محافظات - استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفل وزوجان، وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع عمليات نسف واسعة للمنازل والمنشآت وإطلاق نار مكثف. وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق المواطنين، والتي شملت اقتحام المدن والقرى، واعتقال عشرات الفلسطينيين، وهدم منزل، وإغلاق طرق ومداخل بلدات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد الإجراءات العسكرية والاستيطانية في الضفة الغربية، وما يرافقها من قيود على حركة المواطنين واعتداءات على الأراضي والممتلكات.
7 شهداء في قطاع غزة جراء القصف وإطلاق النار
وفي قطاع غزة، استشهد سبعة مواطنين، وأصيب عدد آخر، جراء استهدافات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة من القطاع، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» ومصادر محلية.
ووصل الشهيد كرم رياض أبو بطيحان إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، برفقة مصاب حالته حرجة، إثر استهداف مجموعة من المواطنين في مقبرة بلدة الزوايدة.
وفي شمال القطاع، استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة القصاصيب في جباليا، فيما أفادت مصادر محلية باستشهاد مواطن آخر في قصف استهدف منطقة وادي غزة وسط القطاع.
كما وصل شهيد إلى مستشفى الشفاء، عقب قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة السموني في حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، استشهد الطفل مجدي محمد فخري حسن برصاص قوات الاحتلال قرب منتجع «هابي سيتي»، جنوبي مدينة خان يونس. وأصيب مواطن برصاص الاحتلال في منطقة النمساوي غربي المدينة، فيما أصيب طفل آخر في منطقة الإقليمي جنوبها.
وكان المواطن أكرم ياسين وزوجته دينا أبو بكر قد استشهدا فجر الثلاثاء، إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة.
وتزامنت هذه الاستهدافات مع استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة، ما يزيد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، بمن فيهم الأطفال والعائلات النازحة.
نسف منازل وقصف مدفعي في خان يونس ومدينة غزة
ميدانيا، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها بكثافة قرب شارع العبارة، على امتداد شارع صلاح الدين شمال شرقي مدينة خان يونس، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليتي نسف واسعتين شرقي المدينة وجنوبها.
وترافق ذلك مع قصف مدفعي استهدف مناطق جنوب خان يونس، وإطلاق نار مكثف في منطقة المواصي، وسط استمرار العمليات العسكرية في محيط المناطق السكنية.
وفي مدينة غزة، استهدفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من حي التفاح شمال شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة في بحر المدينة.
وتواصل قوات الاحتلال، بحسب المعطيات الفلسطينية، عمليات القصف وإطلاق النار ونسف المنازل والمنشآت في مناطق متفرقة من القطاع، في إطار الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 1522 مواطنا وإصابة 5421 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
اعتقالات واقتحامات في محافظات الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات اقتحام ومداهمة في عدد من المحافظات، تخللتها اعتقالات وتفتيش للمنازل والمحال التجارية، إلى جانب احتجاز شبان والتنكيل بهم.
الخليل ونابلس
في محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن إبراهيم عيسى ربعي ونجله رائد، خلال اقتحام قرية جنبا جنوب المحافظة، بعد مداهمة منزلهما وتفتيشه.
وفي مدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عددا من المنازل في البلدة القديمة وفتشتها، قبل اعتقال المواطن محمد مأمون استيتة.
كما تواصلت القيود العسكرية المفروضة على بلدة مادما جنوب نابلس لليوم العاشر على التوالي، مع إغلاق مداخلها الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية، ما أدى إلى تقييد حركة السكان.
وقال رئيس مجلس قروي مادما رامي نصار، إن قوات الاحتلال أغلقت المداخل الأربعة للبلدة منذ عشرة أيام، الأمر الذي أعاق تنقل المواطنين من البلدة وإليها.
رام الله والبيرة
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة سلواد شمال شرقي المحافظة، خلال اقتحام نفذته القوات الإسرائيلية بمشاركة مستوطنين، تخللته مواجهات، فيما لم تعرف هوية المعتقلين حتى وقت إعداد التقرير.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين قرب ضاحية التربية والتعليم على الطريق الرابط بين رام الله ومخيم الجلزون، وعند جسر دير دبوان شرق رام الله، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة وأعاق حركة المواطنين.
القدس المحتلة
وفي مدينة القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن أشرف أبو عصب من داخل محله التجاري في منطقة باب الساهرة، واستولت على محتويات المحل، وفق مصادر محلية.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم في المدينة، وتشمل الاعتقالات والمداهمات والتضييق على الأنشطة التجارية.
طولكرم
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين من المدينة، بينهم أسرى محررون، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وذكرت مصادر محلية أن المعتقلين شملوا عمر فتح الله الشامي وسليم صدوق وعمار صريدي.
كما احتجزت قوات الاحتلال عددا من الشبان خلال اقتحام الحي الجنوبي للمدينة، بعد تعصيب أعينهم وتكبيل أيديهم، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الصوت.
وانتشرت القوات الإسرائيلية في محيط مفترق البلعاوي، ولاحقت شبانا واحتجزتهم، بالتزامن مع إعاقة حركة المركبات. كذلك داهمت عمارة سكنية في الحي واعتدت على مركبات متوقفة عند مدخلها، ما ألحق أضرارا بها.
وفي ضاحية ارتاح جنوب طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال عددا من المنازل وفتشتها، بعد استخدام أحد المواطنين درعا بشريا قبيل المداهمة، دون الإبلاغ عن اعتقالات في المنطقة.
جنين وقلقيلية
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين، بينهم ثلاثة أسرى محررين، أحدهم أثناء سفره عبر معبر الكرامة.
وذكر نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسيرين المحررين تامر عبد الغني سباعنة ومحمد أحمد أبو معلا، والشاب عدي عصام جوابرة، عقب مداهمة منازلهم في بلدة قباطية جنوب جنين.
كما اقتحمت القوات قرية رمانة وبلدة برقين غرب المحافظة، وأطلقت قنابل الغاز السام في رمانة، فيما جابت قوة أخرى شوارع برقين.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من مدخلها الشرقي، وانتشرت في عدد من الأحياء، بينها كفر سابا والنقار، قبل مداهمة منزل عائلة الشاب فتحي شوباش وتفتيشه والعبث بمحتوياته، ثم اعتقاله.
بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن علاء ضراغمة، البالغ من العمر 47 عاما، ونجله أحمد، خلال اقتحام مخيم الدهيشة جنوب المحافظة.
وأفادت مصادر أمنية بأن القوات تمركزت في حارة السلام، وداهمت عدة منازل تعود لعائلة ضراغمة، قبل تنفيذ الاعتقال.
هدم منزل واستمرار حصار القرى وإغلاق الطرق
وفي سياق الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف التجمعات السكانية الفلسطينية، هدمت قوات الاحتلال منزلا مأهولا في قرية الولجة شمال غربي بيت لحم.
وفي محافظة جنين، أحضرت قوات الاحتلال بيوتا متنقلة «كرفانات» إلى معسكر صانور المُخلى، الواقع على الطريق الواصل بين بلدتي جبع وصانور جنوب المحافظة، بالتزامن مع استمرار أعمال التجريف في الموقع.
كما منعت قوات الاحتلال مواطنين من بلدة يعبد جنوب غربي جنين من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، رغم وجود تنسيق مسبق، واحتجزت عددا منهم قبل إعادتهم ومنعهم من الوصول إلى الأراضي الزراعية.
وفي محافظة طوباس، تواصل قوات الاحتلال حصار منطقة الرأس الأحمر وعزلها عن محيطها لليوم السادس والثلاثين على التوالي، مع إغلاق المنافذ المؤدية إليها.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات، إن استمرار الحصار أدى إلى إجبار 19 عائلة فلسطينية على الرحيل حتى الآن، في ظل القيود المفروضة على حركة السكان والوصول إلى احتياجاتهم الأساسية.
وفي محافظة سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي للمدينة والمدخل الغربي لقرية حارس، ومنعت المركبات من المرور، ما أعاق تنقل المواطنين.
وتعكس هذه الإجراءات اتساع القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط إغلاق مداخل البلدات والقرى وإقامة الحواجز العسكرية واستمرار عمليات الاقتحام.
اعتداءات المستوطنين تستهدف المزارعين والأراضي والممتلكات
بالتوازي مع العمليات العسكرية، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في عدد من محافظات الضفة الغربية، وشملت قطع أشجار الزيتون وسرقة معدات زراعية وإحراق منشآت وتخريب ممتلكات خاصة.
وفي محافظة نابلس، واصل مستوطنون لليوم الثالث على التوالي قطع التيار الكهربائي عن منزل المحامي منتصر حمايل في جبل العرمة ببلدة بيتا جنوب المحافظة.
وفي قرية مردا شمال محافظة سلفيت، قطع مستوطنون أشجار زيتون واعتدوا على ممتلكات المزارعين في منطقة الواد الأحمر شرق القرية، كما سرقوا معدات زراعية، وفق مصادر محلية.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فأضرم مستوطنون النار في النصب الترحيبي عند مدخل قرية برقا شرق المحافظة، ما أدى إلى تعرضه لأضرار كبيرة.
وفي محافظة بيت لحم، تعمد مستوطن صدم مركبة عند المدخل الرئيسي لقرية الرشايدة شرق المحافظة، ما تسبب في أضرار جسيمة بهيكلها، بحسب رئيس المجلس القروي بكر رشايدة.
وأشار رئيس المجلس إلى أن القرية شهدت في الآونة الأخيرة تصعيدا في اعتداءات المستوطنين، شمل مهاجمة الرعاة وسرقة عدد من رؤوس الأغنام.
وتؤثر هذه الاعتداءات بصورة مباشرة على مصادر رزق الفلسطينيين، لا سيما المزارعين ومربي المواشي، في وقت تتواصل فيه القيود على الوصول إلى الأراضي الزراعية وقطف الزيتون خلال موسمه.
13 واقعة اعتداء وانتهاك في عدة محافظات
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون 13 واقعة اعتداء وانتهاك طالت المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وسلفيت وجنين وطوباس والأغوار الشمالية.
وشملت الاعتداءات مهاجمة المزارعين ومنعهم من قطف الزيتون، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتقطيع الأشجار، واقتحام المنازل وسرقة الأغنام، وإغلاق الطرق والمداخل، إلى جانب توسيع بؤرة استيطانية.
وتأتي هذه الانتهاكات بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل في الضفة الغربية، وتصاعد القصف وإطلاق النار في قطاع غزة، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية التي يعيشها الفلسطينيون في مختلف المناطق.
وفي ظل استمرار هذه التطورات، تواجه العائلات الفلسطينية مخاطر متزايدة تتعلق بالسلامة الشخصية وحرية التنقل والسكن والوصول إلى الأراضي الزراعية، بينما تتواصل الدعوات إلى حماية المدنيين وممتلكاتهم ووقف الاعتداءات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







