محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الجمعة، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وقطاع غزة، وسط استمرار القصف وإطلاق النار في القطاع، وتصاعد الاعتداءات على قاطفي الزيتون، وتنفيذ حملة اعتقالات طالت 19 مواطناً، بينهم أسرى محررون.
شهداء وجرحى في غزة وخروق متواصلة لوقف إطلاق النار
استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، بعضهم بجروح خطيرة، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما واصلت قوات الاحتلال خروق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال القصف المدفعي والجوي وإطلاق النار وتفجير المنازل.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد مواطن وإصابة آخرين، مساء الجمعة، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية واستهدف مجموعة من المواطنين في منطقة الإيطالي بحي النصر، غربي مدينة غزة.
كما استشهدت المواطنة هدى نايف أبو عدوان (50 عاماً)، بنيران قوات الاحتلال في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس، جنوبي القطاع.
وفي شمال غزة، استشهد أدهم خليل معروف (33 عاماً)، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية مساء الجمعة، استهدفت سطح منزل لعائلة شلحة بالقرب من منطقة الاتصالات في مخيم جباليا.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد حاتم خليل أبو حسنين (40 عاماً)، متأثراً بجروح أصيب بها جراء إطلاق النار عليه من طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز «كواد كوبتر» في منطقة التوام، شمال غربي القطاع.
كما أعلنت مصادر طبية استشهاد محمود المدهون، صباح اليوم، متأثراً بجروح أصيب بها خلال غارة إسرائيلية استهدفت حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، الليلة الماضية.
وفي سياق متصل، قصفت الدبابات الإسرائيلية حيي التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وتفجير القوات الإسرائيلية روبوتين مفخخين في المنطقة.
وفي وسط القطاع، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها بكثافة شمالي مخيم البريج. أما جنوبي القطاع، فأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار والقذائف في بحر مدينة رفح، بالتزامن مع استهداف المناطق الغربية من المدينة بنيران الطيران المروحي، فيما أطلقت الدبابات النار باتجاه خيام النازحين في منطقة مواصي رفح.
وفي مدينة خان يونس، أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بكثافة شرقي المدينة، بينما قصفت المدفعية المناطق الجنوبية منها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروق الإسرائيلية للاتفاق، حتى يوم أمس، عن استشهاد 1505 فلسطينيين وإصابة 5332 آخرين.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 175 ألفاً، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المنشورة، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية في القطاع للتدمير.
34 اعتداءً للمستوطنين على قاطفي الزيتون في الضفة الغربية
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 34 واقعة اعتداء واستهداف نفذها مستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم ومحاصيلهم خلال موسم قطف الزيتون، توزعت بواقع 15 اعتداءً في محافظة رام الله والبيرة، و13 في نابلس، واعتداءين في كل من سلفيت وجنين، واعتداء واحد في كل من طولكرم والخليل.
وأسفرت الاعتداءات عن إصابة ما لا يقل عن 19 مواطناً، إلى جانب تسجيل حالات اختناق، فيما شملت الاعتداءات أطفالاً ونساءً ومسنين وصحفيين وطواقم إنقاذ.
وتنوعت الانتهاكات بين مهاجمة قاطفي الزيتون والاعتداء عليهم بالضرب، وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، واحتجازهم واعتقالهم، وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف، وإحراق المركبات والأشجار.
وشهدت محافظة رام الله والبيرة اعتداءات طالت قرى وبلدات ترمسعيا وأبو فلاح وبرقا ودير جرير وعبوين ومحيط بيرزيت وبرهام، إلى جانب الطيبة ورمون وكفر نعمة.
ومن بين المصابين صحفيان أجنبيان، بينهما المصورة هايدي لافيني، إضافة إلى طفلين شقيقين يبلغان من العمر 8 و12 عاماً، ووالدهما، إثر مهاجمة عائلتهم خلال قطف الزيتون في بلدة برقا.
وفي محافظة نابلس، أصيب ثلاثة مواطنين خلال قطف الزيتون في عصيرة القبلية، فيما أصيب مزارعان في منطقة بئر قورا ببلدة بيتا.
كما أجبرت قوات الاحتلال مزارعين من السهل الجنوبي لبلدة اللبن الشرقية على المغادرة، واستولت على محصولهم. وفي وادي عبوين، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون وسرقوا الثمار والمعدات، وأجبروهم على ترك أراضيهم.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدات قبلان وبورين ومجدل بني فاضل، فيما سُجلت سرقة ثمار الزيتون في عقربا.
وفي محافظة سلفيت، اعتدت مجموعات من المستوطنين على قاطفي الزيتون غربي دير بلوط، قبل أن تجبرهم قوات الاحتلال على مغادرة أراضيهم. كما اعتقلت القوات شقيقين أثناء قطف الزيتون في وادي قانا ببلدة دير استيا، وأطلقت الغاز المسيل للدموع على مزارعين شمالي مدينة سلفيت، ما أجبرهم على الانسحاب من أراضيهم.
وفي محافظة جنين، أُجبر مزارعون على مغادرة أراضيهم في جلبون، فيما اعتُقل الشابان مراد ضرار وقيس ضرار أثناء قطف الزيتون في بلدة برطعة.
أما في بلدة شوفة بمحافظة طولكرم، فاحتجزت قوات الاحتلال مزارعين وقيّدتهم، واستولت على هواتفهم وهوياتهم ومحصول الزيتون الذي جمعوه.
وسجلت الاعتداءات أضراراً مادية شملت إحراق خمس مركبات، أربع منها في ترمسعيا، بينها مركبة تابعة للدفاع المدني، ومركبة أخرى في عصيرة القبلية. كما استولت القوات على مركبتين في عبوين، وحطمت مركبات أخرى، وأحرقت أشجاراً، وسرقت محاصيل ومعدات مخصصة لقطف الزيتون.
وفي سياق الاعتداءات في محافظة الخليل، هاجم مستوطنون مسلحون منازل المواطنين في واد الشيخ ببلدة بيت أمر، شمالي المحافظة، وأطلقوا النار باتجاهها، وحاولوا إحراق عدد منها.
حملة اعتقالات تطال 19 مواطناً بينهم أسرى محررون
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت 19 مواطناً، بينهم أسرى محررون، وفق المعطيات الواردة.
واعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين خلال اقتحام مدينة قلقيلية، وهم الأسير المحرر لؤي فريج، ومحمد مصلح، ومحمد داود، وأيمن صبح.
وفي محافظة جنين، اعتقلت القوات الشقيقين أحمد ومحمود عابد، والشاب صالح عابد، عقب مداهمة منازلهم في بلدة كفر دان، غربي المحافظة. كما اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة اليامون، هم علي السمار، وعاصم أبو حسن، وجهاد فريحات، بعد مداهمة عدد من المنازل، بينها منازل تعود لأسرى محررين.
وفي محافظة طولكرم، اعتُقل الأسير المحرر فيصل محمود خليفة من منزله في ضاحية اكتابا شرقي المدينة، والأسير المحرر علاء زهير جيوسي من حي إسكان الموظفين في الضاحية، إضافة إلى الأسير المحرر عبد الرحمن زيد عواد، الذي اعتُقل عقب مداهمة منزله في بلدة دير الغصون شمالي المحافظة.
أما في محافظة الخليل، فاقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفوار جنوبي المدينة، وداهمت عدداً من منازل المواطنين، قبل أن تعتقل قيس محمد زغموت وعبود سعيد العبادلة. كما اعتقلت المواطن محمد زيتون حلايقة من بلدة الشيوخ، شمال شرقي المحافظة، عقب مداهمة منزله وتفتيشه.
ولاحقاً، اعتقلت قوات الاحتلال شابين خلال اقتحامات طالت مخيم الفوار وبلدة دير سامت، غربي الخليل.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مصطفى غازي زراع، عقب الاعتداء عليه وعلى أفراد عائلته في قرية كفر نعمة، غربي رام الله.
وفي حادثة أخرى، اندلع حريق في منزل يعود لعائلة رسمي حمايل في قرية كفر مالك، شمال شرقي رام الله، إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز خلال اقتحامها القرية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، بما فيها الاعتداءات على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، ومداهمة المنازل واعتقال المواطنين في عدد من المحافظات.







