بغداد - قال رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، مساء السبت، إن العراق أصبح دولة تملك قرارها الوطني وتحمي أراضيها وأجواءها، مؤكداً أن السلاح في البلاد يخضع للقائد العام للقوات المسلحة.
جاء ذلك في خطاب متلفز بمناسبة العيد الوطني للعراق، الذي يصادف 3 أكتوبر من كل عام، حيث استعرض الزيدي مراحل تطور الدولة العراقية منذ استقلالها، وما مرت به من أزمات سياسية وتحديات أثرت في مسار التنمية.
وقال إن العراق كان أول دولة عربية تنضم إلى عصبة الأمم، كما شارك في تأسيس منظمة الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن البلاد واجهت منذ استقلالها مراحل معقدة أدت إلى ضياع فرص تنموية، نتيجة عدم الاستقرار السياسي وتكرار الأزمات.
وأضاف أن العراقيين خاضوا بعد عام 2003 تجربة بناء الدولة الديمقراطية، وقدموا تضحيات لحمايتها، قبل إقرار دستور دائم يكرس مبدأ التداول السلمي للسلطة.
وأشار الزيدي إلى أن الدولة العراقية استكملت سيادتها، وفق تعبيره، مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في 30 سبتمبر الماضي.
سياسة خارجية قائمة على المصالح
وأكد رئيس الحكومة العراقية أن بغداد تتبع سياسة خارجية متوازنة تقوم على مراعاة المصلحة الوطنية العليا، وبناء العلاقات مع دول العالم على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأوضح أن التحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية والدولية أصبحت أكثر تشابكاً، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على التعامل معها من خلال تنويع الاقتصاد، وتطوير الشراكات الدولية، وتمكين القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل.
خطط اقتصادية ومشروعات استراتيجية
وتحدث الزيدي عن توجه الحكومة نحو اعتماد موازنة البرامج والأداء، بما يربط الإنفاق الحكومي بالنتائج، إلى جانب العمل على تأسيس صندوق للأجيال بهدف تأمين موارد للأجيال المقبلة.
كما أشار إلى خطط لإنشاء المدن الاقتصادية وتنفيذ مشروع «طريق التنمية»، الذي تراهن عليه الحكومة لتحويل العراق إلى ممر للتجارة والطاقة ومركز للاستثمار، وربط الشرق بالغرب.
وشدد كذلك على أهمية مكافحة الفساد وحماية المال العام وتعزيز الرقابة الوقائية، إلى جانب حماية مصالح العراق وأمنه وسيادته وقراره الوطني من تداعيات الصراعات الإقليمية.
دعوة إلى الوحدة وتقديم مصلحة العراق
وفي ختام خطابه، دعا الزيدي العراقيين إلى العمل على بناء المستقبل والحفاظ على وحدة البلاد، مؤكداً أن العراق يتسع لجميع أبنائه وأن المصلحة الوطنية يجب أن تبقى فوق مختلف الاعتبارات.
وشدد على أن المواطن ينبغي أن يكون محور اهتمام الدولة، وأن بناء دولة قوية وعادلة يمثل الهدف الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه.







