بيروت- أعرب مركز فلسطين الدولي عن حزنه لغرق شبان فلسطينيين من لبنان قبالة السواحل اليونانية.
وقال المركز في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذه مأساة إنسانية جديدة تعيد إلى الواجهة واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وما يعانونه من حرمان مزمن من الحقوق الأساسية، وانسداد الآفاق الاقتصادية والاجتماعية وغياب فرص العمل والحياة الكريمة.
وأوضح أن هذا الواقع يدفع أعدادًا متزايدة من الشباب إلى البحث عن مستقبل خارج المخيمات ولو عبر طرق الهجرة المحفوفة بالمخاطر.
وأضاف أن هذه المأساة ليست حادثًا معزولًا ولا يجوز اختزالها في مغامرة فردية أو قرار شخصي بالهجرة، بل يجب النظر إليها في سياق الظروف القاسية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، نتيجة استمرار النكبة واللجوء وحرمانهم من أبسط حقوقهم المدنية والاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها الحق في العمل والتملك والضمان الاجتماعي، فضلًا عن تراجع خدمات وكالة "أونروا" لتصبح وكالة صورية لا تعمل ولا تبادر ولا تعالج.
وحمل المركز الدولة اللبنانية مسؤوليتها في معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء القوانين والإجراءات التمييزية التي تحول دون تمتعهم بحقوقهم الإنسانية والمدنية والاجتماعية.
ودعا القوى والأحزاب الفلسطينية واللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا في لبنان بدل ترك المخيمات تواجه الفقر والتهميش وتراجع الخدمات دون حلول جدية.
وطالب السلطات اليونانية والجهات الأوروبية المعنية بكشف ملابسات الحادثة بشفافية وتكثيف عمليات البحث والإنقاذ وضمان حماية المهاجرين واللاجئين واحترام حقوقهم الإنسانية وعدم التعامل مع ضحايا الهجرة باعتبارهم مجرد أرقام أو مشكلة أمنية على الحدود الأوروبية.
وأكد أن من حق اللاجئ الفلسطيني أن يعيش بكرامة في لبنان إلى حين عودته إلى وطنه، ولا يجوز أن يتحول التمسك بحق العودة إلى ذريعة لتجويعه ولحرمانه من حقوقه الإنسانية والمدنية والاجتماعية.
ورأى أن الحقوق لا تعني التوطين والعيش الكريم لا يتناقض مع حق العودة بل يحمي الإنسان الفلسطيني ويعزز قدرته على الصمود والتمسك بحقوقه الوطنية.
وأكد أن تكرار هذه المآسي يجب أن يشكل جرس إنذار يستدعي تحركًا شعبياً عاجلًا في كافة المخيمات لإنهاء واقع الحرمان والتهميش الذي يعاني منه الفلسطيني في لبنان.




