تحديد تحركات الأسهم، رغم الضغوط الناجمة عن التطورات السياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
أسهم شركات الدفاع تتراجع بقيادة سافران
انخفضت أسهم شركات الدفاع الأوروبية بنسبة 3.8%، مسجلة أسوأ أداء يومي لها منذ الأول من يونيو/حزيران، وفقاً لبيانات التقرير.
وتأثر القطاع بهبوط سهم شركة «سافران» الفرنسية لصناعة محركات الطائرات بنسبة 10% عقب إعلان نتائجها، ما ساهم في زيادة الضغوط على أسهم الشركات المرتبطة بالدفاع والطيران.
ويأتي تراجع القطاع ضمن موجة أوسع من التقلبات التي شهدتها الأسواق الأوروبية خلال الأسبوع، مع تركيز المستثمرين على نتائج الشركات وتقييم تأثير التطورات الاقتصادية والسياسية على أدائها.
فولفو للسيارات تهبط إلى مستوى قياسي متدنٍ
وفي قطاع السيارات، هبط سهم «فولفو للسيارات» بأكثر من 24%، مسجلاً مستوى قياسياً متدنياً، بعدما أعلنت الشركة عن خسارة تشغيلية في الربع الثالث أكبر من المتوقع.
وكشفت الشركة أيضاً عن خطط لتسريح 2500 موظف إضافي، في خطوة تعكس التحديات التي تواجه أعمالها وسط الضغوط التشغيلية والتغيرات في بيئة صناعة السيارات.
وجاء الهبوط الحاد للسهم ليضيف إلى خسائر السوق الأوروبية، ويبرز تباين أداء الشركات بحسب نتائجها المالية وتوقعاتها المستقبلية، في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن فرنسا وأسعار النفط تلقي بظلالها على معنويات المستثمرين.







