باريس - ترتقب فرنسا، يوم الثلاثاء، موجة احتجاجات طلابية متجددة تسعى من خلالها الحركة الطلابية للضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب تحسين الظروف التعليمية ورصد ميزانيات إضافية للقطاع، وذلك بالتزامن مع استمرار اضطراب الدراسة وإغلاق عشرات المدارس والمؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء البلاد.
وتأتي تحركات الثلاثاء امتداداً للحراك المتواصل منذ منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، والذي شهد مشاركة نحو 256 ألف شخص في تظاهرات الأسبوع الماضي وفق تقديرات وزارة الداخلية.
ورغم إعلان وزارة التربية الفرنسية فتح أكثر من 96% من المدارس الثانوية يوم الجمعة الماضي وتراجع عدد المؤسسات المغلقة إلى 130 مؤسسة، إلا أنها حذرت من تصاعد أعمال العنف، مؤكدة إصابة ثمانية من العاملين في القطاع التعليمي ومدير مدرسة بالمنطقة الباريسية جراء الأحداث الأخيرة.
خسائر وتوقيفات ومخاوف من امتداد الحراك
وعلى الصعيد الميداني والأمني، أعلنت وزارة العدل الفرنسية توقيف أكثر من 6800 شخص منذ بدء التظاهرات، شكل القاصرون نحو 86% منهم، إلى جانب فتح 18 تحقيقاً داخلياً في أجهزة الشرطة عقب تسجيل إصابات بليغة بين الطلاب، ما دفع السلطات إلى تعليق استخدام القنابل الصوتية مؤقتاً.
وقدرت مصادر حكومية حجم الأضرار المادية الناجمة عن الاحتجاجات بما لا يقل عن 30 مليون يورو.وتسعى السلطات الفرنسية إلى احتواء الأزمة وتجنب اتساع نطاقها، لا سيما مع صدور دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتظاهرات موسعة يوم السبت المقبل احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، في سيناريو يعيد للأذهان حراك "السترات الصفراء".
وفي محاولة لتهدئة الشارع، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بتخصيص موارد إضافية للمدارس ضمن ميزانية عام 2027، استجابة للمطالب التي تقدم بها الطلاب عبر منصات الحوار الحكومية.







