وكالات - سجل سهم شركة «مايكروسوفت» مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، للمرة الأولى منذ نحو عام، مع اكتساب موجة صعود السهم خلال الأشهر الأربعة الماضية مزيداً من الزخم، بدعم من تنامي التفاؤل بشأن آفاق الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وارتفع السهم بنسبة 0.4% إلى 543.45 دولار، متجاوزاً أعلى مستوى سابق سجله في أكتوبر 2025. وبذلك، تكون القيمة السوقية للشركة قد ارتفعت بأكثر من 54% منذ بلوغها أدنى مستوياتها في يونيو، لتضيف نحو 1.4 تريليون دولار، في انعكاس لتحسن ثقة المستثمرين بقدرتها على الاستفادة من الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويمثل هذا الصعود تحولاً لافتاً في أداء الشركة، التي كانت قبل بضعة أشهر من بين الأسهم الأسوأ أداءً ضمن مؤشر «إس آند بي 500»، وسط مخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تحقق عوائد كافية، إلى جانب القلق من الاضطرابات المحتملة التي قد تواجه شركات البرمجيات.
وفي يونيو، تراجع سهم «مايكروسوفت» بنسبة 17%، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ عام 2000، وممحياً نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية.
نتائج الأعمال تعيد الثقة إلى المستثمرين
بدأ التحول في مسار السهم عقب إعلان نتائج الأعمال في 29 يوليو، التي أظهرت تسجيل أنشطة الحوسبة السحابية لدى «مايكروسوفت» أسرع نمو في الإيرادات خلال أربع سنوات. وقفز السهم بنسبة 16% في اليوم التالي، ليمهد ذلك الطريق لتعافٍ أسهم في تحقيق أفضل أداء فصلي للشركة منذ عام 1998.
وعقب إعلان النتائج، رفعت شركتان على الأقل تصنيف السهم إلى «شراء»، مع إبداء ثقة أكبر في قدرة الشركة على الاستفادة من تنامي الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وتعكس تقديرات المحللين هذا التفاؤل؛ فمن بين 72 محللاً تتابعهم «بلومبرغ» ويغطون سهم «مايكروسوفت»، يوصي 68 بالشراء، في حين لا توجد توصيات بالبيع. ويبلغ متوسط السعر المستهدف للسهم 584 دولاراً، بما يشير إلى إمكانية ارتفاعه بنحو 8% خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقارنة بإغلاق يوم الثلاثاء، وفق البيانات التي جمعتها «بلومبرغ».
مايكروسوفت تتخلف عن مؤشرات التكنولوجيا رغم التعافي
على الرغم من المكاسب الأخيرة، لا يزال أداء سهم «مايكروسوفت» منذ بداية عام 2026 أقل من أداء مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، نتيجة الخسائر التي تكبدها خلال النصف الأول من العام.
وارتفع السهم بنحو 12% منذ بداية العام، مقارنة بمكاسب بلغت 21% لمؤشر «ناسداك 100»، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، و14% لمؤشر «إس آند بي 500».
وضمن مجموعة شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم «العظماء السبعة»، يتقارب أداء «مايكروسوفت» مع «ألفابت» و«أمازون»، لكنه لا يزال متأخراً عن «ميتا بلاتفورمز» و«أبل» و«إنفيديا»، التي ارتفعت أسهمها بأكثر من 15% خلال الفترة ذاتها.







