باريس - اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، في دورته الخامسة والعشرين بعد المائتين، بالإجماع قرارين بشأن فلسطين، يتعلق أحدهما بتداعيات الأوضاع الراهنة على قطاعات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات، فيما يدعم الآخر استمرار الأنشطة التعليمية التي تقدمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وثمّن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى «اليونسكو»، السفير عادل عطية، اعتماد القرارين بالإجماع، مشددًا على آثار الإبادة الجماعية غير المسبوقة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي استخدمت خلالها، وفق كلمته، مئتي مليون كيلوغرام من القنابل.
وسلط عطية الضوء على فظاعة الجرائم المرتكبة بحق الأطفال والعملية التعليمية، مستشهدًا بمأساة الأم آلاء القطراوي، التي حضرت جلسة المجلس التنفيذي، وفقدت أطفالها الأربعة الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات، بعدما قتلتهم قوات الاحتلال داخل منزلهم في خان يونس، دون أن يُسمح لها بوداعهم أو دفنهم.
كما استعرض جريمة اغتيال التلميذة مسك الدلو، البالغة من العمر سبع سنوات، برصاص قناص إسرائيلي، أثناء جلوسها على مقعدها الدراسي داخل خيمة تعليمية في قطاع غزة.
وحذّر عطية من خطورة استهداف «أونروا»، مؤكدًا أن تدمير خدمات الوكالة يمثل حربًا مباشرة تشنها قوات الاحتلال على التعليم والمؤسسات الدولية العاملة في فلسطين، بهدف حرمان اللاجئين الفلسطينيين من شريان الحياة الأساسي.







