جنيف - بحث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب التحضيرات للاجتماعات المقرر عقدها خلال الفترة المقبلة، وسبل تعزيز دعم المنظمة لسوق العمل الفلسطيني وجهود التعافي.
وجرى اللقاء بحضور كبير المستشارين للمدير العام لمنظمة العمل الدولية فوزي قسومة، والسكرتير الأول في البعثة الفلسطينية دانية دسوقي.
وثمّن السفير خريشي خلال الاجتماع الجهود المتواصلة التي تبذلها منظمة العمل الدولية لدعم قطاع العمل في فلسطين، مستعرضًا في الوقت ذاته التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الفلسطينيون نتيجة الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتناول اللقاء التداعيات الواسعة للحرب في قطاع غزة، إلى جانب التطورات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وما ترتب عليها من آثار على حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم والاقتصاد الفلسطيني، فضلًا عن ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل إلى نحو 500 ألف مواطن، وفق ما أورده الجانب الفلسطيني.
كما بحث الجانبان التحضيرات للدورة الـ358 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية، إلى جانب اجتماع المانحين المقرر عقده في نوفمبر المقبل، والذي يهدف إلى تعزيز الدعم المالي لبرامج المنظمة في فلسطين، والمساهمة في صياغة استراتيجيات مستقبلية تتعلق بالعمل اللائق والتعافي.
وتطرق الاجتماع إلى ترتيبات اجتماع المانحين، الذي يأتي في أعقاب قرار مجلس إدارة منظمة العمل الدولية خلال دورته الـ355، بمشاركة أعضاء مجلس الإدارة وشركاء التنمية والأطراف المعنية، بهدف تعزيز الدعم لبرنامج المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ودعم صندوق التشغيل الفلسطيني، الذراع التنفيذي لوزارة العمل.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة العمل المشترك لحشد الدعم المالي والفني، بما يسهم في تعزيز قدرة مؤسسات سوق العمل الفلسطيني على مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة ودعم مسار التعافي.
كما ناقش اللقاء التقرير المقرر بحثه خلال نوفمبر المقبل، والذي يتضمن تقييمًا للتقدم المحرز ضمن برنامج منظمة العمل الدولية المعزز للتعاون الإنمائي في الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك إنجاز برنامج العمل اللائق الثالث للأراضي الفلسطينية المحتلة للفترة 2023-2025، واستكمال خطة الاستجابة الطارئة وبرنامج التعافي التابع لها.
ويتضمن المسار المقبل الانتقال إلى برنامج العمل اللائق والتعافي للأراضي الفلسطينية المحتلة للفترة 2026-2029، بما يشمل مشروع القرار المقترح بهذا الشأن.
وفي ختام الاجتماع، شدد الجانبان على أهمية توجيه جهود التعافي نحو برامج واسعة النطاق لتوفير فرص العمل، وتعزيز المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، بما في ذلك السلامة والصحة المهنية، وسياسات الأجور والحوافز، وتطوير المهارات، ودعم تعافي المنشآت الاقتصادية.
كما أكدا أهمية تعزيز إجراءات الحماية الاجتماعية وتقوية مؤسسات سوق العمل، بما يساعد على استعادة سبل العيش بصورة سريعة، وتهيئة الأسس لتعافٍ شامل ومستدام لسوق العمل الفلسطيني، إلى جانب تعزيز التعاون بين منظمة العمل الدولية وأطراف الإنتاج في فلسطين، ممثلة بوزارة العمل وأصحاب العمل والنقابات العمالية.







