القدس - كشفت تحقيقات جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أن اعتقال شخصين قرب القدس، مساء الإثنين، بشبهة التخطيط لتنفيذ هجوم وشيك، استند على الأرجح إلى بلاغ كاذب، بعدما اعترف الشخص الذي نقل المعلومات الأولية إلى الأجهزة الأمنية بأنه اختلقها.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بأن الاتجاه الرئيسي للتحقيق يشير إلى عدم ضلوع المعتقلين في التخطيط لتنفيذ عملية، خلافًا للشبهات التي أعلنتها السلطات الإسرائيلية عقب اعتقالهما، في تطور يثير تساؤلات بشأن المعلومات التي استند إليها الاستنفار الأمني الواسع.
وبحسب التقرير، تمكّن المحققون من تحديد هوية الشخص الذي قدّم البلاغ الأولي، قبل أن يقرّ بأنه أدلى بمعلومات كاذبة. كما أظهرت نتائج التحقيق عدم وجود ما يدعم الرواية التي تحدثت عن تخطيط المعتقلين لتنفيذ هجوم في إستاد «تيدي» بالقدس، وهي إحدى المعلومات التي جرى تداولها عقب عملية الاعتقال.
وجاءت هذه التطورات بعد نقل المعتقلين إلى التحقيق لدى الشاباك، حيث أثارت إفاداتهما والمعطيات التي جُمعت خلال التحقيق شكوكًا بشأن صحة البلاغ الأصلي. وعلى إثر ذلك، عمل المحققون، الثلاثاء، على تعقّب مصدر المعلومات، إلى أن جرى تحديد هويته والحصول على اعترافه باختلاق البلاغ.
ورغم هذه النتائج الأولية، لا يزال التحقيق مع المعتقلين مستمرًا، إذ يفحص الشاباك احتمالات أخرى قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن القضية أو إغلاق الملف.
وكان الشاباك والشرطة الإسرائيلية قد أعلنا، الإثنين، اعتقال الشخصين على شارع رقم 1 قرب اللطرون، بعد استنفار أمني واسع شمل استدعاء قوة التدخل السريع «تاكيلا» ووحدة «يمام»، استنادًا إلى ما وصفته السلطات بأنه معلومات استخباراتية دقيقة عن التخطيط لتنفيذ هجوم يستهدف إسرائيليين.
ونُفذت عملية الاعتقال قرابة الساعة الثامنة مساءً، في وسط الشارع الرئيسي وأمام المارة. ووفقًا للمعطيات التي أوردتها القناة 12، لم تعثر القوات الإسرائيلية داخل مركبة المعتقلين على أسلحة أو وسائل قتالية.
وكان البيان المشترك الصادر عن الشاباك والشرطة قد نسب إلى المعتقلين شبهات التخطيط لهجوم وشيك، من دون الكشف عن هويتهما أو تقديم تفاصيل بشأن الأدلة التي استند إليها الإعلان.
وفي تعليق على الإجراءات الأمنية، قال مسؤول أمني إسرائيلي للقناة 12 إن السلطات لا تتهاون مع المؤشرات الأمنية خلال الفترات الحساسة، مضيفًا أن الأجهزة تتعامل بجدية مع كل بلاغ تتلقاه وتفحص كل مؤشر غير اعتيادي






