غزة - حذر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر بقطاع غزة، بشار مراد، من تراجع القدرة التشخيصية والعلاجية في القطاع، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وتعطل عدد كبير من أجهزة المختبرات والأشعة، الأمر الذي يحد من قدرة المؤسسات الصحية على إجراء الفحوص الطبية وتقديم العلاج للمرضى.
وأوضح مراد أن نحو 60% من أجهزة الأشعة في قطاع غزة خرجت عن الخدمة، ما ينعكس سلبا على إمكانات التشخيص الطبي، ويصعّب اكتشاف الأمراض وتحديد طبيعتها في الوقت المناسب، في ظل التحديات التي تواجه المنظومة الصحية نتيجة نقص التجهيزات والمستلزمات الضرورية لاستمرار العمل الطبي.
وأشار، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، اليوم الخميس، إلى أن نحو 21 ألف مريض في القطاع بحاجة إلى الإجلاء الطبي لتلقي العلاج خارج غزة، في وقت لا يُسمح فيه إلا بسفر نحو 120 مريضا يوميا، وهو ما يفاقم معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات علاجية غير متوافرة أو يصعب الحصول عليها داخل القطاع.
ولفت مراد إلى أن مرضى السرطان والمصابين بالأمراض المزمنة يُعدون من أكثر الفئات تضررا من تراجع الخدمات الصحية، في ظل الصعوبات التي تعترض إجراء الفحوص المبكرة، والتأخر في الحصول على العلاج اللازم، فضلا عن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحتاج إليها متابعة حالاتهم الصحية بصورة منتظمة.
وأكد أن تعطل أجهزة التشخيص ونقص الإمكانات الطبية يحدان من قدرة الطواقم الصحية على اكتشاف الأمراض ومتابعة تطورها، بما يزيد المخاطر التي يواجهها المرضى، خصوصا الحالات التي تتطلب تدخلا طبيا عاجلا أو علاجا مستمرا لا يحتمل التأخير.
ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة تحديات متزايدة في توفير الخدمات التشخيصية والعلاجية، وسط الحاجة إلى دعم الإمدادات الطبية وإعادة تشغيل الأجهزة المعطلة، إلى جانب تسهيل إجلاء المرضى الذين تستدعي حالاتهم تلقي العلاج خارج القطاع.
وتبرز أعداد المرضى المحتاجين إلى الإجلاء، مقارنة بمعدل السفر اليومي المشار إليه، حجم التحديات التي تواجه الحالات المرضية التي تنتظر الحصول على العلاج المناسب، لا سيما مرضى السرطان والأمراض المزمنة الذين قد يؤدي تأخر تشخيصهم أو علاجهم إلى تفاقم أوضاعهم الصحية.







