خاص شبكة مصدر الاخبارية_ ارتفع سعر شوال الطحين (زنة 25 كيلوغراماً) إلى 120 شيكلاً، تزامناً مع القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حركة البضائع الواردة إلى قطاع غزة منذ أكثر من أسبوع؛ الأمر الذي أعاد طوابير المواطنين إلى أمام المخابز في مشهد يجسد تفاقم المعاناة الإنسانية.
وأظهرت جولة ميدانية لمراسل "شبكة مصدر الإخبارية" أن سعر شوال الطحين قفز من 20 شيكلاً إلى 120 شيكلاً مقارنة بما قبل أسبوع، بنسبة ارتفاع هائلة بلغت 600%.
وجاء هذا الارتفاع متزامناً مع تحذيرات متجددة بتوقف العديد من المخابز عن العمل جراء نفاد رصيدها من الطحين، بالتزامن مع إعلان برنامج الأغذية العالمي قبل يومين تقليص مساعداته لنصف مليون فلسطيني في القطاع، والتي كان "الطحين" يشكل جزءاً رئيسياً منها.
وفي هذا السياق، حذر رئيس جمعية المخابز، عبد الناصر العجرمي، من توقف 7 مخابز في قطاع غزة خلال 48 ساعة بسبب نفاد الطحين تماماً.
وأوضحت الجمعية أن النقص الحاد في الطحين يهدد استمرار إنتاج الخبز، في وقت يعتمد فيه معظم سكان القطاع على المساعدات لتأمين احتياجاتهم الغذائية، مما يضع العائلات أمام خطر فقدان أهم مقومات غذائها الأساسي، بالتزامن مع تراجع كميات الدقيق والوجبات الجاهزة التي توفرها برامج الإغاثة.
من جانبه، حذر مدير غرفة تجارة وصناعة غزة، ماهر الطباع، من "ارتفاعات جنونية" تشهدها أسعار السلع الأساسية في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على حركة دخول البضائع للقطاع.
وقال الطباع في تصريح لـ"شبكة مصدر الإخبارية" إن "الزيادة في الأسعار تجاوزت حاجز 500%، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية مريرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب". وأضاف أن "معابر غزة تحولت إلى أداة عقابية للسكان، وتقتصر حركة فتحها بين الحين والآخر على إدخال أصناف محدودة من الاحتياجات الأساسية وبكميات شحيحة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، وهو ما يتسبب بهذه الارتفاعات الجنونية".
وختم الطباع محذراً من أن "شبح المجاعة بدأ يلوح في الأفق مجدداً في قطاع غزة"، منقذًا بزيادة مأساة المواطنين، لا سيما فئات الأطفال وكبار السن، ومهدداً حياتهم بشكل مباشر.
يُذكر أن نحو 1.4 مليون شخص -أي ما يمثل 67% من سكان غزة- يواجهون حالياً مستويات حرجة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC)، مقارنة بنحو 1.6 مليون شخص (77% من السكان) مع نهاية العام الماضي.






