محافظات - استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب آخرون، السبت، في قصف وإطلاق نار إسرائيليين استهدفا مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما تواصلت العمليات العسكرية في عدد من المناطق، بالتزامن مع ارتفاع حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد مواطنين وإصابة آخرين صباحًا، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية تجمعًا للمواطنين في منطقة المشاهرة بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة. وشهدت مناطق جنوب خان يونس إطلاق نار مكثفًا من آليات الاحتلال، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية من المدينة.
وفي وسط القطاع، استشهد مواطن وأصيب آخرون إثر قصف مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين في شارع البركة جنوب مدينة دير البلح. كما استشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف استهدف منطقة المواصي بمدينة رفح جنوب القطاع.
وفي شمال غزة، استشهد شاب وأصيب عدد من المواطنين جراء قصف مسيّرة إسرائيلية مجموعة من الأشخاص قرب مقبرة الفالوجا غرب مخيم جباليا.
وأصيب عدد من الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع. ونقلت مصادر طبية وصول إصابتين إلى المستشفى جراء إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال على منطقة المسلخ جنوب غربي خان يونس، إحداهما لشاب أصيب في الرأس ووُصفت حالته بالخطيرة، والأخرى لطفل أصيب في الكتف. كما أصيبت طفلة برصاص الاحتلال في منطقة المزرعة بدير البلح.
ووفق الأرقام الواردة في التقرير، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,469 شهيدًا و175,492 مصابًا.
إصابات واعتقالات واقتحامات في نابلس وجنين
في الضفة الغربية، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، السبت، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مزارعين في قرية سالم شرق نابلس، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم. وأفادت مصادر طبية بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع عدد من حالات الاختناق الناجمة عن استنشاق الغاز.
واقتحمت قوات الاحتلال أحياء متفرقة من مدينة نابلس، وداهمت منازل وفتشتها، قبل أن تعتقل الأسير المحرر حازم جودة في منطقة عراق التايه شرق المدينة. كما اقتحمت قرية تل جنوب غربي نابلس، واعتقلت الشاب ياسر يامن بعد مداهمة عدد من المنازل وتفتيشها.
وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتحمت القوات الإسرائيلية منازل المواطنين لليوم الثاني على التوالي، وداهمت منازل في حارة البيادر، وأجرت تحقيقات ميدانية مع أصحابها. كما حطمت مقتنيات في منزل مهجور، وسط انتشار للآليات العسكرية وإطلاق قنابل الصوت باتجاه مركبات المواطنين.
وفي محافظة جنين، أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال خلال استهداف مركبة قرب دوار عصفور في بلدة قباطية جنوب المدينة، واعتُقل ثلاثة شبان هم محمد فيصل زكارنة، ومجد هاني زكارنة، وعبد الله أحمد زكارنة، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وأشار النادي إلى أن قوات الاحتلال منعت طواقم الهلال الأحمر من تقديم الإسعاف لأحد المعتقلين، دون أن تتضح طبيعة إصابته، كما استولت على المركبة التي كانوا يستقلونها.
وفي حادثة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عمر قاسم فشافشة من بلدة جبع أثناء قطف الزيتون قرب بؤرة استيطانية جديدة بين بلدتي جبع وصانور.
اعتقالات ومداهمات في الخليل وطوباس
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال عز الدين شحدة أبو سنينة بعد تفتيش منزله في منطقة وادي العربة بمدينة الخليل. كما نصبت بوابة حديدية في منطقة أبو خرزة بأراضي قرية المجد غرب بلدة دورا، وداهمت منزل المواطن علي عيسى زين في منطقة خلة صالح ببلدة يطا جنوب المحافظة.
وفي شمال الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جمال صوافطة ونجله سامي، البالغ من العمر 13 عامًا، عقب مداهمة منزلهما في مدينة طوباس.
استهداف المزارعين وإغلاق طرق في رام الله وسلفيت وبيت لحم
وفي محافظة رام الله والبيرة، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه قاطفي الزيتون في قرية أبو فلاح شمال رام الله، في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم ومنعهم من مواصلة جني المحصول.
كما أطلق جنود الاحتلال الرصاص باتجاه مزارعين في المنطقة الشرقية من قرية دير عمار غرب رام الله، أثناء قطفهم الزيتون، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي قرية كفر مالك شرق رام الله، شرعت قوات الاحتلال بتجريف أراضٍ زراعية في محيط عين سامية، واقتلعت عشرات أشجار الزيتون المثمرة، وفق مصادر محلية.
وفي محافظة سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشمالي للمدينة، وأجبرت مزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة الشلال شرق المدينة، على طريق المطوي، ومنعتهم من البقاء في أراضيهم الزراعية.
أما في محافظة بيت لحم، فنصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا في منطقة خلايل اللوز جنوب شرقي المحافظة، وفتشت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم. كما أطلقت الرصاص الحي باتجاه عمال قرب منطقة واد الحمص شمال شرقي بيت لحم، ونصبت حاجزًا عسكريًا غرب أسفل جسر حوسان–نحالين.
اعتداءات المستوطنين تصيب فلسطينيين وتطال الممتلكات
في مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب ثلاثة فلسطينيين، أحدهم بالرصاص الحي واثنان بغاز الفلفل، خلال هجوم شنه مستوطنون على قرية ماعين، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.
وقال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة إن أعدادًا كبيرة من المستوطنين هاجمت القرية واعتدت على المواطنين ومنازلهم، وأطلقت الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة مواطن في الفخذ وإصابة آخرين بغاز الفلفل، إلى جانب تعرض عدد من السكان لرضوض.
وأضاف أن المهاجمين سرقوا 380 رأسًا من الأغنام تعود ملكيتها إلى محمد محمود مخامرة، ويوسف محمود مخامرة، وعنان عبد ربه حوشية، وأسامة حمادة.
وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اعتدى مستوطنون على عاملين في قسم الكهرباء التابع للبلدية أثناء عملهم في منطقة وادي الشيخ، ومنعوهم من إيصال الكهرباء إلى أحد المنازل، بحسب الناشط الإعلامي محمد عوض.
وفي بلدة عقربا جنوب نابلس، أصيب شاب برصاص مستوطنون في قدمه أثناء وجوده في المنطقة الشرقية من البلدة خلال موسم قطف الزيتون، ونقلته طواقم الإسعاف إلى المستشفى.
كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون شرق قرية بورين جنوب نابلس، واعتدوا عليهم وسرقوا ثمار الزيتون ومعدات زراعية، وسط إطلاق الرصاص في المنطقة.
وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، قطع مستوطنون عشرات أشجار الزيتون في منطقة السهل، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال المنطقة الشرقية ومهاجمة المزارعين والاعتداء عليهم واحتجاز عدد من العائلات.
وقال رئيس بلدية بيت فوريك يوسف حنني إن عددًا من المواطنين أصيبوا بكسور ورضوض بعد ملاحقتهم من قوات الاحتلال، فيما تعرضت امرأة للإغماء. ونقل المصابون إلى المركز الطبي في البلدة.
وامتدت الاعتداءات إلى قرى أوصرين واللبن الشرقية وعصيرة القبلية جنوب نابلس، حيث هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون وأجبروهم على مغادرة أراضيهم. وفي قرية اللبن الشرقية، استولى مستوطنون لليوم الثالث على التوالي على محصول الزيتون وأدوات القطف في منطقتي وادي عبوين غرب القرية وسريا والخان شرقها، وفق مصادر محلية.
هجمات على المزارعين والدبلوماسيين قرب رام الله
وفي بلدة دير دبوان شرق رام الله، أصيب فلسطينيان برضوض وجروح مختلفة إثر اعتداء مستوطنين عليهما أثناء قطف الزيتون في منطقة أبو شريف.
كما هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين ومتضامنين معهم في منطقة الحرايق شرق قرية دير جرير شمال شرقي رام الله، وأطلقوا الرصاص الحي في محاولة لمنعهم من مواصلة قطف الزيتون وإجبارهم على مغادرة أراضيهم. ووثّق مقطع مصور رشق مركبة أحد المزارعين بالحجارة.
وفي قرية الطيبة شرق رام الله، هاجم مستوطنون ملثمون يحملون الهراوات وفودًا من بعثات دبلوماسية أوروبية أثناء مغادرتها القرية. وأفادت مصادر محلية بأن المهاجمين حطموا زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية، وطالبوا الركاب والدبلوماسيين بإبراز بطاقات هوياتهم، فيما أظهرت مقاطع مصورة طرح أحد القناصل أرضًا.
وتأتي الحادثة في سياق الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين والمزارعين، إلى جانب الصحفيين والدبلوماسيين الذين يتابعون الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية.
نفوق أغنام وتخريب أراضٍ زراعية في كفر مالك والمغير
وفي بلدة كفر مالك شرق رام الله، نفق 20 رأسًا من الأغنام بعد طعنها، وفق مصادر محلية، خلال هجوم نُسب إلى مستوطنين من مجموعة «فتية التلال» على مزرعة تعود لعائلة الدرباني في منطقة المناطير شرقي البلدة.
وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، رعى مستوطنون أغنامهم في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في السهل الشرقي، بحماية قوات الاحتلال، ما ألحق أضرارًا بالأشجار والمزروعات.
وقال رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا إن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا منطقة الدكة شرقي القرية ورعوا أغنامهم في أراضي المواطنين، ما تسبب في أضرار زراعية.
وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وداهمت منزلًا وشددت إجراءاتها على المدخل، وفتشت مركبات المواطنين دون تسجيل اعتقالات في تلك المرحلة. وفي وقت لاحق، جددت القوات اقتحام القرية وداهمت منزلين واحتجزت ثلاثة شبان، وأجبرتهم على إنزال العلم الفلسطيني عن سارية صرح الشهداء قرب المدخل الغربي، قبل أن تطلق سراحهم.
سرقة معدات زراعية وإطلاق نار في محافظة سلفيت
وفي منطقة الواد الواقعة بين بلدات جماعين ومردا وياسوف شمال سلفيت، هاجم مستوطنون مزارعين بحماية قوات الاحتلال، وسرقوا جرارين زراعيين ومعدات تستخدم في قطف الزيتون، بحسب مصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال انتشرت في المنطقة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، فيما أطلق حارس المستوطنة الرصاص الحي، ما أدى إلى اندلاع حريق في المنطقة. وأجبر المستوطنين المزارعين على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح، واعتدوا على أحدهم بالضرب.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ياسوف شرق سلفيت، وفتشت عددًا من منازل المواطنين.
وتتواصل هذه الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل أساسيًا للعديد من العائلات الفلسطينية، وسط مخاوف من اتساع الأضرار التي تطال المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.







