تل أبيب - حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة الاعتداء على قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً جداً»، من دون أن يقدم أدلة تشير إلى مسؤولية دولة بعينها عن الحادثة.
وقال نتنياهو، في رسالة مصورة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن السلطات الإسرائيلية تحقق في احتمال أن يكون مساعد الطيار قد «أُرسل» لتنفيذ الاعتداء، مضيفاً: «نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً».
ويأتي ذلك بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، برد عسكري ضد إيران في حال ثبوت ضلوعها في الاعتداء، قائلاً إن طهران قد تتلقى «ضربة قوية جداً» إذا تأكدت مسؤوليتها.
وخلال حديث مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إنه يرجّح فرضية تورط إيران، موضحاً رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة سترد في حال ثبوت مسؤولية طهران: «أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات».
حادثة داخل قمرة القيادة
وتعود الحادثة إلى طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت في رحلة من دبي إلى تل أبيب، قبل أن تضطر إلى الهبوط في مطار تبوك بالسعودية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام، كانت الطائرة تقل 174 راكباً، بينهم 166 إسرائيلياً، عندما وقع الاعتداء داخل قمرة القيادة.
ووفق رواية عدد من الركاب، هاجم مساعد الطيار قائد الطائرة وطعنه، في حادثة قالوا إنها ترافقت مع هبوط الطائرة بنحو 5 آلاف متر خلال دقيقة واحدة.
ورغم إصابته، تمكن القبطان من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لبعض الركاب بالدخول إلى المقصورة والمساعدة في السيطرة على المهاجم، قبل أن تهبط الطائرة اضطرارياً في تبوك.
ولا تزال دوافع مساعد الطيار غير واضحة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات السعودية والإماراتية بشأن ملابسات الحادثة وما إذا كان الاعتداء قد تم التخطيط له أو توجيهه مسبقاً.
تحقيقات في السعودية والإمارات
وقالت السلطات السعودية، الخميس، إن التحقيقات الأولية أظهرت «وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده»، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن دوافع المشتبه به أو خلفياته.
وأُحيل المشتبه به إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث أعلن النائب العام فتح تحقيق في الحادثة، بهدف التحقق من «مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».
وفي المقابل، سارعت إسرائيل إلى وصف الواقعة بأنها «محاولة هجوم إرهابي جهادي»، قبل صدور نتائج نهائية للتحقيقات.
وتبقى فرضية وجود جهة أو دولة تقف وراء الحادثة، بما في ذلك الاتهامات المتعلقة بإيران، غير محسومة حتى الآن، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية الجارية.







