القدس / رام الله - شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عشرات المواطنين الفلسطينيين، بينهم أطفال وأسراء محررو وأمهات شهداء، في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، ترافق معها اعتداءات جسدية وتنكيل بالمعتقلين وتفتيش وتخريب للممتلكات المنازل والمؤسسات.
وتركزت الاعتقالات والمداهمات في محافظات الخليل، ونابلس، وقلقيلية، وطولكرم، وطوباس، وسلفيت، ورام الله والقدس المحتلة. واعتقلت القوات الإسرائيلية الطفل موسى شادي مصطفى من قرية العيسوية بالقدس، وسماح شحادة (والدة الشهيد جهاد شحادة) قرب طولكرم، بالإضافة إلى عدد من الأطفال في بلدة سعير بالخليل.
وفي سلفيت، داهمت القوات مقر جمعية الهلال الأحمر ومستشفى الشهيد ياسر عرفات وسحبت تسجيلات الكاميرات تحت التهديد، كما اقتحمت مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين وعبثت بمحتوياته.
تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم
بالتوازي مع ذلك، شهدت عدة مناطق اعتداءات مكثفة من قبل المستوطنين المسلحين والإجراءات العسكرية المستهدفة لموسم قطف الزيتون؛ إذ أضرم مستوطنون النار في مسجد وشجرة زيتون ومركبة بقرية مخماس شمال شرق القدس، وهاجموا المزارعين في بيتا وبيت فوريك وتينا وترمسعيا ويعبد، ورشوا آخرين بغاز الفلفل في قراوة بني حسان، وأتلفوا شبكات الري في يرزا بطوباس.
وبحسب حصر أولي استند للبلاغات الميدانية، سجلت 219 واقعة اعتداء للمستوطنين منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بينها 136 واقعة ارتبطت بموسم الزيتون وسبل العيش.
وعلى صعيد التجريف والهدم، جرفت جرافات الاحتلال 35 دونماً من الأراضي الزراعية في كفر مالك شرق رام الله واقتلعت مئات أشجار الزيتون المثمرة بموجب قرارات عسكرية.
كما هدمت منازل ومساكن ومرافق في مسافر يطا وأم الخير بالخليل، إلى جانب هدم ثلاثة محال تجارية لإصلاح المركبات قرب قرية حارس بغرب سلفيت، وفرض إغلاقات وبوابات حديدية جديدة على مداخل بلدات تقوع ووادي دعوق بالضفة.







