رام الله - أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل أمام المصلين، وطرد موظفيه وسدنته، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في سياق التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الفلسطينيين في المدينة وسائر أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت الوزارة، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن سلطات الاحتلال تواصل تكثيف إجراءاتها الميدانية، وتشديد القيود المفروضة على المواطنين وحركتهم، إلى جانب فرض الإغلاقات والحصار وتصعيد اعتداءات المستعمرين، الأمر الذي يزيد معاناة الفلسطينيين ويعمّق عزل المدن والبلدات الفلسطينية بعضها عن بعض.
وأكدت الخارجية أن هذه الإجراءات تؤثر في حياة المواطنين اليومية، وتقيّد وصولهم إلى الأماكن الدينية، في ظل استمرار القيود المفروضة على الحركة وتصاعد التوترات في مدينة الخليل ومحيطها.
تحذير من توظيف المقدسات في السباق الانتخابي الإسرائيلي
وحذّرت الوزارة من تداعيات تصعيد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، ومن تحويل دمائه ومعاناته ومقدساته إلى مادة للمزايدات والتوظيف في سياق السباق الانتخابي الإسرائيلي.
وقالت إن هذا المسار من شأنه الدفع نحو مزيد من التصعيد والقتل والتضييق، وتعميق سياسات الاستعمار والضم، بما يفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت الخارجية على ضرورة حماية المقدسات الدينية والحفاظ على مكانتها، ورفض الإجراءات التي من شأنها المساس بحرية العبادة أو تغيير الواقع القائم في المواقع الدينية والتاريخية الفلسطينية.
مطالبة مجلس الأمن واليونسكو بالتدخل العاجل
ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إلى التدخل العاجل لوقف إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف، وضمان حرية وصول المصلين إليه، وحماية موظفيه وسدنته.
كما طالبت باتخاذ خطوات تضمن صون المكانة الدينية والتاريخية للحرم، والتصدي لما وصفته بمحاولات الاستيلاء عليه أو تغيير واقعه القائم.
ويأتي هذا النداء في سياق مطالبة فلسطينية متواصلة بتوفير الحماية للمقدسات والأماكن الدينية، وضمان تمكّن الفلسطينيين من الوصول إليها وممارسة شعائرهم الدينية دون قيود.
دعوة إلى وقف الإغلاق والعقاب الجماعي ومحاسبة المسؤولين
ودعت الوزارة إلى تحرك دولي جاد وفاعل لإلزام سلطات الاحتلال بوقف التصعيد العسكري والإجراءات التي وصفتها بالتعسفية في الخليل وسائر أنحاء دولة فلسطين المحتلة.
وطالبت بإنهاء سياسات العقاب الجماعي والإغلاق والعزل، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، واتخاذ تدابير رادعة تضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته.
وأكدت الخارجية أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لحماية المدنيين وصون الحقوق الدينية والتاريخية للفلسطينيين، ووضع حد للاحتلال وانتهاكاته المتواصلة للقانون الدولي، وفق ما جاء في البيان.
ويعيد إغلاق الحرم الإبراهيمي تسليط الضوء على القيود المفروضة على مدينة الخليل، وعلى المخاوف الفلسطينية من تأثير الإجراءات الإسرائيلية في حرية العبادة والوصول إلى المقدسات، وسط دعوات إلى تحرك دولي يضمن حماية الحرم والحفاظ على وضعه الديني والتاريخي.







