وكالات - قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل استجابة الولايات المتحدة لشروط وضعتها طهران، في وقت لا تزال فيه الخلافات بين البلدين تحول دون التوصل إلى تفاهم بشأن مستقبل الممر البحري الاستراتيجي.
ونقل موقع «نور نيوز» الإيراني عن قاليباف قوله إن الولايات المتحدة قدمت أخيرًا مقترحات عبر وسيط، من دون أن يكشف تفاصيلها، مشيرًا إلى أن الخطاب الأميركي المعلن يختلف، بحسب قوله، عن المقترحات التي تُطرح من خلال قنوات الوساطة.
وأضاف أن طهران تتمسك بسبعة شروط قبل إعادة فتح المضيق، مؤكدًا أن إيران لن تغير موقفها ما لم تنفذ واشنطن ما تعتبره التزامات واردة في مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان في يونيو.
خلافات بشأن مذكرة التفاهم
تأتي تصريحات قاليباف في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران حول شروط استئناف المفاوضات وآلية إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتشمل المطالب الإيرانية التي طُرحت خلال الأشهر الماضية رفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية والعقوبات المرتبطة بصادرات النفط، إلى جانب الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ووقف العمليات والتهديدات العسكرية.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في يونيو إلى مذكرة تفاهم مرحلية هدفت إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لمفاوضات بشأن اتفاق أوسع، إلا أن التفاهم تعثر لاحقًا بسبب خلافات حول عدد من الملفات، في مقدمتها ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
ترامب أعلن انتهاء الاتفاق
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يوليو أن الاتفاق «انتهى»، قبل أن تعلن الخارجية الإيرانية تعليق مشاركة طهران فيه.
ومنذ ذلك الحين، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر التفاهم، فيما بقيت حرية الملاحة في مضيق هرمز واحدة من أبرز نقاط الخلاف في مسار الاتصالات بين الجانبين.
ويعكس ربط إيران إعادة فتح المضيق بتنفيذ مطالبها توسيع نطاق المفاوضات ليشمل ملفات اقتصادية وأمنية إلى جانب الترتيبات المرتبطة بحركة الملاحة.
هرمز ورقة ضغط في ملف الطاقة
ويكتسب مضيق هرمز أهمية تتجاوز الخلاف الأميركي الإيراني، نظرًا إلى موقعه الاستراتيجي في حركة تجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
ومن شأن استمرار القيود على حركة الملاحة في المضيق أن ينعكس على حركة شحن الطاقة وأسعار النفط، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب مسار التوتر بين طهران وواشنطن ومدى إمكانية التوصل إلى تفاهم يضمن استئناف حركة الملاحة.







