رام الله - أدانت الرئاسة الفلسطينية الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وأكدت الرئاسة، في بيان صدر اليوم الجمعة، رفض دولة فلسطين المطلق لجميع أشكال الإرهاب والعنف التي تستهدف الأبرياء ودور العبادة، معتبرة أنها اعتداء على القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.
وأعربت عن تضامن فلسطين الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ومع الشعب الأردني بجميع أطيافه، في هذا المصاب الأليم، مشددة على أن استهداف المواطنين الأبرياء ودور العبادة جريمة مدانة تتعارض مع تعاليم الأديان السماوية الداعية إلى التسامح والمحبة والتآخي واحترام كرامة الإنسان.
وشددت الرئاسة على أن الاعتداء لن ينال من وحدة الشعب الأردني وتماسكه، ولن ينجح في بث الفرقة والفتنة بين أبناء المجتمع الواحد، مؤكدة أن التلاحم بين المسلمين والمسيحيين والتمسك بقيم العيش المشترك يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة التطرف والإرهاب.
كما أعربت عن ثقتها بقدرة الأردن ومؤسساته المختصة على ملاحقة المسؤولين عن الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة، بما يضمن محاسبتهم وفق القانون ويحول دون تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.
ونقلت الرئاسة تعازي الرئيس محمود عباس ومواساته إلى الملك عبد الله الثاني والحكومة والشعب الأردني، وإلى أسر الضحايا وذويهم، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب شقيقه الأردني في مواجهة الإرهاب والتطرف، دفاعاً عن قيم الإنسانية والتعايش والسلام.
الخارجية الفلسطينية: تضامن كامل مع الأردن
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الاعتداء الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، ووصفته بأنه عمل إرهابي أسفر عن مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين، وانتهاك لأرواح المدنيين الآمنين وللقيم والمبادئ الإنسانية والدينية.
وتقدمت الوزارة بأحر التعازي وصادق المواساة إلى قيادة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومتها وشعبها، وإلى أسر الضحايا وذويهم، مؤكدة وقوف دولة فلسطين وتضامنها الكامل مع الأردن في هذا المصاب.
وأعربت الوزارة عن ثقتها بقدرة المملكة ومؤسساتها على مواجهة الإرهاب والحفاظ على أمنها واستقرارها، متمنية للأردن وشعبه دوام الأمن والسلام والازدهار.
حسين الشيخ يدين الهجوم ويعزي أسر الضحايا
بدوره، أدان نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ الهجوم الذي استهدف المصلين في إحدى كنائس محافظة الكرك الأردنية، مؤكداً رفضه القاطع لجميع أشكال الإرهاب والعنف التي تستهدف الأبرياء ودور العبادة.
وتقدم الشيخ بأحر التعازي وصادق المواساة إلى عائلات الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، كما أعرب عن خالص تعازيه إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والشعب الأردني الشقيق.
وأكد الشيخ تضامنه مع الأردن، معرباً عن تمنياته بأن يحفظ الله المملكة ويصون أمنها وسلامتها، وأن يديم عليها التقدم والازدهار.
لجنة شؤون الكنائس: 7 شهداء و34 مصاباً
وفي سياق متصل، أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك.
وقالت اللجنة، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن الاعتداء أسفر، وفق الحصيلة الواردة في بيانها، عن استشهاد سبعة أشخاص وإصابة 34 مدنياً، واعتبرت ما جرى جريمة وانتهاكاً لحرمة دور العبادة والمقدسات، واعتداءً على القيم الدينية والإنسانية وحق الإنسان في ممارسة شعائره بحرية وأمان.
وتقدمت اللجنة بالتعازي والمواساة إلى الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني وبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية وأهالي الضحايا وذويهم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، وأن يتغمد الضحايا بواسع رحمته.
وأكدت اللجنة وقوف فلسطين، قيادة وشعباً، إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية، مشددة على أن استهداف الكنائس ودور العبادة يمثل اعتداءً على حرية الإيمان وكرامة الإنسان، وعلى القيم المشتركة التي تجمع أتباع الديانات كافة.
وأضافت أن الإرهاب والتطرف، بمختلف أشكالهما ودوافعهما، لا يستهدفان فئة بعينها، بل يهددان أمن المجتمعات واستقرارها ووحدتها الوطنية، مؤكدة أن الشعب الأردني سيبقى موحداً في مواجهة هذه الجرائم، وأن روابط الأخوة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والأردني ستظل راسخة.
دعوة إلى قرع أجراس الكنائس ووقفة تضامنية في بيت لحم
ودعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس جميع كنائس فلسطين إلى قرع أجراسها اليوم الجمعة عند الساعة التاسعة مساءً، تعبيراً عن التضامن مع الشعب الأردني وتكريماً لضحايا الاعتداء.
كما دعت أبناء الشعب الفلسطيني، مسيحيين ومسلمين، إلى المشاركة في وقفة تضامنية يوم الأحد عند الساعة الحادية عشرة صباحاً في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، وفاءً لأرواح الضحايا وتضامناً مع ذويهم، وتأكيداً على وحدة الموقف في مواجهة الإرهاب والتطرف.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على عمق التضامن بين الشعبين الفلسطيني والأردني، مشددة على أن مصاب الأردن هو مصاب فلسطين، وأن فلسطين ستبقى إلى جانب الأردن، قيادة وشعباً، في مواجهة جميع أشكال الإرهاب.
تأكيد فلسطيني على وحدة الصف ومواجهة التطرف
وتعكس المواقف الصادرة عن الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية ونائب الرئيس واللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس إجماعاً على إدانة الاعتداء والتضامن مع الأردن، إلى جانب التأكيد على حماية دور العبادة وصون حرية المعتقد وتعزيز التعايش بين أتباع الديانات.
كما حملت الدعوات إلى قرع الأجراس وتنظيم الوقفة في بيت لحم رسالة تضامن شعبية ودينية مع الضحايا وعائلاتهم، وتأكيداً على رفض استهداف المدنيين ودور العبادة، والتمسك بقيم الأخوة والسلام والعيش المشترك.






