القدس - أكد كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي، وفي مقدمتهم رئيس الأركان إيال زامير، عدم وجود أي مبرر عسكري أو ميداني يستدعي شن هجوم على إيران قبل انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء المقبل، ما لم تظهر مؤشرات مؤكدة على استعداد طهران للمبادرة بالهجوم.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أوساط عسكرية رفيعة المستوى أن رفع درجات التأهب يمتد بالتوازي مع التنسيق مع القوات الأمريكية، ناعية التكهنات بشأن وجود خطط وشيكة للتنفيذ قبل الاقتراع، ومؤكدة أن الإدارة الأمريكية لم تفرض في الوقت ذاته أي حظر على تحركات تل أبيب لكون العمل العسكري المباشر لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال الراهن.
استياء عسكري ومخاوف من "سوء التقدير"
وأشارت التقرير إلى وجود حالة من الاستياء داخل المؤسسة العسكرية إزاء التصريحات علنية الصدور عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس حول خيارات الهجوم وإسقاط النظام الإيراني.
وترى القيادة العسكرية أن هذه التصريحات تزيد من مخاطر "سوء التقدير" وتدفع طهران إلى رفع جاهزيتها وقدراتها الهجومية، مما قد يجر المنطقة إلى تصعيد غير محسوب.
وفي إطار التدابير الداخلية، أعلن رئيس الأركان فرض حظر على إجازات القوات العسكرية حتى ما بعد يوم الانتخابات، مؤكداً أن الأولوية تتركز على ضمان استقرار الأوضاع الأمنية وإتاحة إجراء العملية الانتخابية بسلام.
تنسيق إسرائيلي أمريكي وخطط مستقبلية
وعلى الصعيد الميداني، يواصل الجيشان الإسرائيلي والأمريكي إجراء تدريبات مشتركة وصياغة خطط طوارئ للاستجابة عند الضرورة، مع تفضيل أوساط التخطيط في تل أبيب للتنسيق الاقتصادي والسياسي الحاضر لمواجهة التهديدات.
وكانت تقارير صحفية دولية قد أشارت إلى وجود تفاهمات بين واشنطن وتل أبيب لتأجيل التحركات العسكرية الموسعة تجاه المنشآت الإيرانية إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه المساعي للحد من أي تصعيد ميداني مبكر على الجبهات كافة.







