رام الله - رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعد ردود الفعل الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع اتساع نطاق الانتهاكات بحق الفلسطينيين، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون.
وأشار التقرير إلى موقف وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو، الذي أعرب عن استياء بلاده من بطء التحرك الأوروبي تجاه إسرائيل، معلناً توجه بروكسل إلى اتخاذ إجراءات وطنية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، ومشدداً على أن تغيير سياساتها يتطلب موقفاً أوروبياً موحداً.
وأكد بريفو إدانة بلاده لمشروع الاستيطان في منطقة «E1»، محذراً الشركات التي تفكر في المشاركة فيه من التبعات القانونية والمخاطر التي قد تلحق بسمعتها. واعتبر أن استمرار السياسات الإسرائيلية يجعل التحرك الدولي أكثر إلحاحاً، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى إعلان بريطاني صدر في الثامن من سبتمبر الماضي بشأن حظر استيراد بضائع المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما أعقبه تصعيد في العلاقات بين لندن وتل أبيب، التي ردت بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وفق ما أورده التقرير.
ولم يقتصر الموقف البريطاني على الإجراءات التجارية، إذ اتهم وزير الخارجية البريطاني الحكومة الإسرائيلية بغض الطرف عن ممارسات وصفها بالتطهير العرقي، ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية.
ويرى المكتب الوطني أن هذه التطورات قد تشير إلى تشكل مسار متدرج من العقوبات الدولية على إسرائيل، مستحضراً تجربة العقوبات التي فُرضت على نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والتي بدأت بضغوط رمزية وطوعية في خمسينيات القرن الماضي، ثم تطورت إلى إجراءات أكثر صرامة وإلزاماً خلال ثمانينياته، قبل انهيار النظام.
مشروع «E1» يثير مخاوف بشأن العقوبات والقطاع المالي
في المقابل، أشار التقرير إلى تنامي التحذيرات داخل إسرائيل من التداعيات السياسية والاقتصادية المحتملة لمشروع الاستيطان في منطقة «E1»، شرقي القدس المحتلة، في ظل مخاوف من أن يؤدي تنفيذه إلى تعريض شركات وبنوك ومؤسسات تمويل إسرائيلية لعقوبات دولية.
وذكر أن منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية وجهت رسالة إلى جهات إسرائيلية مختصة، دعت فيها إلى تحذير الشركات والمقاولين والبنوك والمؤسسات التمويلية من المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بالمشاركة في مناقصات البناء في المنطقة.
وحذرت المنظمة من أن بعض الجهات المعنية قد لا تكون على دراية باحتمال تعرضها لعقوبات دولية بسبب مشاركتها في المشروع، سواء من خلال تنفيذ أعمال البناء أو تقديم التمويل والضمانات المصرفية اللازمة له.
وبحسب التقرير، تتواصل إجراءات ثلاث مناقصات تتعلق ببناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية ومجمع تجاري في المنطقة، في وقت حذرت فيه دول عدة الشركات من المشاركة في أعمال البناء، مع احتمال امتداد المخاطر إلى البنوك والمؤسسات التي تمول المشاريع أو تقدم ضمانات لتنفيذها.
ونقلت صحيفة «زمان يسرائيل» مخاوف مسؤولين في سوق المال واقتصاديين إسرائيليين من أن تؤدي المناقصات إلى فرض عقوبات دولية على مؤسسات مالية إسرائيلية، بسبب تمويل المشروع الاستيطاني أو توفير الضمانات المصرفية للشركات المشاركة فيه.
وأشار التقرير إلى أن هذه المخاوف تتجاوز الجوانب الإدارية المتعلقة بإدارة المخاطر، وتعكس التوتر بين سياسات التوسع الاستيطاني ومتطلبات الاندماج في النظام المالي العالمي.
وتبرز أهمية هذه التحذيرات، وفق التقرير، في ضوء حاجة الشركات المتنافسة على مناقصات المشروع إلى ضمانات مصرفية تصل قيمتها إلى 14.4 مليون شيقل، ما يجعل البنوك طرفاً أساسياً في توفير الأدوات المالية الضرورية لتنفيذه.
ويخلص التقرير إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني قد يفاقم الضغوط على إسرائيل، لا سيما إذا تحولت التحذيرات الأوروبية إلى إجراءات تستهدف المؤسسات المالية والشركات المتورطة في تمويل الأنشطة الاستيطانية.
عنف المستوطنين والتهجير القسري في صلب التحركات الدولية
لا تقتصر دوافع التحركات الدولية، وفق التقرير، على التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر والمزارع الرعوية، بل تشمل أيضاً تصاعد اعتداءات المستوطنين وما يرافقها من تهجير للفلسطينيين وتقييد وصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي هذا الإطار، حذرت شبكة «إن ديبث نيوز» الإخبارية الألمانية المستقلة، في تقرير نشرته يوم 12 أكتوبر الجاري، من تصاعد عمليات التهجير والاستيطان والاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح التقرير أن هذه الممارسات تسهم في توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأرض ودفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، في ظل غياب المحاسبة. كما أشار إلى أن التهجير يجري عبر وسائل متعددة، تشمل هدم المنازل، واعتداءات المستوطنين، والمداهمات الليلية، وحرمان التجمعات الفلسطينية من المياه، وفرض قيود مشددة على الحركة.
وبحسب البيانات التي أوردتها الشبكة، نفذ المستوطنون أكثر من 1200 هجوم أسفر عن إصابات أو أضرار منذ بداية عام 2026، بمعدل ستة هجمات يومياً. كما تسببت الاعتداءات في تهجير 37135 فلسطينياً، فيما تضررت أو دُمرت أكثر من 190 منشأة للمياه والصرف الصحي حتى يونيو الماضي.
وفي سياق متصل، حذرت الباحثة الإسرائيلية الدكتورة شيرا إفرون، في مقال رأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في التاسع من أكتوبر، من اتساع عزلة إسرائيل الدولية.
وأشارت إفرون إلى إجراءات اتخذتها دول، من بينها لوكسمبورغ وبريطانيا وكندا وفرنسا، وإلى توجه تسع دول أوروبية أخرى نحو توسيع إجراءاتها، التي تشمل فرض عقوبات واستهداف منتجات المستوطنات وحظر بيع السندات الإسرائيلية، على خلفية سياسات الحكومة الحالية، ولا سيما قرار البناء في منطقة «E1» وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
كما تناولت إفرون مواقف منافسي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المرتقبة، ومن بينهم أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، مشيرة إلى أنهم لا يطرحون، وفق تقديرها، خططاً لتغيير جذري في السياسات القائمة، بل يركزون على خيارات تتعلق بإدارة الصراع أو فرض الحكم الذاتي أو الضم الجزئي.
واعتبرت أن استمرار هذا النهج قد يعمق العزلة الدولية، ما لم تتخذ أي حكومة مقبلة خطوات عملية لكبح اعتداءات المستوطنين وفتح أفق سياسي يتيح تحقيق السيادة الفلسطينية.
47 عائلة فلسطينية مهددة بالتهجير في خربة الرأس الأحمر
على الأرض، تواجه 47 عائلة فلسطينية في خربة الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس في الأغوار الشمالية، خطر التهجير القسري، في ظل حصار مستمر منذ نحو 30 يوماً، وإغلاق قوات الاحتلال المنافذ المؤدية إلى التجمع، بما فيها الطرق الترابية، وقطع إمدادات المياه ومنع إدخال الأعلاف.
ويتزامن الحصار مع تهديدات يطلقها مستوطنون لإجبار السكان على الرحيل، الأمر الذي يدفع بعض الأهالي إلى مغادرة منازلهم ليلاً أو عند الفجر، سيراً على الأقدام، خشية رصدهم ومصادرة مركباتهم.
ويضطر السكان إلى الاستعانة بالدواب لنقل احتياجاتهم الأساسية من البلدات والقرى المجاورة، في ظل تدهور ظروف الحياة وتضرر مربي الثروة الحيوانية، التي تمثل مصدر الدخل الرئيسي للعائلات، فضلاً عن تعطل وصول الطلبة إلى مدارسهم.
وأُجبرت عائلات على المغادرة تحت ضغط التهديد ونفاد المياه والأعلاف، فيما أفاد مواطنون بأن الحصار تصاعد تدريجياً على مدى نحو ثلاث سنوات، قبل أن يبلغ مرحلة خطيرة في منتصف سبتمبر الماضي، عندما حفرت قوات الاحتلال خندقاً في آخر منفذ متبقٍ للتجمع، لم يكن يسمح بالمرور سوى للدواب والجرارات الزراعية.
قيود عسكرية تعرقل وصول المزارعين إلى أراضي الزيتون
وفيما يتعلق بموسم قطف الزيتون، قالت منظمة «السلام الآن» إن أوامر «التنسيق المسبق» التي أصدرها جيش الاحتلال خلال الموسم الحالي تعكس، بحسب تقييمها، طبيعة السياسة الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت المنظمة أن المستوطنين يواصلون الاستيلاء على قمم التلال، بدعم حكومي، في حين يغلق الجيش مساحات واسعة أمام الفلسطينيين بذريعة منع الاحتكاك، معتبرة أن هذه الإجراءات تؤدي عملياً إلى تقييد وصول أصحاب الأراضي إلى ممتلكاتهم بالتزامن مع توسيع البؤر الاستيطانية.
وأضافت أن اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون تجاوزت الحدود، مشيرة إلى أن التنسيق العسكري في الموسم الماضي، كما في مواسم سابقة، مُنح في وقت متأخر، بعد تعرض جزء من المحصول للتعفن أو السرقة.
واقتصر التنسيق آنذاك على فترات قصيرة لم تتجاوز يوماً أو يومين، الأمر الذي حال دون تمكن كثير من المزارعين من استكمال القطاف. واعتبرت المنظمة أن اشتراط التنسيق تحول إلى آلية تعيق وصول الفلسطينيين إلى الأراضي التي توارثوها عن أجدادهم.
أكثر من 150 اعتداءً خلال النصف الأول من أكتوبر
شهد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية عام 2026 تصاعداً في الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال، وفق الأرقام التي أوردها التقرير، ما ضاعف المخاطر التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون أثناء الوصول إلى أراضيهم وجمع محاصيلهم.
وبحسب المعطيات الواردة، سُجل أكثر من 150 اعتداءً مباشراً منذ مطلع أكتوبر وحتى منتصفه، بينها نحو 100 اعتداء نفذها مستوطنون، و25 اعتداءً بمشاركة المستوطنين والجيش، و20 اعتداءً نفذتها قوات الجيش بمفردها.
وأسفرت الاعتداءات عن إصابات بين الفلسطينيين ومتضامنين أجانب، كما حدث في منطقة دير إبزيع غربي رام الله. وأشار التقرير كذلك إلى سقوط شهداء نتيجة هجمات مباشرة بالرصاص والضرب، واستخدام غاز الفلفل.
وفي سهل رامين وبلدة بزاريا، شرقي طولكرم، ذكر التقرير أن المزارع علي حسن البزاري استشهد، وأصيب تسعة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة.
وامتدت الاعتداءات إلى محافظة سلفيت، حيث سُجلت إصابات بين المزارعين في قراوة بني حسان ورافات ووادي الشاعر، نتيجة الاعتداءات الجسدية والضرب، ومن بين المصابين الشقيقان محمد ونصر الله خفش والمزارع إسماعيل أبو عصبة في رافات.
وفي دير أبو مشعل، أورد التقرير تسجيل تسع إصابات، فيما أُصيب خمسة مزارعين وأفراد من عائلاتهم في قرية رنتيس. كما نُقل مواطن وطفلاه إلى المستشفى بعد تعرضهم لغاز الفلفل قرب تجمع الكعابنة البدوي.
وفي محافظة القدس، أُصيب مواطنون بجروح ورضوض جراء الضرب والتنكيل أثناء تصديهم للمستوطنين في عناتا وأبو ديس، حيث أُحرقت أشجار ومُنع مزارعون من العمل في أراضيهم.
وطالت الاعتداءات العاملين في الصحافة أيضاً، إذ أشار التقرير إلى تعرض مراسلة صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين لاعتداء أثناء تغطيتها معاناة قاطفي الزيتون في بلدة أبو فلاح، جنوبي رام الله، في واقعة قال التقرير إنها حدثت بحماية قوات من جيش الاحتلال.
وتزامنت هذه التطورات مع إصدار قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أوامر تحظر دخول الفلسطينيين إلى مناطق تبلغ مساحتها نحو 88 ألفاً و300 دونم من الأراضي، ما لم يحصلوا على تنسيق مسبق مع الجيش.
وتزيد هذه المساحة بنحو 30% مقارنة بعام 2025، عندما بلغت الأراضي التي تتطلب تنسيقاً عسكرياً نحو 69 ألف دونم. وفي المقابل، انخفضت مساحة الأراضي التي مُنع المستعمرون من دخولها بذريعة منع العنف والاضطرابات من نحو 10 آلاف و700 دونم في 2025 إلى 6890 دونماً في 2026، بحسب التقرير.
انتهاكات أسبوعية في القدس: إحراق مسجد وهدم منازل
في محافظة القدس، اقتحم مستوطنون حقول الزيتون في بلدة مخماس بالتزامن مع توجه المزارعين إلى أراضيهم لقطف المحصول. كما أحاط مستوطنون تجمعي المهتوش والتبنة البدويين، قرب منطقة الخان الأحمر، بالأسلاك الشائكة، في خطوة قال التقرير إنها تقيد حركة السكان والرعاة وتفصل بين التجمعين.
وفي مخماس أيضاً، أقدم مستوطنون على إحراق مسجد ومركبة. وفي بيت حنينا، أُجبر المواطن فضل الرجبي على هدم منزله ذاتياً بحجة البناء دون ترخيص، فيما هدمت سلطات الاحتلال ثلاثة منازل في حي الأشقرية تعود لعائلة الشوامرة.
وفي قرية قلنديا، تسلمت عائلة الرازم قراراً بإخلاء بناية سكنية استناداً إلى قرار قضائي، بينما هدمت آليات الاحتلال منزلين في حي وادي قدوم ببلدة سلوان.
الخليل: اعتداءات على قاطفي الزيتون وهدم منشآت زراعية
في محافظة الخليل، أُصيبت مسنة تبلغ 79 عاماً بجروح متوسطة إثر هجوم مستوطنين من البؤرة المعروفة باسم «ادورين»، المقامة حديثاً في منطقة خلة الفرن بقرية بيرين، على قاطفي الزيتون. وأطلق المستوطنون كلابهم تجاه المزارعين، ما أدى إلى نهش أحدها الجزء العلوي من فخذ المسنة، قبل نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي خربة أَقواويس بمسافر يطا، هاجم مستوطنون أفراداً من عائلة النعامين أثناء قطف الزيتون، وحاولوا الاستيلاء على معداتهم ومنعوهم من مواصلة العمل. كما أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى مسكن المواطن أيوب عبيد المصري في منطقة خلة الحمص جنوب يطا، بالتزامن مع جولات استفزازية في المنطقة.
وفي خربة سوبا جنوبي الخليل، هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية وخزان مياه يعودان لمواطن من عائلة القواسمي، وخربت سلاسل حجرية في مساحات واسعة من الأراضي، واقتلعت أشجار زيتون ولوزيات وأشجاراً مثمرة.
كما أصيب المسن جبرين موسى النعامين برضوض وكدمات خلال هجوم للمستوطنين على مساكن الأهالي في خربة أَقواويس بمسافر يطا.
بيت لحم: إدخال كرفانات والاعتداء على مزارعين مسنين
في محافظة بيت لحم، أدخل مستوطنون كرفانات جديدة إلى منطقة أبو زعرور شرقي قرية المنيا. وفي حادثة أخرى، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على أربعة مزارعين مسنين واحتجزوهم لساعات أثناء قطف الزيتون قرب مستعمرة جنوبي المحافظة.
كما تعرض ثلاثة مواطنين للضرب في منطقة أبو نجيم، بحسب التقرير.
رام الله: سرقة المحاصيل وقطع الكهرباء ومنع القطاف
في محافظة رام الله والبيرة، قطع مستوطنون التيار الكهربائي عن منطقة المرج في بلدة دير دبوان بعد اقتحامها واقتلاع أعمدة كهرباء.
وفي دير أبو مشعل، أُصيب مواطنون بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على المزارعين أثناء قطف الزيتون، بينهم صحفيون. وأورد التقرير حصيلة بلغت عشرة مصابين في هذه الحادثة.
وفي قرية المغير، هاجم مستوطنون المواطنين وسرقوا ثمار الزيتون وكسروا أشجاراً، كما أطلقوا أغنامهم في الأراضي الزراعية بمنطقة السهل الشرقي. وفي وادي عبوين، أجبرت قوات الاحتلال المزارعين على مغادرة أراضيهم ومنعتهم من مواصلة القطاف.
وفي عين يبرود، استولى مستوطنون على مركبة تابعة للمجلس القروي وسرقوا أكياس زيتون ومعدات زراعية كانت بداخلها. كما مُنع مزارعون في قرية كفر نعمة من مواصلة العمل في أراضيهم، فيما هاجم مستوطنون برفقة قوات الاحتلال مزارعين في منطقة خلة علي بقرية برقا وأجبروهم على المغادرة، مع تحذيرهم من العودة لاستكمال القطاف.
وفي بلدة عطارة، سُجلت سرقة ثمار زيتون، وفق التقرير.
نابلس: اقتلاع مئات الأشجار ومهاجمة المزارعين
في محافظة نابلس، حاول مستوطنون من بؤرة رعوية في منطقة وادي الشاعر مهاجمة أهالي قرية اللبن الشرقية ومنعهم من قطف الزيتون، لكنهم اضطروا إلى الانسحاب بعد فشل محاولتهم.
وفي منطقة السور شرقي القرية، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة قبل تمكن أصحابها من جمع المحصول، ما ألحق خسائر بالمزارعين.
كما احتجز مستوطنون ثلاثة مواطنين من بلدة قبلان في منطقة المنطار قرب بؤرة «أفيتار»، واعتدوا على مواطنين في حي الشجرة بالجهة الشرقية من دوما. وفي منطقة الدلبة بقرية برقة، هاجم مستوطنون وقوات الاحتلال المزارعين وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.
وفي بلدة قصرة، اعتدى مستوطنون على منزل وهدموا جداراً في منطقة رأس العين. أما في قرية سالم، فنصب مستوطنون بيوتاً متنقلة ووضعوا معدات بناء في أراضي المواطنين تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي قرية يتما، أُصيبت خمس مواطنات، بينهن مسنة، بالاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههن أثناء قطف الزيتون، بذريعة وقوع المنطقة ضمن المناطق المصنفة «ج».
كما هاجم مستوطنون مزارعين بين بلدتي قصرة وجالود وسرقوا معدات قطف الزيتون، فيما قطع مستوطنون التيار الكهربائي عن منطقة المسعودية للمرة الخامسة خلال أكثر من شهرين.
طولكرم: سرقة المحاصيل وإجبار المزارعين على المغادرة
في محافظة طولكرم، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين في منطقة ظهر العبد ببلدة قفين، وسرقوا محصول الزيتون ومعدات القطاف.
وأُصيبت سيدتان في اعتداء للمستوطنين أثناء قطف الزيتون في بلدة بيت ليد. كما أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم في منطقتي وادي الجامع وسهل رامين تحت تهديد السلاح، ومُنعوا من استكمال جمع المحصول.
سلفيت: إطلاق نار واعتداءات وهدم محال تجارية
في محافظة سلفيت، أُصيب شاب من بلدة كفر الديك إثر اعتداء مستوطنين عليه أثناء قطف الزيتون في أرضه الواقعة غربي البلدة.
كما أطلق جنود الاحتلال ومستوطنون الرصاص الحي لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة الشمالية من بلدة دير بلوط، وأُجبر المزارعون على المغادرة. وتعرضت مركبة أحد المزارعين لاعتداء أثناء وجوده في أرضه بالمنطقة ذاتها.
وفي بلدتي الزاوية ومردا، منعت قوات الاحتلال مواطنين من قطف الزيتون، واحتجزت عدداً من النساء في منطقة العين جنوبي الزاوية، ومنعتهن من مواصلة العمل. كما اقتحمت قوات الاحتلال برفقة مستوطنين منطقة الخربة شرقي مردا، ودققت في هويات المواطنين ومنعتهم من استكمال القطاف.
وفي بلدة دير استيا، أُجبرت عائلات فلسطينية على مغادرة أراضيها في المنطقة الغربية بفعل ضغوط المستوطنين وقوات الاحتلال. وأشار التقرير أيضاً إلى سرقة ثمار الزيتون في بعض مناطق البلدة.
وفي قرية حارس، هدمت قوات الاحتلال ثلاثة محال لإصلاح المركبات.
جنين: سرقة أكياس الزيتون رغم التنسيق المسبق
في محافظة جنين، سرق مستوطنون 16 كيساً من الزيتون من مركبة أحد المواطنين، كانت محملة بنحو 70 كيساً، بعد احتجاز المركبة على حاجز دوتان العسكري قرب بلدة يعبد.
وهاجمت مجموعة أخرى قاطفي الزيتون في البلدة واعتدت عليهم وسرقت محاصيلهم وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، رغم حصولهم على تنسيق مسبق للقطاف.
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه مزارعين من بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر أثناء توجههم إلى أراضيهم الزراعية، وأجبرتهم على المغادرة.
الأغوار: تضييق على التجمعات البدوية واعتداءات على الثروة الحيوانية
وفي الأغوار، اعتدى مستوطنون بالضرب على شاب في قرية الديوك التحتا قرب وادي القلط غربي أريحا. كما حاول آخرون سرقة قطيع ماشية في تجمع يرزا الشمالي، لكن المواطنين تصدوا لهم وتمكنوا من استعادة القطيع.
وأغلق مستوطنون بالحجارة الطريق المؤدي إلى التجمع الواقع شمال شرقي تياسير، وهاجموا المنازل المحيطة بمنطقة عقبة تياسير، ما زاد صعوبة تنقل السكان ورفع المخاوف بشأن استقرار التجمعات البدوية في المنطقة.
وفي تجمع يرزا الشمالي شرقي طوباس، أتلف مستوطنون شبكات ري وخطوطاً زراعية، وسرقوا محابس وعدادات مياه تعود لمزارعين.
تصاعد الاستيطان والاعتداءات يفاقم معاناة الفلسطينيين
وتعكس الوقائع التي أوردها التقرير اتساع نطاق الاعتداءات على المزارعين والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، بالتزامن مع فرض قيود عسكرية على الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتوسيع البؤر الاستيطانية، وهدم المنازل والمنشآت.
ويربط المكتب الوطني بين هذه التطورات وتصاعد التحذيرات الدولية من التوسع الاستيطاني، ولا سيما مشروع «E1»، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط السياسية والاقتصادية على إسرائيل، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون مخاطر متزايدة على مساكنهم وأراضيهم وموارد رزقهم.







