تل أبيب - قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الثلاثاء، إن الدروس المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر تفرض على الجيش ضمان عدم تكرار الإخفاق، والحفاظ على الاستعداد الدائم لمواجهة مختلف السيناريوهات، محذرًا من وجود «مناطق عمياء» قد لا تتمكن القوات من رصدها مسبقًا.
وجاءت تصريحات زامير خلال تدريب عسكري واسع لوحدات فرقة غزة، صُمم وفقًا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، استنادًا إلى الاستنتاجات والدروس المستخلصة من أحداث السابع من أكتوبر، وشمل محاكاة سيناريوهات دفاعية وهجومية بهدف اختبار جاهزية القوات وقدرتها على التعامل مع تطورات ميدانية مختلفة.
وبحسب البيان، أجرى زامير تقييمًا ميدانيًا لجهوزية القوات وكفاءتها العملياتية، وشارك في تقييم الوضع قادة ألوية الفرقة، في إطار اختبار الاستعداد للحرب ومدى القدرة على تنفيذ الخطط العملياتية خلال حالات الطوارئ.
وأكد زامير أن مستوى الجهوزية والكفاءة وسرعة تنفيذ العمليات يمثل اختبارًا أساسيًا لأداء القوات، مشددًا على ضرورة التأكد من تطبيق الأوامر والتعليمات في جميع المواقع والوحدات الميدانية، بما يمنع تعرض الجيش لمفاجآت أمنية جديدة.
وقال إن الدروس المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر يجب أن تظل حاضرة في عمل فرقة غزة والجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن الاستعداد المستمر ورصد التهديدات المحتملة والاستجابة لها تشكل عناصر أساسية لمنع تكرار الإخفاق.
وأضاف زامير أن الجيش يواصل ما وصفه بـ«معركة مطاردة» تستهدف المسلحين الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن التدريب يهدف إلى تحسين قدرات فرقة غزة ووحداتها على التعامل مع سيناريوهات متنوعة، ورفع مستوى الاستعداد لتنفيذ المهام الميدانية.
وفي سياق متصل، قال زامير إن الجيش الإسرائيلي عزز خلال الأسبوع الأخير الإجراءات الدفاعية وحشد القوات على مختلف الجبهات، مؤكدًا أن القوات تعمل في ظل مستوى مرتفع من الاستنفار والجهوزية.
وأوضح أن الجيش يسعى إلى إحباط التهديدات قبل وقوعها، وضمان إجراء الانتخابات الإسرائيلية من دون تأثير خارجي، وفق تعبيره.
وأشار زامير إلى أن الجهات التي وصفها بأعداء إسرائيل، رغم تعرضها لضربات شديدة، لا تزال تخطط لتنفيذ عمليات ضدها. وأضاف أن الجيش ينشط على مختلف جبهات القتال وفق ما وصفه بمفهوم «الدفاع الأمامي»، الذي يقوم على المبادرة إلى إزالة التهديدات بدلًا من انتظار وقوعها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجيش الإسرائيلي في مراجعة إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر، وتعزيز استعداداته الميدانية، ولا سيما في محيط قطاع غزة، حيث تسعى المؤسسة العسكرية إلى اختبار كفاءة القوات وقدرتها على التعامل مع تطورات أمنية وعسكرية محتملة.






