فلسطين المحتلة_ دانت وزارة الصحة بغزة الهجمة الوحشية والهمجية التي تُمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أسرى شعبنا بشكل عام والأسرى من الكوادر الطبية بشكل خاص والتي تتجلى في أبشع صور الفاشية والإجرام النازي عبر الجريمة النكراء التي تعرّض لها الدكتور مروان الهمص مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة داخل سجن "جانوت".
وقالت الوزارة في بيان إن "هذه الجريمة مكتملة الأركان تعكس السلوك الانتقامي الممنهج الذي تتبناه المؤسسة الاحتلالية والتي لا تكتفي باستهداف المنظومة الصحية وقصف المستشفيات وقتل الكوادر في الميدان بل تلاحق الطبيب الفلسطيني حتى داخل زنازين الاعتقال بأحقد وأبشع أشكال التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي في تحدٍ صارخ وشديد للضمير الإنساني والأنظمة المعمول بها دوليًا".
وأضافت أن هذه السياسة الانتقامية التي يمارسها الاحتلال بحق الطواقم الطبية لا تقف عند حدود الميدان والمستشفيات بل تتبعهم داخل عتمة المعتقلات في إمعان واضح لتدمير أي مقوم من مقومات الحياة والعدالة الإنسانية وتحويل احتجازهم إلى رحلة تعذيب وموت بطيء.
وأشارت إلى أن "سلطات الاحتلال لا تزال تغيّب وتَعتبر 82 من أبناء الكادر الطبي والتمريضي والإسعافي قسرًا في زنازينها تحت ظروف احتجاز مأساوية وتجريد كامل من الإنسانية مع منع مطلق لزيارات الأهالي أو التواصل مع المؤسسات الحقوقية والقانونية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر".
وأكدت أن تعريض الأسرى والأطباء للتقييد والضرب وحرمانهم من العلاج والحماية الطبية يُمثّل الانتهاك الأفظع لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة وتعديلاتها ويُرتقي فوريًا ليكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تتطلب ملاحقة دولية عاجلة ومحاكمة منفذيها والآمرين بها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي وشخص الوزير المتطرف "بن غفير" المسؤولية الكاملة عن حياة و سلامة الدكتور مروان الهمص وكافة زملائه الأسرى من الطواقم الصحية.
ودعت المنظمات الأممية والشبكة الدولية للمؤسسات الحقوقية والعدلية إلى الخروج عن صمتها والتدخل المباشر والفوري لفك الحظر والتعمية عن ظروف احتجازهم وضمان دخول وفود طبية وممثلي الصليب الأحمر لإنقاذ حياتهم وفك أسرهم دون قيد أو شرط.
وتعرض الطبيب الفلسطيني الأسير الدكتور مروان شفيق علي الهمص، مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة والمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، للتقييد والضرب داخل سجن جانوت، بالتزامن مع ذكرى السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، خلال اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الغرفة الخامسة في القسم الثاني من السجن.
وأوضح مكتب اعلام الأسرى أن بن غفير نادى على الهمص واستفزه، قبل أن يقيّده السجانون ويعتدوا عليه بالضرب، مستفردين به من بين أسرى الغرفة.
وبحسب إفادة الهمص، فقد أكد أنه أدى واجبه المهني، في ردّ على استفزازات بن غفير، بينما يواجه اتهامًا إسرائيليًا بقتل جندي، رغم أن الجندي المعني عاد ضمن صفقة التبادل الأخيرة، وفق ما أورده المكتب.
وبحسب مكتب إعلام الأسرى، يعاني الهمص كسورًا وآلامًا في الظهر، وارتفاعًا في مستويات الكوليسترول والدهون، ويبلغ وزنه 65 كيلوغرامًا. كما خضع لمراقبة تخطيط القلب على مدار 24 ساعة، ويحتاج إلى العلاج والمتابعة الطبية.






