الخليل - أقرّ الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد (18 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، بإقدام مجموعة من المستوطنين على إضرام النار ورش شعارات في محيط منطقة "وادي الرحيم" الواقعة إلى الجنوب من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي صادق عليه، إنه رصد اندلاع حريق بالقرب من بؤرة استيطانية في المنطقة، مضيفاً أن قوات عسكرية وعناصر من الشرطة الإسرائيلية انتشرت في الموقع وشرعت بأعمال تفتيش وملاحقة.
وأوضح البيان أن التحقيقات الأولية أظهرت دخول عدد من المستوطنين إلى المنطقة، حيث قاموا برش كتابات وشعارات على الجدران، قبل أن يقدموا على إحراق حاوية تُستخدم كمخزن في المكان.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال وطواقم الأدلة الجنائية باشرت فتح فحص وتحقيق في ملابسات الحادثة تحت حماية وإشراف القوات العسكرية المتواجدة في الموقع.
وتشهد مناطق جنوب الخليل ومسافر يطا هجمات متكررة ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال، تتنوع بين إحراق الممتلكات والاعتداء على الرعاة والمزارعين، بهدف إجبار الأهالي على ترك أراضيهم ومنازلهم لصالح التوسع الاستيطاني.
وتتزايد هجمات المجموعات الاستيطانية المسلحة وقاطني البؤر الرعوية في محافظة الخليل، ولا سيما المناطق الجنوبية والشرقية القريبة من المستوطنات، حيث تستهدف الممتلكات الزراعية والبيوت البدوية عبر عمليات التخريب والحرق المباشر.
ويرى مواطنون ونشطاء حقوقيون أن الاكتفاء بإصدار البيانات الرسمية وفتح التحقيقات الإسرائيلية يمثل شكليات صورية دون اتخاذ إجراءات رادعة حقيقية ضد المستوطنين، مما يمنحهم الغطاء للاستمرار في اعتداءاتهم اليومية على المواطنين وأراضيهم بالضفة الغربية.







