القدس - أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، أنه أصدر توجيهات مباشرة للجيش الإسرائيلي وجهاز "الموساد" والمؤسسة الأمنية تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، ادعاءً منه بأن طهران تواصل مساعيها لتطوير أسلحة نووية، بينما هدد وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بأن إيران "ستحترق" في حال تنفيذ أي هجوم ضد إسرائيل، ملمحاً إلى التوسع العسكري في جنوب لبنان.
وجاءت هذه التصريحات الحادة خلال حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط الجيش الإسرائيلي، وذلك قبل ستة أيام من إجراء انتخابات الكنيست، وفي ظل ادعاءات أمنية ورصد محاولات إيرانية للقيام بعمليات تهدف إلى التأثير في المسار الانتخابي.
تصريحات نتنياهو وتشكيك أمني داخلي
وقال نتنياهو إن "هناك طريقاً واحداً لإزالة التهديد النووي الإيراني يتمثل في إسقاط النظام"، معتبراً أن القيادة الإيرانية الحالية تسير في ذات المسار السابق، ومؤكداً أن موقفه يتقاطع مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "إنهاء المهمة" والعمل المشترك ضد طهران وأذرعها الإقليمية مثل حركتي حماس وحزب الله.
ولم يقدم نتنياهو أدلة ميدانية أو استخباراتية تدعم ادعاءاته بشأن استئناف إيران تطوير السلاح النووي.
وفي تعقيب على الخطاب، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول أمني رفيع قوله إنه لا يعلم بوجود أي خرق إيراني وشيك في ملف البرنامج النووي، معرباً عن مخاوفه من أن تؤدي هذه التصريحات والنبرة التصعيدية إلى وقوع "سوء تقدير" يدفع طهران لشن هجوم استباقي.
تهديدات كاتس لجبهات لبنان وغزة وإيران
من جانبه، ادعى وزير الأمن يسرائيل كاتس رصد محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات قبيل الانتخابات الإسرائيلية، محذراً القيادة الإيرانية من أن أي هجوم يستهدف إسرائيل سيواجه بـ "رد ينسف البنية التحتية ويحرق إيران".
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، هدد كاتس باحتلال مناطق إضافية في جنوب لبنان وتوسيع "المنطقة الأمنية" لتشمل منطقتي النبطية والليطاني، فضلاً عن تنفيذ عمليات تهجير واسعة قد تطال أكثر من مليون شخص حتى خط نهري الأولي والزهراني، وإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت في حال انضمام حزب الله لأي مواجهة.
وعلى صعيد قطاع غزة، ادعى كاتس سيطرة الجيش الإسرائيلي على ما نسبته 70% من مساحة القطاع كمنطقة أمنية خالية من السكان، موضحاً استمرار العمليات العسكرية الميدانية على كافة المحاور.
تأكيد على جاهزية الجيش وتماسكه
من جهته، شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، على استمرار العمليات العسكرية الاستباقية لمنع الخصوم من إعادة بناء قدراتهم التسليحية والهيكلية على كافة الجبهات، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على التماسك والوحدة الداخلية للمؤسسة العسكرية بعيداً عن السجالات السياسية.







