اسطنبول - تُوّجت الإعلامية الفلسطينية براء عماد بالوسام الماسي الخاص لصانعات التغيير لعام 2026، ممثلةً عن دولة فلسطين، خلال احتفال رسمي أُقيم في مدينة إسطنبول التركية، ضمن فعاليات القمة السادسة عشرة للنساء صانعات التغيير، التي نظمها المجلس العالمي للقيادات النسائية وصانعات التغيير تحت شعار «قوة التأثير نحو قيادة التغيير – المستقبل تصنعه النساء».
وجاء التكريم تقديراً لمسيرة عماد المهنية وإسهاماتها في العمل الإنساني وصناعة المحتوى الهادف، إلى جانب دورها في نقل الرواية الفلسطينية وإيصال صوت الإنسان الفلسطيني إلى الجمهور عبر المنصات الإعلامية المحلية والدولية.
وشكّلت مشاركة الإعلامية الفلسطينية في القمة فرصة لتسليط الضوء على دور الإعلام في تناول القضايا الإنسانية، وإبراز قدرة الكلمة والصوت على تجاوز الحدود الجغرافية والوصول إلى جماهير مختلفة، بما يسهم في نقل تجارب الشعوب والتعريف بتحدياتها ومعاناتها.
جلسات حوارية حول قيادة المرأة وصناعة التغيير
وشهدت القمة تنظيم جلستين حواريتين تناولتا قضايا المرأة والقيادة وصناعة التغيير، بمشاركة متحدثات من عدد من الدول العربية، ناقشن خلالها دور المرأة في إحداث التحولات المجتمعية، وتعزيز حضورها في مواقع التأثير وصنع القرار.
وركزت النقاشات على أهمية توسيع مشاركة النساء في المجالات المختلفة، وإبراز إسهاماتهن في العمل المجتمعي والإنساني والإعلامي، إلى جانب دور المنصات الدولية في تبادل الخبرات والتجارب وفتح المجال أمام أصوات نسائية من خلفيات متنوعة لعرض مبادراتهن وتجاربهن المهنية.
وفي هذا السياق، جاء تكريم براء عماد ضمن تقدير الإسهامات الإعلامية والإنسانية، مع حضور القضية الفلسطينية في مشاركتها وكلمتها التي ألقتها نيابة عن المكرّمات.
كلمة براء عماد تضع فلسطين في صدارة الرسالة
وألقت عماد كلمة نيابة عن المكرّمات، جعلت فيها فلسطين محوراً أساسياً لرسالتها، مستحضرةً دور الإعلام والصوت الإنساني في نقل حكاية شعب يتمسك بحقه في الحياة والحرية، وإيصال صوته إلى العالم بعيداً عن الحواجز الجغرافية.
وتحدثت عن تجربتها المهنية في حمل صوت فلسطين عبر عملها الإعلامي، مؤكدةً أن الكلمة والصوت لا يقتصران على نقل الأحداث والأخبار، بل يمكن أن يشكّلا مساحة للدفاع عن الإنسان والتعبير عن معاناته، وتعريف الجمهور الدولي بالتجارب الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.
ولاقت كلمتها تفاعلاً من الحضور، تخلله تصفيق عقب حديثها عن فلسطين وتجربتها الإعلامية، في مشهد عكس حضور القضية الفلسطينية ضمن فعاليات القمة، وأبرز أهمية الإعلام في إيصال الروايات الإنسانية إلى المحافل الدولية.
مبادرة «هذه قصتي» وحملة «نحن صوتكم» في مسيرتها الإعلامية
واستعرضت الإعلامية الفلسطينية خلال مشاركتها أبرز محطات تجربتها المهنية، وفي مقدمتها مبادرة «هذه قصتي» والحملة العالمية «نحن صوتكم»، وهما من المحطات التي أشارت إليهما في سياق حديثها عن توظيف الإعلام والسرد القصصي الإنساني في إيصال الأصوات والتجارب إلى الجمهور.
كما أشارت إلى ترشحها لجائزة «Voice Arts Awards» العالمية، في محطة تعكس امتداد تجربتها في مجال العمل الصوتي إلى منصات دولية، وتسلط الضوء على حضورها في مجال التقديم الإذاعي والسرد القصصي.
وتندرج هذه التجربة ضمن مسار مهني توظف فيه عماد أدوات الإعلام والصوت في تناول القضايا المجتمعية والوطنية، مع التركيز على البعد الإنساني للروايات التي تقدمها، وأهمية منح الأشخاص مساحة للتعبير عن تجاربهم ونقل قصصهم إلى جمهور أوسع.
الإعلام رسالة إنسانية تتجاوز الحدود
ويأتي حصول براء عماد على الوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026 في إطار مسيرتها الإعلامية والإنسانية، التي تسعى من خلالها إلى توظيف خبرتها في التقديم الإذاعي والسرد القصصي لخدمة القضايا المجتمعية والوطنية، انطلاقاً من إيمانها بأن الصوت ليس مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل مسؤولية ورسالة يمكن أن تصل إلى الإنسان أينما كان.
ومن إسطنبول، حملت عماد صوت فلسطين إلى منصة دولية، مؤكدةً في كلمتها أن حضور القضية الفلسطينية لا يتوقف عند حدود المكان، وأن الإعلام يمتلك القدرة على نقل حكاية الإنسان الفلسطيني وإيصالها إلى العالم.
ويبرز هذا التكريم، وفقاً لما عكسته مشاركتها في القمة، تقاطع العمل الإعلامي مع الرسائل الإنسانية، وأهمية مشاركة الإعلاميات في المحافل الدولية لعرض تجاربهن وتسليط الضوء على القضايا التي يحملنها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يرتبط بها من روايات وتجارب إنسانية.







